محافظات / اليوم السابع

مومياوات الوادى الجديد ما زالت تخفى أسرار حياة الصحراء منذ آلاف السنين.. إعرف القصة

الوادى الجديد - ماهر أبو نور

الخميس، 18 يونيو 2026 08:00 ص

بعد أن كشفت أعمال الحفائر والدراسات الأثرية على مدار السنوات الماضية عن عشرات المومياوات النادرة بمحافظة الوادي الجديد والتي أعادت رسم صورة الحياة داخل الواحات المصرية عبر العصور الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية، والتى كانت أبرزها منطقة قصر الضباشية شمال مدينة الخارجة والتي شهدت اكتشافات أثرية مهمة، بعدما عثر الأثريون داخل المقبرة رقم 22 على مومياء نادرة ومقتنيات جنائزية تعود إلى القرن الأول الميلادي، إلى جانب أوانٍ فخارية وتماثيل وأقنعة جنائزية ملونة تعكس تفاصيل الحياة والطقوس الدينية في العصرين اليوناني والروماني.

 

- 20 مومياء بحالة فريدة من نوعها


وكانت منطقة الضباشية تمثل مركزًا دينيًا وسكانيًا مهمًا في العصور القديمة، حيث تضم عددًا كبيرًا من المقابر والمعابد والمباني الأثرية التي لا تزال تحتفظ بالكثير من الأسرار حتى اليوم كما كشفت الحفائر عن مومياوات بحالة حفظ جيدة طبيعة المناخ الجاف الذي ساعد على بقاء الأنسجة واللفائف الجنائزية لقرون طويلة، حيث أسفرت الحفائر عن اكتشاف أكثر من 20 مومياء داخل عدد من المقابر المختلفة بالموقع حتى الآن، بعضها لأطفال وسيدات ورجال، وهو ما منح الباحثين فرصة مهمة لدراسة طبيعة المجتمع الذي عاش في الواحات خلال تلك الفترة التاريخية.

  - الضباشية أكبر موقع لكشف المومياوات بالوادى الجديد


كما عُثر على مومياوات ملفوفة بلفائف كتانية مزينة برسومات وألوان لا تزال تحتفظ بجزء من تفاصيلها رغم مرور آلاف السنين، حيث كانت المومياوات المكتشفة كانت بحالة جيدة نسبيًا، نتيجة طبيعة المناخ الصحراوي الجاف الذي ساعد على الحفاظ على الأنسجة واللفائف الجنائزية، وأظهرت الدراسات الأولية أن بعض أصحاب المقابر كانوا ينتمون إلى طبقات اجتماعية ميسورة، بدليل وجود مقتنيات ثمينة وزخارف دقيقة داخل غرف الدفن، ومن بين أبرز الكنوز التي عُثر عليها داخل المقابر أوانٍ كانوبية استخدمت لحفظ أحشاء الموتى بعد التحنيط، بالإضافة إلى تمائم للحماية وتماثيل صغيرة كانت توضع بجوار المتوفى اعتقادًا بأنها ستساعده في الحياة الأخرى، كما اكتُشفت بقايا نقوش وكتابات يونانية ومصرية قديمة داخل بعض الحجرات، ما يعكس التأثير الحضاري المتبادل الذي شهدته الواحات آنذاك.

 

- مقابر البجوات وحكاية 260 مقبرة مقدسة


ولم تتوقف اكتشافات المومياوات عند الضباشية فقط، بل امتدت إلى العديد من المواقع الأثرية الأخرى داخل الوادي الجديد، وعلى رأسها جبانة البجوات التي تُعد أقدم جبانة مسيحية في ، حيث كشفت الدراسات الأثرية استمرار عادة التحنيط داخل الواحات حتى بعد توقفها في وادي النيل، في ظاهرة فريدة تؤكد تمسك سكان الواحات ببعض تقاليد الدفن المصرية القديمة لقرون طويلة، وتضم جبانة البجوات أكثر من 260 مقبرة ومزارًا أثريًا ترجع إلى القرنين الثالث والرابع الميلاديين، وتتميز برسوماتها ونقوشها الدينية الفريدة، كما عُثر بداخلها على مومياوات ورفات بشرية ومتاع جنائزي يعكس طبيعة الحياة الدينية والاجتماعية للأقباط الأوائل في الواحات المصرية.

ويؤكد باحثون في الآثار أن اكتشافات الوادي الجديد تختلف عن كثير من المناطق الأثرية الأخرى، بسبب التنوع الحضاري الكبير الذي شهدته الواحات عبر التاريخ، حيث تعاقبت عليها حضارات متعددة تركت آثارها في المقابر وطرق التحنيط والرسوم الجنائزية والمقتنيات التي عُثر عليها داخل التوابيت القديمة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا