اقتصاد / اليوم السابع

الصدام وشيك بين ترامب والرئيس الجديد للفيدرالي لهذا السبب

تحليل يكتبه – إسلام سعيد

الأربعاء، 17 يونيو 2026 09:51 م

بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، بدأت الأسواق تركز على ملف آخر قد يتحول إلى مصدر توتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الفيدرالي كيفين وارش، بعدما حملت تصريحات البنك المركزي الأمريكي إشارات واضحة إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة وإمكانية رفع الفائدة إذا استدعت الظروف ذلك خلال الفترة المقبلة، وهذا ضد رغبة الرئيس ترامب الذي جاء بـ"وارش" من أجل تيسير السياسة النقدية.

تثبيت أسعار الفائدة

ورغم تثبيت أسعار الفائدة على الدولار ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، فإن المستثمرين لم يتفاعلوا مع القرار بقدر تفاعلهم مع الرسائل المصاحبة له، والتي أظهرت تمسك الفيدرالي بمكافحة التضخم حتى لو تطلب الأمر الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وتتعارض هذه الرؤية مع توجهات ترامب الذي طالب في مناسبات عديدة بخفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي والأسواق المالية، ما يضعه على مسار تصادمي محتمل مع كيفين وارش إذا واصل الأخير تبني نهج متشدد تجاه التضخم، كما فعل سلفه الرئيس السابق للفيدرالي جيروم باول.

أعضاء الفيدرالي يتجهون للفائدة

وزادت توقعات هذا الخلاف بعدما أظهرت تقديرات أعضاء الفيدرالي وصول سعر الفائدة الوسيط إلى 3.8% بنهاية عام 2026، وهو ما يعني أن خيار رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة أساس لا يزال مطروحا، في وقت كانت الأسواق تنتظر مسارا أكثر ميلا نحو التيسير النقدي.

ويعرف وارش بمواقفه المتشددة تجاه التضخم، وهو ما انعكس بوضوح في الخطاب الأخير للفيدرالي الذي رفع توقعاته للتضخم خلال عام 2026 إلى 3.6% للمؤشر العام و3.3% للمؤشر الأساسي، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 2.7% في مارس الماضي.

وفي المقابل، خفض البنك المركزي الأمريكي توقعاته لنمو الاقتصاد إلى 2.2%، بينما توقع وصول معدل البطالة إلى 4.3%، وذلك رغم استمرار قوة سوق العمل الأمريكي الذي أضاف 172 ألف وظيفة خلال مايو الماضي، في حين سجل التضخم السنوي أعلى مستوياته في ثلاث سنوات عند 4.2%.

وأدت هذه الرسائل المتشددة إلى تغير سريع في اتجاهات الأسواق العالمية، حيث تراجعت توقعات خفض الفائدة خلال العام الجاري بشكل شبه كامل، كما تعرض الذهب لضغوط قوية دفعت سعر الأونصة للهبوط بأكثر من 60 دولارا ليتراجع دون مستوى 4300 دولار بعد اقترابه من 4400 دولار خلال الأيام الماضية.

مخاوف المستثمرين على أسواق الأسهم الأمريكية

كما انعكست مخاوف المستثمرين على أسواق الأسهم الأمريكية، إذ تراجع مؤشر داو جونز بنحو 156 نقطة، بينما هبط مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.75%، وتراجع ناسداك بنحو 0.8%.

في المقابل، استفاد الدولار الأمريكي من التحول نحو السياسة النقدية المتشددة، ليرتفع مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية بأكثر من 0.5% مقتربا من مستوى 100 نقطة، مسجلا 99.765 نقطة وقت نشر هذه البيانات.

ويرى مراقبون أن استمرار الضغوط التضخمية وتمسك الفيدرالي بسياسة نقدية صارمة قد يفتح الباب أمام مواجهة سياسية واقتصادية بين ترامب وكيفين وارش خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمر البنك المركزي الأمريكي في تأجيل خفض الفائدة أو اتجه إلى رفعها مجددا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا