كتبت هبة السيد
الأحد، 21 يونيو 2026 03:00 صتواصل شركة OpenAI تعزيز صفوفها بأسماء بارزة في مجالي التكنولوجيا والسياسات العامة، حيث أعلنت عن انضمام دين بول، أحد أبرز صناع سياسات الذكاء الاصطناعي في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تعكس اهتمام الشركة المتزايد بالتعامل مع التحديات التنظيمية والسياسية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وكشف بول عن انضمامه إلى الشركة عبر منشور على منصة "إكس"، موضحًا أنه سيبدأ مهامه في السادس من يوليو المقبل لقيادة فريق جديد يحمل اسم "Strategic Futures"، أو "المستقبلات الاستراتيجية".
وستتمثل مهمة الفريق في مساعدة قيادة OpenAI على صياغة استراتيجيات التعامل مع السياسات والتنظيمات الخاصة بالذكاء الاصطناعي المتقدم، في وقت تتسارع فيه الحكومات حول العالم لوضع أطر قانونية وتنظيمية لهذه التكنولوجيا.
وقال بول إن الفريق الجديد سيعمل على دعم قيادة الشركة في رسم ملامح سياسات الذكاء الاصطناعي المستقبلية، معتبرًا أن هذه المهمة تمثل فرصة مهمة للمساهمة في توجيه واحدة من أكثر التقنيات تأثيرًا في العالم.
مهندس خطة الذكاء الاصطناعي الأمريكيةيعرف دين بول بدوره البارز داخل مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض خلال إدارة ترامب، حيث شغل منصب كبير مستشاري السياسات للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.
ويعد بول أحد أبرز المساهمين في إعداد "خطة العمل الأمريكية للذكاء الاصطناعي"، التي شكلت الإطار الاستراتيجي الرئيسي للإدارة الأمريكية في هذا المجال.
وانطلقت الخطة من اعتبار الذكاء الاصطناعي تحولًا صناعيًا شاملًا يتجاوز كونه مجرد تطور تقني جديد، ما يستدعي تحركًا وطنيًا واسع النطاق للحفاظ على القدرة التنافسية للولايات المتحدة.
وركزت رؤيته على تسريع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوسيع البنية التحتية الداعمة لها، وضمان استمرار التفوق الأمريكي في المنافسة التكنولوجية العالمية، خاصة في مواجهة الصين.
دور محوري في رسم سياسات الذكاء الاصطناعي
خلال عمله في البيت الأبيض، لعب بول دورًا رئيسيًا في تنسيق السياسات الفيدرالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، كما ساهم في دفع مبادرات تستهدف زيادة قدرات الحوسبة، والتوسع في إنشاء مراكز البيانات، وتشجيع تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، إلى جانب تقليل القيود التنظيمية التي قد تعيق الابتكار.
كما شغل عدة مناصب مؤثرة داخل المؤسسات العلمية الأمريكية، من بينها مستشار استراتيجي للذكاء الاصطناعي في المؤسسة الوطنية للعلوم، ورئيس مشارك للجنة التوجيهية لمشروع الموارد الوطنية لأبحاث الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مشاركته في قيادة اللجنة الفرعية للتعلم الآلي والذكاء الاصطناعي التابعة للمجلس الوطني للعلوم والتكنولوجيا.
ومن خلال هذه المناصب، كان بول في قلب الجهود الحكومية الرامية إلى توسيع وصول الباحثين إلى موارد الحوسبة المتقدمة وتنسيق المبادرات الوطنية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
نهج متوازن تجاه التنظيم
على خلاف بعض الأصوات المطالبة بفرض قيود صارمة على تطوير الذكاء الاصطناعي، يتبنى بول نهجًا أكثر توازنًا، فهو يدعم وضع ضوابط لحماية الأطفال والملكية الفكرية وتعزيز الأمن القومي، لكنه يحذر في الوقت نفسه من أن الإفراط في التنظيم قد يؤدي إلى إبطاء الابتكار أو تعزيز هيمنة الشركات الكبرى أو إضعاف القدرة التنافسية للولايات المتحدة.
ويقوم هذا التوجه على تشجيع التطور السريع للتكنولوجيا مع الحفاظ على دور حكومي رقابي في المجالات المرتبطة بالبنية التحتية الحيوية والأمن القومي.
لماذا اختارته OpenAI؟
يأتي انضمام بول إلى OpenAI في مرحلة حساسة بالنسبة للشركة ولقطاع الذكاء الاصطناعي عمومًا، فمع تزايد قدرات النماذج المتقدمة، تتعرض الشركات العاملة في هذا المجال لتدقيق متزايد من قبل الحكومات والهيئات التنظيمية، وسط تصاعد النقاشات حول السلامة الرقمية وحقوق الملكية الفكرية والأمن القومي واستهلاك الطاقة وتأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد وسوق العمل.
ومن خلال استقطاب شخصية مثل دين بول، تحصل OpenAI على خبير يمتلك خبرة مباشرة في صياغة الاستراتيجيات الوطنية للذكاء الاصطناعي وفهمًا عميقًا للبيئة التنظيمية الأمريكية.
كما تعكس هذه الخطوة توجه الشركة نحو الاستثمار ليس فقط في الكفاءات الهندسية والتقنية، وإنما أيضًا في بناء نفوذها وقدرتها على التأثير في السياسات والقواعد التي ستحدد مستقبل الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
ويأتي ذلك بعد أيام من استقطاب الشركة للمهندس البارز نعوم شازير، في خطوة تشير إلى أن OpenAI تستعد لخوض المنافسة المقبلة على مستويين متوازيين؛ الأول تقني يتعلق بتطوير نماذج أكثر تقدمًا، والثاني سياسي وتنظيمي يرتبط بصياغة القواعد التي ستحكم مستقبل الذكاء الاصطناعي عالميًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
