عرب وعالم / السعودية / صحيفة عاجل

«المديفر» يستعرض فرص تعزيز الشراكة الفرنسية في التعدين بباريس

تم النشر في: 

20 يونيو 2026, 7:00 مساءً

استعرض نائب الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر، ملامح رحلة التحول الاقتصادي في المملكة التي رسمتها رؤية 2030، وأبرز منجزات قطاعي الصناعة والتعدين والفرص المتاحة لتعزيز الشراكة السعودية الفرنسية في عدد من القطاعات الحيوية، وذلك خلال مشاركته في الدورة الرابعة من منتدى رؤية الخليج المنعقدة بالعاصمة الفرنسية باريس.

وأوضح المديفر أن رؤية 2030 أحدثت تحولا جذريا في الاستثمارية للمملكة، وجعلتها أكثر سهولة الممارسة الأعمال، وزادت من جاذبيتها وتنافسيتها عالميا، وذلك من خلال الإصلاحات المستمرة واستقطاب الاستثمارات النوعية، والتخطيط طويل الأمد، مما أدى إلى تنويع اقتصاد المملكة، وتعزيز قدراتها الصناعية، وخلق فرص جديدة للشراكات الدولية.

وتطرق معاليه إلى التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة والفرص الاستثمارية الواعدة التي تطرحها، مشيرا إلى أن الاقتصاد نما بنسبة 4.5% في العام 2025، في حين ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في العام 2024م بنسبة 24% مقارنة بالعام الذي سيله، وزادت المساهمة الفاعلة للقطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى تنامي الاستثمارات في البنية التحتية والخدمات اللوجستية والتنمية الصناعية.

وأكد المديفر على الدور الذي يلعبه برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب) في دعم طموحات المملكة الصناعية من خلال دمج الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجستية في إطار استراتيجي وطني موحد، مبينا أن المملكة من خلال هذا البرنامج طورت قدراتها الصناعية، وعززت سلاسل القيمة المحلية. وحسنت الربط اللوجستي، وزادت القدرة التنافسية للمنتجات السعودية في الأسواق العالمية.

وفيما يخص قطاع التعدين، وصف معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين التحول الذي تشهده المملكة في هذا القطاع بأنه أحد أكثر التحولات طموحا على الصعيد العالمي، فمنذ إطلاق رؤية 2030 نفذت المملكة عددا من الخطوات الرئيسة مثل المسوحات الجيولوجية واسعة النطاق، والإصلاحات التنظيمية والتشريعية، وكذلك إطلاق عدد من المبادرات الاستثمارية التي من شأنها تطوير واستغلال مواردها المعدنية التي تقدر قيمتها بنحو 2.5 تريليون دولار، بما في ذلك الذهب والنحاس والزنك والفوسفات والألومنيوم، والعناصر الأرضية النادرة، والمعادن الحرجة الأخرى الضرورية للصناعات المستقبلية والتقنيات المتقدمة.

واستعرض المديفر بعض الإنجازات التي حققها قطاع التعدين في المملكة مؤخرا، بما في ذلك إصدار 61 رخصة. تمدين في عام 2025 مقارنة بـ 21 رخصة في عام 2024، فضلا عن تصنيف المملكة ضمن الدول العشر الأولى عالميا في جذب الاستثمارات التعدينية في الاستطلاع السنوي الذي يجربه معهد فريزر الكندي، وهو ما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في بيئة الاستثمار التعديني في المملكة وفرص تطورها على المدى الطويل.

وشدد معاليه على أن المملكة لا تهدف إلى تطوير ثرواتها المعدنية فحسب، بل تتجاوز ذلك بالتركيز على بناء سلاسل قيمة صناعية متكاملة لتحقيق تنمية القتصادية وصناعية مستدامة، لافتا في هذا الصدد إلى زيادة المملكة في إنتاج وتصدير الفوسفات، وصناعة الألومنيوم المتمركزتين في مديني رأس الخير ووعد الشمال للصناعات التعدينية، بالإضافة إلى قدراتها المتنامية في إنتاج التيتانيوم والتصنيع المتقدم.

وأكد المديفر على أهمية تعزيز التعاون بين المملكة العربية السعودية وفرنسا والشركاء الأوروبيين في مجال تعزيز مرونه سلاسل الإمداد العالمية، والاستفادة من الفرص المتاحة في تطوير المعادي الحرجة، والتصنيع المتقدم والهندسة، والأتمتة، والاستدامة، والتكنولوجيا، والصناعات النهائية.

وتحدث معاليه عن فرض تعزيز التعاون السعودي الفرنسي في مجالات الصناعة والتعدين والمعادن الحرجة مؤكدا أن اتفاقية الشراكة الإستراتيجية الموقعة بين المملكة وفرنسا في ديسمبر 2024 تمثل إطارا لتوسيع التعاون المشترك في المجالات الرئيسة بما في ذلك التصنيع المتقدم والمعادن الحرجة والتقنيات الصناعية واللوجستيات والاستدامة والتمويل والاستثمار.

واختتم المديفر حديثه في المنتدى بالإشارة إلى الدور المتنامي للمنصات والمنتديات العالمية التي تستضيفها المملكة، والتي أصبحت قنوات فاعلة للحوار والاستثمار والابتكار وتطوير الأعمال في القطاعات الاستراتيجية، داعيا الجهات المعنية والمهتمين بفرص الاستثمار إلى التفاعل مع خطط المملكة التنموية والاقتصادية، من خلال مشاركتهم في هذه المنصات السعودية ذات الطابع العالمي، مثل مبادرة مستقبل الاستثمار (FI)، ومؤتمر (LEAP)، ومؤتمر التعدين الدولي (FMF) الذي سيعقد في خلال الفترة من 12 إلى 14 يناير 2027.

وعلى صعيد متصل، التقى معاليه على هامش مشاركته في المنتدى المندوب الوزاري الفرنسي المشترك لشؤون إمدادات المعادن والفلزات الإستراتيجية ، ونائب المدير العام والمدير العلمي لهيئة البحوث الجيولوجية والتعدينية الفرنسي (BRGM)، والرئيسة التنفيذية لشركة جينجر سوفريكو، والنائب التنفيذي للرئيس والرئيس التنفيذي للتطوير لشركة إبراميت، وذلك لمناقشة الفرص المتاحة لتعزيز التعاون والشراكات الاستثمارية، ودعم الأولويات المشتركة في مجالات التعدين والصناعة والمعادن الخرجة.

يشار إلى أن الدورة الرابعة من منتدى "رؤية الخليج 2026" انعقدت في باريس خلال يومي 18 و19 من شهر يونيو الجاري، ويشكل المنتدى أحد المنصات الرائدة للتعاون الاقتصادي بين فرنسا ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث استضاف قادة حكوميين ومستثمرين ومسؤولين تنفيذيين لاستكشاف فرص التعاون في القطاعات الاستراتيجية التي تدعم التنمية الاقتصادية، وتعزيز القدرة على الابتكار، وزيادة التنافسية الصناعية.

— جراح بن محمد الجراح (@Jarrah_4) This is a Twitter Status

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة عاجل ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة عاجل ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا