تكنولوجيا / اليوم السابع

دراسة تكشف تأثير الفيديوهات القصيرة على الذاكرة والتعلم

  • 1/2
  • 2/2

كتب خالد إبراهيم

الخميس، 09 يوليو 2026 11:00 م

كشفت دراسة حديثة أن استخدام التواصل الاجتماعى لمتابعة محتوى تعليمى قصير يقلل من قدرة الأشخاص على تذكر المعلومات، إذ تجذب مقاطع الفيديو السريعة الانتباه الحسى لكنها تعيق المعالجة المعرفية العميقة اللازمة لتكوين ذكريات طويلة الأمد، مقارنة بمشاهدة متواصل أطول قليلا، ونشرت نتائج الدراسة فى مجلة علم نفس الاتصالات.

وشهدت منصات الفيديوهات القصيرة انتشارا واسعا بفضل الخوارزميات التى تقدم تدفقا مستمرا من المقاطع الجذابة، ما دفع كثيرا من المستخدمين إلى اعتبارها وسيلة للتعلم غير الرسمى، ويحرص صناع المحتوى على تلخيص موضوعات تاريخية وعلمية وأخبار فى أقل من دقيقة، وفقا لموقع psypost.

ويؤكد الباحثون أن تقسيم المحتوى التعليمى إلى أجزاء مترابطة يساعد على الفهم، لكن مقاطع التواصل الاجتماعى تختلف لأنها تعتمد على الانتقال السريع بين المشاهد والمؤثرات البصرية والصوتية لجذب الانتباه، كما أن الخوارزميات تشجع المستخدم على استهلاك محتوى جديد باستمرار، ما يضعف قدرته على التركيز عند محاولة التعلم الجاد.


تأثير عقلي للفيديوهات القصيرة

 

تفاصيل الدراسة

أوضح الباحثون أن التعلم يعتمد على انتقال المعلومات من الذاكرة الحسية إلى الذاكرة العاملة ثم إلى الذاكرة طويلة الأمد، لكن كثرة المحفزات تؤدى إلى تلاشى المعلومات قبل ترسيخها.

وانطلاقا من ذلك، صمم الباحثان ميتينغ وى وغوانغ هينغ دونغ من جامعة يونان للمعلمين، بالتعاون مع زملائهما، 3 تجارب لاختبار فاعلية الفيديوهات القصيرة فى التعلم، واستخدموا فيلما وثائقيا عن السفر، ثم قسموا محتواه إلى 5-7 مقاطع قصيرة مع إضافة لقطات حشو، مع الحفاظ على تطابق كمية المعلومات فى النسختين.

وشارك 180 طالبا فى التجربة الأولى دون علمهم بوجود اختبار لاحق، وأظهرت النتائج أن من شاهدوا المقاطع القصيرة حصلوا على درجات أقل من مشاهدى الفيديو المتواصل، ما يشير إلى أن الانتقال السريع بين المقاطع أضعف تكوين الذاكرة.

وفى التجربة الثانية، شارك 185 طالبا بعدما أبلغوا مسبقا بوجود اختبار، لكن رغم التركيز المقصود، سجلت مجموعة الفيديوهات القصيرة نتائج أقل فى الاختبار الفورى، كما فقدت نسبة أكبر من المعلومات فى اختبار اليوم التالى، ما يؤكد أن زيادة التركيز لم تعوض تأثير هذا الأسلوب.

 

نشاط الدماغ والنتائج

فى المرحلة الثالثة، استعان الباحثون بـ 59 مشاركا خضعوا للتصوير بالرنين المغناطيسى أثناء المشاهدة، بهدف متابعة نشاط الدماغ، كما استخدم الفريق تقنية الارتباط بين الأفراد لقياس مدى تزامن نشاط أدمغة المشاركين.

وأظهرت النتائج أن مشاهدة الفيديو المتواصل أدت إلى تزامن واضح فى مناطق مسؤولة عن الانتباه والذاكرة وتنظيم المعلومات، وهو ما يعكس تكوين خرائط ذهنية متشابهة للمحتوى.

فى المقابل، اقتصرت استجابة مشاهدى الفيديوهات القصيرة على مناطق مرتبطة بالمعالجة السمعية والانتباه الأساسى، مع زيادة النشاط فى التلفيف الجبهى الأوسط المسؤول عن الاستجابة للتغيرات المفاجئة، ما يعنى أن الدماغ انشغل بمتابعة الصور المتغيرة أكثر من استيعاب المعلومات.

كما بين تحليل الاتصال الوظيفى أن الانتقالات السريعة أضعفت التواصل بين مناطق معالجة المعلومات الحسية ومراكز التحكم المعرفى، وهو ما حد من قدرة الدماغ على تخزين المعلومات على المدى الطويل.

 

دلالات الدراسة والقيود

يرى الباحثون أن نتائج الدراسة تدعو إلى الحذر عند الاعتماد على الفيديوهات القصيرة فى التعليم، لأن الإفراط فى استخدامها قد يعزز العادات الرقمية التى تعيق تكوين الذاكرة.

وأشاروا إلى أن الدراسة اقتصرت على طلاب جامعيين أصحاء، وقد تختلف النتائج لدى الأطفال أو كبار السن، كما أن المشاركين لم يستخدموا هواتفهم داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسى، لذلك لم تتضمن التجربة التمرير والتصفح الفعلى، وهو عنصر أساسى فى استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعى.

وأكد الباحثون أن الدراسات المستقبلية يجب أن تبحث تأثير التفاعل الجسدى مع الهواتف إلى جانب طبيعة المحتوى، مع تطوير تساعد الطلاب على تنظيم استخدامهم الرقمى، مشيرين إلى أن التعامل مع الوسائط القصيرة باعتبارها أداة تعليمية قد ينطوى على آثار نفسية ومعرفية خفية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا