شهد الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران؛ لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مسار تفاوضي جديد، ترحيبًا دوليًا وإقليميًا واسعًا، وسط آمال بأن يشكّل نقطة تحول نحو تهدئة التوترات في الشرق الأوسط واستعادة الاستقرار الإقليمي، خاصة مع ما يتضمنه من ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة، إلى جانب إطلاق مفاوضات تهدف للتوصل إلى اتفاق دائم بين الجانبين.
رحب قادة بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، في بيان مشترك، بإعلان مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران.
وقال القادة، وفق البيان: "مستعدون لرفع العقوبات ذات الصلة، ردًا على خطوات واضحة وقابلة للتحقق من جانب إيران بشأن برنامجها النووي".
التوترات الإقليمية
ورحّب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أنه يمثّل "انفراجة مهمة" في مسار التوترات الإقليمية، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة واستئناف الجهود الدبلوماسية.
وقال "ستارمر" إنه يرحب بشدة بالاتفاق الذي أُعلن عنه، مهنئًا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إلى جانب الوسطاء الدوليين، وفي مقدمتهم باكستان، فضلًا عن أطراف أخرى أسهمت في دفع المفاوضات نحو هذا المسار، مشيرًا إلى أهمية الدور الجماعي في تحقيق هذا التقدم.
ورحبت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، بمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، والرامية إلى إنهاء الأعمال القتالية.
وقالت "تاكايتشي": "نأمل أن يؤدي الاتفاق إلى حرية، وسلامة الملاحة في مضيق هرمز".
وشدد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة دون أي قيود، وذلك بعد إعلان مسؤولين أمريكيين وإيرانيين التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح هذا الممر الملاحي الحيوي.
وقال "فاديفول": "يجب التأكيد بوضوح على أن مضيق هرمز مفتوح الآن أمام الملاحة، دون أي قيود على الإطلاق، ودون أي إمكانية لفرض رسوم جمركية أو ما شابهها".
المجتمع الدولي
كما رحبت وزارة الخارجية الصينية بتوصل أمريكا وإيران إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، وأعربت عن أملها في أن يتم توقيع الوثيقة كما هو مخطط له.
وقالت الخارجية الصينية، في بيان، إن بكين تتطلع للعمل مع المجتمع الدولي من أجل عودة السلام في أقرب وقت، مضيفة أن إعادة فتح مضيق هرمز ستعود بالنفع على المجتمع الدولي كله.
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، بالإعلان عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام ينص على وقف إطلاق نار فوري ودائم وإعادة فتح مضيق هرمز مع وجود إطار لمزيد من المفاوضات، مضيفًا أنه يمثل هذا خطوة حاسمة نحو حل سلمي للصراع.
ورحبت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، باتفاق السلام بين أمريكا وإيران، وأعربت عن أملها في أن يمثل انفراجة.
وقالت "كالاس"، إن وزراء خارجية التكتل سيناقشون الاثنين، سبل المشاركة بشكل وثيق في المرحلة المقبلة.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يظل مستعدًا للمساهمة في التوصل إلى حل مستدام، باستخدام نفوذه الاقتصادي، وخبراته النووية، وعلاقته الطويلة مع دول المنطقة.
احترام سيادة لبنان
ومن جانبها، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وقالت إن الأولوية الآن هي التنفيذ السريع والكامل للاتفاق من قبل جميع الأطراف.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية إنه "لا يمكن أن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط بينما لبنان مشتعل".
وأضافت في بيان، رحبت فيه بالاتفاق بين أمريكا وإيران لإنهاء الحرب، أن الاتحاد الأوروبي "يجدد دعوته لجميع الأطراف إلى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه وتنفيذ وقف إطلاق نار حقيقي".
وشددت على ضرورة أن يسمح هذا الاتفاق بإعادة فتح مضيق هرمز فورًا، واستعادة حرية الملاحة دون رسوم.
واعتبرت أن هذا "أمر أساسي لاستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي، كما أنه يفتح الباب أمام مفاوضات أوسع بشأن السلام والأمن في الشرق الأوسط".
وأضافت: "يجب أن ينهي الاتفاق البرنامج النووي الإيراني، وبرامجها للصواريخ الباليستية، وأنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة".
ورحبت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين أمريكا وإيران ووصفته بأنه "خبر سار".
