ينتقد الكاتب محاولات البعض التقليل من نجاح الكرة المغربية عبر اختزالها في قضية التكوين المحلي، مؤكداً أن الإنجازات المغربية هي ثمرة منظومة متكاملة تشمل الأكاديميات، والبنية التحتية، واحتراف اللاعبين، واستقطاب المواهب، والارتباط الوطني القوي. ويرى أن تجاهل هذه الحقائق يعكس رغبة في التبخيس لا تستند إلى واقع، حيث يواصل المغرب تطوير تجربته الرياضية بجدية، بينما يظل المشككون أسرى لنظرة ضيقة لا تدرك أبعاد هذا التطور المستمر.
- بقلم/ سفيان أبوجاد
لا أفهم هذا الإصرار لدى البعض بكل حقد على اختزال التجربة المغربية في موضوع “التكوين المحلي”.
أفهم أن الهدف هو التقليل من قيمة الإنجاز المغربي، لكن النتيجة الحقيقية هي خداع النفس فقط، لأن العالم ينظر إلى ما حققته المملكة بإنصاف ويمنحها التقدير الذي تستحقه!
إذا كان معيار النجاح هو التكوين المحلي، فلماذا لم نسمع هذا الخطاب سنة 2022 عندما كانت نسبة كبيرة من القائمة من أبناء التكوين المحلي؟ ولماذا لم يطرح هذا الموضوع عندما يتحدثون عن إنجاز 1986 عندما تصدر أسود الأطلس مجموعتهم أمام إنجلترا والبرتغال ووصلوا إلى ربع النهائي بفريق مكون بالكامل من لاعبين تكونوا في المغرب؟
لماذا يتم تجاهل إنجاز مونديالي الشباب 2005 و2025، اللذين شهدا حضورا قويا للاعبي التكوين المحلي؟ ولماذا يتم تجاهل تتويج المملكة بكأس إفريقيا للمحليين وكأس العرب بلاعبين محليين؟
لماذا يتم تجاهل أن من قاد المغرب لإقصاء البرتغال في مونديال 2022 كان من خريجي أكاديمية محمد السادس، وأن الأكاديمية أصبحت تصدر لاعبين إلى أكبر الأندية الأوروبية؟
لماذا يتم تجاهل قدرة اللاعب المغربي على التأقلم و التطور في أي بيئة ؟
ولماذا يتم تجاهل تنافسية الأندية المحلية قارياً، والبنية التحتية العالمية التي بناها المغرب، وارتباط أبناء الجالية بوطنهم، وإصرارهم على تمثيل البلد بكل فخر؟
الحقيقة أن التجربة ليست قائمة على عنصر واحد، بل على منظومة متكاملة..
تكوين محلي، أكاديميات، احتراف مبكر، بنية تحتية، استقطاب ناجح للمواهب، واستقرار في العمل.. لهذا تحقق النتائج.
من يختزل هذه التجربة في زاوية واحدة، لن يفهم سبب نجاحها. ومن ينشغل بمحاولة التقليل منها، سيبقى يراقبها وهي تتطور عاما بعد عام، بينما يواصل من يعمل بجد البناء وتحقيق الإنجازات.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
