مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لا تقتصر الأنظار على المنتخبات المرشحة للتتويج باللقب العالمي، بل تتجه أيضًا نحو مجموعة من التعديلات القانونية الجديدة التي قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اعتمادها، في خطوة تهدف إلى تعزيز العدالة والحد من إضاعة الوقت وتطوير اللعبة.
وتعيد هذه التغييرات إلى الأذهان مونديال الولايات المتحدة سنة 1994، الذي شكّل بدوره محطة تاريخية في مسار كرة القدم الحديثة، بعدما شهد اعتماد قوانين غيرت شكل المنافسات العالمية لسنوات طويلة.
بطاقات حمراء وعقوبات أكثر صرامة
من أبرز المستجدات التي تعرفها نسخة كأس العالم 2026 تشديد العقوبات التأديبية داخل الملاعب، إذ أصبح اللاعب الذي يغادر أرضية الملعب احتجاجًا على قرار تحكيمي معرضًا للطرد المباشر، كما يمكن أن تطال العقوبات المسؤولين الذين يحرضون على مثل هذه السلوكيات.
كما أصبح بإمكان الحكام إشهار البطاقة الحمراء في بعض حالات المشادات التي تتضمن ادعاءات بالإساءة أو السلوك غير الرياضي، في إطار جهود تعزيز الانضباط داخل المستطيل الأخضر.
حرب على إضاعة الوقت
أحد أكثر القوانين الجديدة إثارة للاهتمام يتعلق بعملية التبديل، حيث سيكون أمام اللاعب المستبدل 10 ثوان فقط لمغادرة الملعب.
وفي حال تجاوز هذه المدة، سيتعين على اللاعب البديل الانتظار لمدة دقيقة إضافية قبل الدخول، ما يعني أن فريقه سيواصل اللعب منقوص العدد خلال تلك الفترة.
ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من ظاهرة إضاعة الوقت التي تشهدها المباريات خصوصًا في الدقائق الأخيرة.
تغييرات مهمة في التعامل مع الإصابات
كما تم تشديد القوانين الخاصة بالتدخلات الطبية، حيث سيتوجب على أي لاعب يتلقى العلاج داخل الملعب مغادرة أرضية الميدان والانتظار لمدة دقيقة كاملة قبل العودة، باستثناء الحالات الناتجة عن أخطاء تستوجب عقوبات تأديبية على المنافس.
ويرى مراقبون أن هذا الإجراء سيساهم في الحد من محاولات بعض اللاعبين تعطيل نسق المباريات عبر التظاهر بالإصابة.
صلاحيات أوسع لتقنية “الفار”
التكنولوجيا ستكون حاضرة بقوة في مونديال 2026، بعدما تقرر توسيع نطاق تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).
وبموجب التعديلات الجديدة، سيصبح بالإمكان مراجعة بعض الحالات المرتبطة بالبطاقة الصفراء الثانية، إضافة إلى الأخطاء الواضحة المتعلقة بقرارات الركلات الركنية، وهو ما يمنح التقنية دورًا أكبر في التأثير على القرارات الحاسمة.
مونديال 1994.. بداية ثورة كروية
وعندما استضافت الولايات المتحدة كأس العالم سنة 1994، كانت هي الأخرى مسرحًا لتغييرات تاريخية لا تزال آثارها مستمرة حتى اليوم.
ففي تلك النسخة تم اعتماد نظام احتساب ثلاث نقاط للفوز بدل نقطتين، بهدف تشجيع المنتخبات على اللعب الهجومي والسعي لتحقيق الانتصارات بدل الاكتفاء بالتعادل.
كما شهد المونديال نفسه تطبيق قانون منع حراس المرمى من لمس الكرة بأيديهم بعد تمريرة متعمدة من أحد زملائهم، وهو القرار الذي ساهم بشكل كبير في تسريع إيقاع المباريات والحد من اللعب السلبي.
هل تنجح تعديلات 2026؟
وبين مؤيد يرى في هذه القوانين خطوة ضرورية لمواكبة تطور اللعبة وتحقيق مزيد من العدالة والفرجة، ومعارض يخشى من تضخم دور التكنولوجيا والحكام في توجيه نتائج المباريات، يبقى كأس العالم 2026 اختبارًا حقيقيًا لمدى نجاح هذه الإصلاحات.
فكما ترك مونديال 1994 بصمته على تاريخ كرة القدم، قد تشكل نسخة كأس العالم 2026 نقطة تحول جديدة ترسم ملامح اللعبة في العقود المقبلة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