ترحيب عربي
رحبت مصر، اليوم الاثنين، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، واعتبرته تطورًا بالغ الأهمية من شأنه استعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وثمّنت مصر، في بيان، صادر عن وزارة الخارجية، الاتفاق باعتباره خطوة رئيسية نحو تدشين مرحلة جديدة من التعاون وتهيئة بيئة داعمة للسلام، ودفع الجهود الدبلوماسية الرامية لمعالجة باقي القضايا والأزمات المختلفة، وصولًا إلى إرساء دعائم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح البيان، أن مصر واصلت خلال الأشهر الأخيرة، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، جهودها الجادة والصادقة، بالتنسيق والتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين؛ من أجل الوصول إلى هذه اللحظة وإنهاء الحرب وفتح صفحة جديدة.
وجددت مصر موقفها الثابت الداعم للحلول السلمية وتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية، مؤكدة أن تبني نهج الحوار والتفاهمات السياسية يمثل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويسهم في خفض حدة التوتر وتسوية النزاعات وتهيئة البيئة اللازمة للتعاون البنّاء وتحقيق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة وازدهارها.
إنهاء العمليات العسكرية
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب السعودية بالوصول لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية خلال فترة 60 يومًا؛ بهدف التوصل إلى اتفاق دائم.
وثمّنت جهود الوساطة وتجاوب الولايات المتحدة وإيران، مع هذه الجهود التي أفضت إلى التوصل لهذا الاتفاق.
وأكدت "أهمية استعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز على النحو الذي كانت عليه قبل يوم 28 فبراير، كما عبّرت عن تطلعها إلى تحقيق السلام بما يُعزز أمن المنطقة والعالم، من خلال الوصول إلى اتفاق دائم يأخذ بالاعتبار المصالح الأمنية لدول المنطقة والالتزام بمبدأ احترام الشؤون الداخلية للدول".
كما رحبت دولة قطر بالتوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بشأن معالجة القضايا العالقة بينهما، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأعربت وزارة الخارجية القطرية عن "تقدير دولة قطر لإرادة الجانبين الأمريكي والإيراني، وحرصهما على المضي قدمًا لحل الخلافات عبر التفاوض والوسائل السلمية".
وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن ترحيب دولة الكويت بالتوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، تقضي بوقف العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم، وتضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومعالجة عدد من القضايا.
وأشادت بالدور الذي اضطلعت الوسطاء "إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة الأخرى، والذي أسهم في تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف للتوصل إلى هذا التفاهم المهم".
وقالت الخارجية الكويتية إنه "إذ تجدد الوزارة دعم دولة الكويت لكافة الجهود الرامية إلى تسوية الخلافات والنزاعات بالوسائل السلمية، ووفقًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فإنها تعرب عن تطلع دولة الكويت إلى أن يشكل هذا التفاهم خطوةً مهمة نحو مقاربات أوسع لمعالجة القضايا العالقة عبر حلول مستدامة من شأنها ترسيخ مبادئ حسن الجوار، وفي مقدمتها الاحترام المتبادل وتعزيز الثقة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، والتوقف عن دعم الوكلاء، بما يسهم في إرساء دعائم الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويضمن استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز".
ودعت الوزارة الأطراف كافة إلى الانخراط في المفاوضات المقبلة بروحٍ إيجابيةٍ وبنّاءةٍ، بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون وترسيخ الاستقرار وتحقيق الازدهار لشعوب المنطقة والعالم.
اتفاق السلام
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اكتمال اتفاق السلام مع إيران بنجاح، مصرّحًا بموجب ذلك بفتح مضيق هرمز، يوم الجمعة المقبل، بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار رسميًا، ومن دون رسوم، إلى جانب الرفع الفوري للحصار البحري الأمريكي، داعيًا سفن العالم "لتشغيل محركاتها لتدفّق النفط".
وفي السياق، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أن الاتفاق سيتم توقيعه خلال حفل رسمي، يوم الجمعة المقبل، في سويسرا، موضحًا أنه بموجب الاتفاق، سيُيسر الوسطاء سلسلة من الاجتماعات هذا الأسبوع، مشيرًا إلى أن هذه المناقشات ستمهد الطريق للمحادثات الفنية وحفل التوقيع الرسمي.
وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد شنتا، في 28 فبراير، هجمات مشتركة على طهران ومدن إيرانية أخرى. وردت إيران بشن ضربات صاروخية وهجمات بطائرات مُسيّرة على إسرائيل وقواعد وأصول أمريكية في المنطقة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الحكاية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الحكاية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
