أبان الناخب الوطني محمد وهبي عن حنكة تكتيكية كبيرة خلال المواجهة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي المدجج بالنجوم ضمن نهائيات كأس العالم 2026، حيث نجح في فرض أسلوب لعب جريء أكد أن المنتخب المغربي بات قادراً على مجاراة كبار المنتخبات العالمية دون عقدة أو خوف.
منذ الدقائق الأولى، اختار وهبي نهجاً هجومياً واضحاً، مطبقاً المقولة الشهيرة: “خير وسيلة للدفاع هي الهجوم”. فقد دخل المنتخب المغربي المباراة بعقلية هجومية، وكان قريباً من افتتاح التسجيل خلال الدقائق العشر الأولى لولا التألق اللافت للحارس البرازيلي أليسون بيكر، الذي أنقذ مرماه من أهداف محققة.
هذه المباراة مكنت المتابعين من الوقوف على العديد من نقاط القوة داخل التشكيلة الوطنية. فعلى المستوى الدفاعي، ظهر الانسجام الكبير بين عناصر الخط الخلفي بقيادة الظهيرين المخضرمين أشرف حكيمي ونصير مزراوي، اللذين قدما مباراة متكاملة دفاعاً وهجوماً، مؤكدين مرة أخرى أنهما من بين أفضل الأظهرة على الساحة الدولية.
أما في خط الوسط، فقد برز اسم أيوب بوعدلي الذي قدم أداءً راقياً اتسم بالثقة والهدوء وحسن التصرف بالكرة، حيث نجح في إرباك وسط ميدان المنتخب البرازيلي وفرض شخصيته في العديد من فترات اللقاء. كما لا يمكن إغفال الدور الكبير الذي قام به نائل العيناوي، اللاعب الذي أطلق عليه لقب “فالفيردي المغرب”، بالنظر إلى قدرته الكبيرة على الضغط على الخصم واسترجاع الكرات والفوز بالصراعات الثنائية، وهي عناصر منحت المنتخب المغربي توازناً كبيراً في وسط الميدان.
ورغم الإشادة بالأداء الجماعي، فإن المباراة كشفت في المقابل عن إحدى أبرز نقاط الضعف التي لا تزال تؤرق المنتخب الوطني، والمتمثلة في الفعالية الهجومية. فقد افتقد الخط الأمامي للاعبين القادرين على الاختراق والدخول إلى منطقة الجزاء وصناعة الفارق في المواجهات الفردية.
واعتمد وهبي على بلال الخنوس في الجهة اليسرى، غير أن الأخير يبقى في الأصل لاعب وسط و ليس جناحاً صريحاً، الأمر الذي أثر على مردوده الهجومي. كما أن إلياس الصيباري، رغم نجاحه في تسجيل الهدف الأول، لا يتوفر على الخصائص الكاملة للمهاجم الصريح رقم 9 من حيث التحركات داخل المنطقة والتمركز وطلب الكرة في المساحات المناسبة.
ومن هنا يمكن القول إن محمد وهبي نجح إلى حد بعيد في اختباره الاول ضد البرازيل من الناحية التكتيكية، ونجح في بناء منظومة متوازنة قادرة على المنافسة أمام أقوى المنتخبات، لكنه لم ينجح بعد في إيجاد البديل المناسب لعبد الصمد الزلزولي، وهو ما انعكس على الفعالية الهجومية للفريق.
ويبقى الأمل قائماً في أن يتدارك الناخب الوطني هذا الجانب خلال المباريات المقبلة، خاصة أن الثقة في المشروع التقني للمنتخب المغربي كبيرة، كما أن طموحات الجماهير المغربية أصبحت أكبر من أي وقت مضى، في ظل توفر جيل موهوب قادر على كتابة صفحات جديدة من تاريخ كرة القدم المغربية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
