يمثل نجاح محمد وهبي في تطوير الأداء التكتيكي للمنتخب امتداداً طبيعياً للثورة الذهنية التي أرسى دعائمها وليد الركراكي، حيث نجح الأخير في بناء شخصية البطل وعقلية الانتصار لدى اللاعبين، مما مهد الطريق أمام وهبي للبناء على هذا الأساس المتين. إن تكامل الأدوار بين المدربين يعكس نجاح المشروع الكروي المغربي، حيث قدم الركراكي الهوية والجرأة، بينما يضيف وهبي اللمسات الفنية الحديثة، مما يؤكد أن استمرارية العمل وتراكم الإنجازات هما سر تطور الكرة الوطنية.
- بقلم: سفيان ابو جاد
جميعنا سعداء بما يقدمه محمد وهبي، وبالمرحلة الجديدة التي يقودها، حيث انتقل المنتخب إلى أسلوب لعب أكثر شمولية وحداثة و تنوع من الناحية التكتيكية و الفنية.
لكن يجب ألا ننسى أن الظروف التي جاء فيها وليد الركراكي كانت مختلفة تماما..
في تلك المرحلة، لم يكن يملك رفاهية تقديم كرة استعراضية أو مشروع طويل الأمد، بل كان عليه أولا أن يبني منتخبا قادرا على المنافسة والانتصار.
وما حققه الركراكي كان أكبر من مجرد نتائج أو خطة لعب.. لقد غير طريقة رؤيتنا لأنفسنا، وجعلنا نحلم دون خوف، ونؤمن بأن المنتخب المغربي قادر على مقارعة كبار العالم والانتصار عليهم.. منح هذا المنتخب شخصية وهوية وعقلية المنتخبات الكبرى.
تلك الثورة الذهنية لم تتوقف عند المنتخب الأول، بل امتدت إلى مختلف المنتخبات الوطنية، فأصبحت الثقة والطموح والجرأة جزءا من الهوية المغربية، وهو ما انعكس في النجاحات القارية والعالمية.
لقد سلم الركراكي لمحمد وهبي منتخبا “بطلا” يمتلك عقلية المنتصر وشخصية الكبار، فجاء وهبي ليضيف لمساته التكتيكية والفنية ويطور أسلوب اللعب، دون أن يمس الجوهر الذي بني في السنوات الماضية.
لهذا، لا ينبغي أن نضع الرجلين في مواجهة بعضهما..
فلكل مرحلة رجالها، ولكل مشروع من يقوده في توقيته المناسب.
كل الفخر بأطرنا المغربية، وباستمرارية العمل التي جعلت كل مدرب يبني على ما أنجزه من سبقه !
فإذا كان الركراكي هو الرجل الأنسب لبداية المشروع وصناعة الثورة الذهنية، فإن محمد وهبي يبدو اليوم الرجل الأنسب لتطوير هذا المشروع والارتقاء به إلى مستوى أعلى.
شكرا لأطرنا الوطنية .
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
