بعد موجة الجدل التي أثارتها تصريحاته الأخيرة حول مقترح تفعيل حق الأداء العلني، حرص المنتج أحمد السبكي على توضيح موقفه وتقديم اعتذار للفنان ياسر جلال، مؤكدًا أن حديثه لم يكن يحمل أي إساءة شخصية، وأن ما صدر منه جاء في إطار المزاح ولم يكن هدفه التقليل من قيمة الفنان أو موقفه.
وقال أحمد السبكي في تصريحات إعلامية: "كله إلا ياسر، ده ابني وحبيبي وأنا اللي مربّيه، ده من أحسن الناس اللي اتعاملت معاهم في المجال، وتصريحاتي عنه كانت هزار في هزار، وبعتذر لو كلامي اتفهم غلط".
وأوضح السبكي أن علاقته بياسر جلال تمتد لسنوات طويلة، وأن احترامه له كفنان وإنسان لا محل للشك فيه، مشيرًا إلى أن الخلاف كان حول آلية تطبيق حق الأداء العلني وليس متعلقًا بشخص الفنان.
تصريحات السبكي تشعل الجدل حول حق الأداء العلني
جاء اعتذار أحمد السبكي بعد أيام من تصريحات أدلى بها خلال العرض الخاص لفيلم "شمشون ودليلة"، انتقد خلالها مقترح تفعيل حق الأداء العلني الذي تقدم به ياسر جلال إلى مجلس الشيوخ بصفته عضوًا بالمجلس، معتبرًا أن تطبيقه قد يفرض أعباء إضافية على المنتجين وصناع الأعمال الفنية.
وكان السبكي قد أعرب عن اعتراضه على فكرة فرض هذا الحق من خلال العقود الفنية، مؤكدًا أن العلاقة بين الفنان والمنتج يجب أن تخضع للتفاوض بين الطرفين.
وقال خلال تصريحاته: "الممثل اللي هيجي يقولي اكتبلي مع الاحتفاظ بحق الأداء العلني مش همضي معاه وهمشّيه"، موضحًا أنه يتحدث من منطلق الدفاع عن مصالح صناعة السينما والمنتجين.
كما أثارت بعض عباراته انتقادات واسعة، خاصة عندما تحدث عن تكاليف إنتاج الأعمال الفنية ومصاريف الفنانين، حيث اعتبر البعض أن تصريحاته جاءت حادة في توقيتها، خاصة أن الطرف الآخر في النقاش هو ياسر جلال، صاحب المقترح داخل مجلس الشيوخ.
غرفة صناعة السينما تدخل على خط الأزمة
تزامن الجدل مع بيان أصدرته غرفة صناعة السينما برئاسة المنتج هشام عبد الخالق، أوضحت فيه رؤيتها القانونية بشأن حق الأداء العلني، مؤكدة أن قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 لا يفرض على المنتجين استخدام عقود موحدة مع الفنانين.
وأكدت الغرفة أن حق الأداء العلني يندرج ضمن حقوق الاستغلال المالي للمصنف، وليس من الحقوق الأدبية، موضحة أن حصول الفنان على هذا الحق يرتبط بما يتم الاتفاق عليه داخل العقد إذا لم يتم التنازل عنه.
كما شددت على أن المنتج يتحمل تكاليف إنتاج العمل والمخاطر المالية المرتبطة به، ولذلك فإن له الحق في تنظيم العلاقة التعاقدية مع الفنانين وفق طبيعة كل مشروع.
وأشارت الغرفة إلى أن العقود الفنية يجب أن تظل قائمة على التفاوض بين جميع الأطراف، دون فرض نماذج إلزامية قد تؤثر على طبيعة الصناعة.
ياسر جلال يدافع عن حقوق فناني الأداء
بدأت الأزمة بعد موافقة مجلس الشيوخ على إحالة تقرير بشأن تفعيل حق الأداء العلني إلى الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، ضمن مناقشات مرتبطة بتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية لفناني الأداء والمؤلفين.
ويهدف المقترح إلى منح الفنانين حقًا في الاستفادة من إعادة استغلال أعمالهم الفنية، بما يتوافق مع التجارب الدولية في مجال حماية حقوق أصحاب الأداء.
أشرف زكي: لن نفرط في حقوق الفنانين
من جانبه، أكد الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، أن النقابة مستمرة في الدفاع عن حقوق أعضائها، مشددًا على رفض أي محاولات للضغط على الفنانين أو التراجع عن مطالبهم.
وقال زكي إن النقابة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها في الوقت نفسه لن تتخلى عن حقوق الممثلين، داعيًا إلى عقد جلسات حوار بين جميع الأطراف للوصول إلى حلول تحقق التوازن بين الفنانين والمنتجين.
وأضاف أن المنتجين والفنانين ليسوا في مواجهة، بل يعملون داخل منظومة واحدة، وأن الهدف الأساسي يجب أن يكون الوصول إلى صيغة تحفظ حقوق الجميع وتحافظ على استمرار صناعة السينما.
مستقبل الأزمة بين الحوار والتصعيد
رغم اعتذار أحمد السبكي لياسر جلال، فإن الخلاف حول حق الأداء العلني لا يزال مفتوحًا، إذ يعكس صراعًا أوسع بين مطالب الفنانين بالحصول على حقوق مالية مرتبطة بإعادة استغلال أعمالهم، وقلق المنتجين من أي التزامات جديدة قد تؤثر على اقتصاديات صناعة السينما.
ويبقى الحسم مرتبطًا بالحوار بين النقابات والمنتجين والجهات التشريعية، للوصول إلى صيغة تضمن حماية حقوق فناني الأداء دون الإضرار بمنظومة الإنتاج الفني.
شاهدي أيضاً: أزمات صحية خطيرة تعرض لها المشاهير في عام 2025
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
