كتبت سماح لبيب
الخميس، 18 يونيو 2026 09:00 متواجه الولايات المتحدة معضلة متزايدة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، فبينما تواصل واشنطن تشديد القيود على وصول الصين إلى أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، تكشف تقارير جديدة أن شركة مايكروسوفت تحقق عائدات ضخمة من بيع نماذج الذكاء الاصطناعي وخدمات الحوسبة السحابية لشركات التكنولوجيا الصينية الكبرى.
وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرج ، نجحت مايكروسوفت خلال السنوات الأخيرة في بناء أعمال واسعة النطاق داخل السوق الصينية، مستفيدة من الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي والبنية التحتية السحابية اللازمة لتشغيلها ، ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى الحد من وصول بكين إلى التقنيات المتقدمة التي قد تمنحها تفوقاً في المنافسة العالمية بمجال الذكاء الاصطناعي.
قيود أمريكية متزايدة على النماذج المتقدمةشهدت الأشهر الأخيرة تشديداً أمريكياً على تصدير واستخدام بعض أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطوراً، وسط مخاوف من إمكانية توظيفها في تعزيز القدرات التقنية والعسكرية للصين.
وتشير التقارير إلى أن نماذج متقدمة مثل Fable 5 وMythos أصبحت خاضعة لقيود صارمة تمنع وصول غير المواطنين الأمريكيين إليها، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على التفوق الأمريكي في هذا القطاع الاستراتيجي.
ورغم هذه الإجراءات، يبدو أن مايكروسوفت تواصل الاستفادة من الطلب الصيني عبر تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية من خلال منصاتها التجارية، وهو ما يسلط الضوء على التباين بين التوجهات الحكومية والمصالح التجارية للشركات التقنية العملاقة.
بايت دانس أكبر العملاءويُعد العملاق الصيني "بايت دانس"، الشركة المالكة لتطبيق تيك توك، أكبر عملاء مايكروسوفت في هذا المجال ، ووفقاً للتقرير، من المتوقع أن تنفق الشركة أكثر من مليار دولار سنوياً على خدمات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية التي توفرها مايكروسوفت.
وتعكس هذه الأرقام حجم الاعتماد المتزايد لشركات التكنولوجيا الصينية على التقنيات والخدمات الأمريكية، حتى في ظل التوترات السياسية والاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم ، كما تؤكد أن المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على تطوير النماذج فقط، بل تشمل أيضاً السيطرة على البنية التحتية الحاسوبية التي تشكل أساس تشغيل تلك النماذج.
ومع استمرار الولايات المتحدة في فرض قيود جديدة على تصدير التقنيات المتقدمة، يبرز التساؤل حول مدى قدرة واشنطن على تحقيق أهدافها الاستراتيجية في وقت تواصل فيه شركات أمريكية كبرى تحقيق أرباح بمليارات الدولارات من السوق الصينية، ما يعكس التعقيد المتزايد للعلاقة بين المصالح الاقتصادية والسياسات التكنولوجية العالمية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
