عرب وعالم / المغرب / انا الخبر

هل قدمت مونديالا تاريخيا !؟

ملخص المقال

يعد وصول لثمن نهائي المونديال إنجازاً تاريخياً يستحق الإشادة، لكن التحليل الموضوعي يكشف أن الأداء لم يكن مثالياً، حيث اعتمد على نتائج متواضعة أمام منتخبات ضعيفة وتراجع في المستوى أمام الكبار. ورغم المؤشرات الإيجابية التي تمنح المنتخب فرصة للمنافسة قارياً، إلا أن الطموح في مونديال 2030 يتطلب تطويراً جذرياً في جودة الأداء والقدرة على فرض الشخصية الهجومية أمام المنتخبات العالمية، لضمان تجاوز مرحلة الأداء الدفاعي المشرف نحو تحقيق نتائج ملموسة.

هل قدمت مونديالا تاريخيا!؟.. الجواب المختصر ؟ نعم، بالنظر إلى الدور الذي بلغته (ثمن النهائي)، وهذا إنجاز يستحق الإشادة و سيتذكره التاريخ في .

لكن عندما تحلل و تتعمق في التفاصيل، ستجد انه في الوقت نفسه، فإن الوصول إلى هذا الدور لا يعني أن كل شيء كان مثاليا..

فمن أجل تقييم التجربة بموضوعية، يجب وضع الأمور في حجمها الحقيقي.

خلال هذه البطولة، كان الفوز الوحيد لمصر على (المصنفة 86 عالميا).

أما أمام إيران، فلم تصنع مصر أي فرصة حقيقية على المرمى، مقابل 5 فرص محققة للإيرانيين، ورغم الظروف الصعبة التي عاشها المنتخب الإيراني، لم تتمكن مصر من تحقيق الفوز !

وأمام المنتخبات الكبيرة اسما، مثل بلجيكا والأرجنتين، كانت مصر الطرف الأقل استحواذا وسيطرة على الكرة.. كما أن كثيرا من المحللين العالميين أجمعوا على أن بلجيكا والأرجنتين لم يقدما أفضل مستوياتهما في البطولة.

كل ما سبق ليس تقليلا من إنجاز الفراعنة، بل محاولة لقراءة المشوار بواقعية، لأن التقييم الموضوعي يبدأ من الاعتراف بنقاط القوة كما يعترف بنقاط الضعف.

ولو افترضنا أن البطولة أقيمت بنظام 32 منتخبا، فمن المرجح وفق التصنيفات والمعطيات أن تقع مصر في مجموعة أقوى (مع تصنيف ثالث)، وربما تنهي دور المجموعات في المركز الثالث وتودع البطولة.

وحتى إذا تأهلت وصيفة، فغالبا كانت ستصطدم بأحد متصدري المجموعات.

وبالنظر إلى ما قدمته أمام المنتخبات الكبرى في هذه النسخة، فإن الخروج من الدور الأول، أو في أفضل الأحوال من الدور الثاني، كان سيبقى احتمالا واردا.

وبالطبع، يظل هذا مجرد تصور نظري مبني على معطيات هذه البطولة، وليس حقيقة يمكن الجزم بها.

أما بعيدا عن الأرقام والنتائج، فقد أظهر الفراعنة مؤشرات إيجابية تبعث على التفاؤل، خاصة قبل المنافسة في كأس إفريقيا القادمة بعد سنة، حيث يبدو جاهزا و مرشحا قويا إذا واصل التطور.

لكن إذا كان الهدف هو المنافسة في مونديال 2030، فإن مصر ستحتاج إلى تحسين مستواها بشكل واضح، سواء في جودة الأداء أو صناعة الفرص أو القدرة على فرض شخصيتها أمام المنتخبات الكبرى بشكل اكثر وضوحا و الخروج بنتائج ايجابية و ليس فقط اداء دفاعي مشرف.

ففي 2030، قد لا تكون التعادلات كافية للعبور، وقد لا تجد منتخبا مثل نيوزيلندا في مجموعتك.

حظا موفقا للأشقاء المصريين، وبالتوفيق فيما هو قادم .

  • بقلم: سفيان أبو جاد

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا