تكنولوجيا / اليوم السابع

تدخل عالم إنتاج الأفلام عبر الذكاء الاصطناعي بشراكة مع استوديو A24 الحائز على الأوسكار

كتبت هبة السيد

الثلاثاء، 23 يونيو 2026 11:00 م

تتجه شركة إلى توسيع حضورها في صناعة الترفيه، بعدما أعلنت وحدة الذكاء الاصطناعى التابعة لها "ديب مايند" عن شراكة مع استوديو الأفلام المستقل A24، في خطوة تستهدف استكشاف سبل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام وتطوير أدوات إنتاج جديدة للمبدعين.

وبموجب الاتفاق، ستتعاون الشركتان في عدد من مشروعات البحث والتطوير الرامية إلى ابتكار تقنيات وأساليب إنتاج تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما يساعد صناع الأفلام والفنانين على تطوير آليات العمل الإبداعى وعمليات الإنتاج السينمائى.

وتأتى هذه الخطوة فى وقت يشهد فيه قطاع الترفيه تحولًا متسارعًا بفعل تقنيات الذكاء الاصطناعى التوليدى، وسط سعي شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تعزيز حضورها فى صناعة المحتوى، وليس الاكتفاء بدور مزود التكنولوجيا فقط.

 

الذكاء الاصطناعي كأداة للمبدعين

وأكدت جوجل وA24 أن الشراكة ستركز على تطوير أدوات وتقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي بمشاركة مباشرة من المخرجين والكتاب والفنانين، بهدف ضمان تصميم الحلول التقنية بما يتوافق مع احتياجات العاملين في الصناعة الإبداعية.

وسيحتفظ صناع الأفلام بالسيطرة الكاملة على أعمالهم ومشروعاتهم الفنية، كما أن الاتفاق لا يتضمن ترخيصًا للملكية الفكرية أو استخدام المحتوى في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وهي من أكثر القضايا التي تثير مخاوف العاملين في القطاع.

وستستفيد A24 من قدرات ديب مايند البحثية والبنية التحتية الحاسوبية الضخمة التي تمتلكها جوجل، إلى جانب إمكاناتها التقنية وانتشارها العالمي، للمشاركة في تطوير أدوات إنتاج جديدة موجهة لصناعة السينما، وفقا لما نقلته رويترز.

 

لماذا اختارت جوجل استوديو A24؟

يحمل اختيار A24 دلالات مهمة، إذ تحول الاستوديو خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أكثر الأسماء تأثيرًا في هوليوود، بفضل إنتاجه مجموعة من الأفلام التي جمعت بين النجاح النقدي والتجاري.

ومن أبرز أعماله "Everything Everywhere All at Once" الحائز على جائزة الأوسكار، إلى جانب فيلم "Marty Supreme" بطولة تيموثي شالاميه، وفيلم الرعب "Backrooms".

ويعرف الاستوديو بتبنيه للأفكار غير التقليدية والتجارب السينمائية المختلفة، ما يجعله شريكًا مناسبًا لشركة تسعى لاختبار أدوات وتقنيات جديدة قد تعيد تشكيل عملية صناعة الأفلام في المستقبل.

 

استثمار يتجاوز توفير التكنولوجيا

وتزامن الإعلان عن الشراكة مع تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" أفاد بأن جوجل استثمرت نحو 75 مليون دولار في استوديو A24.

ورغم امتناع ديب مايند عن التعليق على قيمة الاستثمار، فإن هذه الخطوة تشير إلى أن اهتمام جوجل لا يقتصر على توفير أدوات الذكاء الاصطناعي فقط، بل يمتد إلى المشاركة بصورة أكثر عمقًا في منظومة إنتاج المحتوى.

ويرى مراقبون أن الجمع بين الاستثمار المالي والتعاون التقني يعكس توجهًا استراتيجيًا لدى جوجل للتمركز بالقرب من عملية صناعة المحتوى نفسها، بدلًا من البقاء في موقع مزود التكنولوجيا من الخلفية.
 

الذكاء الاصطناعي يفرض نفسه على هوليوود

وتأتي هذه الشراكة في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل صناعة السينما بشأن حدود استخدام الذكاء الاصطناعي، ففي حين بدأت الاستوديوهات بالفعل في اختبار استخدامات متنوعة للتقنية تشمل المؤثرات البصرية وتحليل النصوص والمونتاج وتوليد الأصوات وتحسين عمليات الإنتاج، يواصل الممثلون والكتاب والمخرجون التعبير عن مخاوفهم المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية ومستقبل الوظائف الإبداعية.

وفي المقابل، تحاول جوجل تقديم رؤية مختلفة تقوم على اعتبار الذكاء الاصطناعي أداة داعمة للمبدعين وليست بديلًا عنهم، من خلال تطوير حلول تساعد الفنانين على توسيع إمكاناتهم الإبداعية بدلًا من استبدال دورهم.

 

من محرك البحث إلى صناعة المحتوى

على مدى سنوات، اقتصر الوجود المباشر لجوجل في قطاع الترفيه بشكل أساسي على منصات مثل ، إلا أن الشراكة الجديدة مع A24 تعكس توجهًا نحو دور أكثر تأثيرًا في مراحل تطوير وإنتاج الأعمال الفنية.

كما تضع هذه الخطوة جوجل في منافسة مباشرة مع شركات تكنولوجيا كبرى مثل OpenAI وMeta وAmazon، التي تضخ استثمارات متزايدة في أدوات الذكاء الاصطناعي الموجهة لصناع المحتوى والمبدعين.

وإذا نجحت هذه التجربة، فقد تمثل ملامح مرحلة جديدة في صناعة السينما، يعمل فيها المخرجون والكتاب والمحررون جنبًا إلى جنب مع أنظمة ذكاء اصطناعي طورتها إحدى أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا