لمتابعة قراءة هذا المحتوى المميز مجاناً، ادخل بريدك الإلكتروني
شكراً لاشتراكك، ستصل آخر المقالات قريباً إلى بريدك الإلكتروني

اكثر من 150 أصبحوا من قرائنا المتميزين
ماء ونار، كيمونو، وخامات معاد تدويرها في رحلة تحول بصري
- تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
قدّم المصمم الياباني يويما ناكازاتو Yuima Nakazato مجموعته للأزياء الراقية هوت كوتور خريف وشتاء 2026-2027 خلال أسبوع باريس للهوت كوتور في الثامن من يوليو، في عرض خرج عن المفهوم التقليدي لعروض الأزياء، ليصبح أقرب إلى أداء مسرحي حي تتغير فيه الشخصيات والملابس أمام أعين الجمهور.
جاءت المجموعة بعنوان "الجحيم"، لكنها لم تتناول الفكرة بمعناها المباشر، بل قدمتها من خلال صراع بصري بين الماء والنار، وهما عنصران متناقضان شكّلا المحور الأساسي لجميع التصاميم. وبين الأمواج الهادئة وألسنة اللهب المتوهجة، رسم ناكازاتو رحلة تتغير فيها الملابس باستمرار، لتصبح كل إطلالة امتدادًا لما قبلها، وكأن العرض بأكمله قطعة واحدة تتحول مع مرور الوقت.
عرض يتجاوز حدود منصة الأزياء
- منذ اللحظة الأولى، بدا واضحًا أن ناكازاتو لا يسعى إلى تقديم مجموعة يمكن الاكتفاء بمشاهدتها، بل تجربة يعيشها الجمهور. فبدلًا من خروج العارضات بإطلالات مكتملة، كانت الملابس تتبدل أمام الحضور، في إشارة إلى فكرة التحول المستمرة التي استلهمها من المسرح الياباني التقليدي.
- هذا الأسلوب منح العرض إيقاعًا هادئًا، وجعل كل قطعة تبدو وكأنها تمر بمرحلة جديدة من التطور، وهو ما عزز العلاقة بين الأزياء وفنون الأداء، وهي العلاقة التي يحرص المصمم على استكشافها في معظم مجموعاته.
الماء والنار في حوار بصري
- استندت المجموعة إلى التناقض بين عنصرين متضادين، الماء الذي يرمز إلى الانسيابية والهدوء، والنار التي تعبر عن القوة والتحول والطاقة.
- انعكس هذا المفهوم في الخطوط والألوان والخامات، حيث جاءت بعض التصاميم بأشكال متموجة تحاكي حركة المياه، بينما ظهرت أخرى مزينة بسلاسل ذهبية وتطريزات.
- وبين هذين العالمين، نجح ناكازاتو في خلق توازن بصري جعل الانتقال من إطلالة إلى أخرى يبدو طبيعيًا، وكأن الماء يتحول تدريجيًا إلى نار.
الكيمونو نقطة الانطلاق
- استلهم ناكازاتو البنية الأساسية للمجموعة من الكيمونو الياباني، الذي يتميز بخطوطه المستقيمة وإمكانية ارتدائه بطرق مختلفة.
- اعتمد المصمم على تصميمات معيارية متعددة الطبقات، يمكن إعادة تشكيلها أثناء العرض، لتتغير الهيئة النهائية للقطعة بحسب طريقة تنسيقها.
- هذا المفهوم منح الملابس مرونة كبيرة، وجعل كل تصميم قادرًا على اكتساب شكل جديد دون الحاجة إلى إعادة تصنيعه بالكامل، وهو ما يعكس رؤية المصمم للاستدامة والابتكار في آن واحد.
خامات معاد تدويرها بروح فنية
لم تقتصر فكرة التحول على التصاميم فقط، بل امتدت إلى الخامات المستخدمة.
- فقد طبع ناكازاتو صورًا التقطها خلال رحلة إلى جزيرة تينيريفي على ألواح من القماش المعاد تدويره، واستخدمها في الملابس وخلفية العرض معًا، ليصبح الديكور امتدادًا بصريًا للتصاميم.
- هذا الدمج بين البيئة المحيطة والملابس منح العرض وحدة فنية واضحة، كما أكد اهتمام المصمم بإعادة توظيف المواد ضمن رؤية معاصرة لا تتخلى عن الجانب الجمالي.
دروع خزفية بتقنيات رقمية
- كانت القطع الافتتاحية طويلة وانسيابية، لكن سرعان ما ظهرت تحتها تفاصيل تشبه الدروع الخفيفة المصنوعة من حلقات خزفية دقيقة.
- وواصل ناكازاتو تجاربه في استخدام الطين، إلا أنه استعان هذه المرة بالأدوات الرقمية لضمان تشكيل مئات القطع الخزفية الصغيرة بدقة، بحيث تستقر على الجسم بطريقة مرنة عند تجميعها.
- وقد منحت هذه التقنية التصاميم مظهرًا يجمع بين الصلابة والخفة، ليبدو كل مشد أو درع وكأنه قطعة نحتية تتحرك مع العارضة.
الألوان تروي رحلة التحول
- اعتمدت المجموعة على تدرج لوني يعكس فكرة الانتقال بين العناصر الطبيعية. فبدأت الإطلالات بدرجات الأزرق التي تستحضر المياه، قبل أن تتدرج إلى الفضي والذهبي، وصولًا إلى الأحمر الذي يرمز إلى النار.
- ولم يكن هذا التدرج مجرد اختيار جمالي، بل جزءًا من السرد البصري للمجموعة، حيث تغيرت الألوان بالتزامن مع تطور القصات والخامات، ليشعر المشاهد وكأنه يتابع رحلة كاملة من الهدوء إلى الاشتعال.
أقنعة وأغطية رأس تضيف بعدًا دراميًا
- دعّم ناكازاتو الأجواء المسرحية بإكسسوارات لافتة، من بينها أقنعة وأغطية رأس استوحت أشكالها من القرون، لتمنح بعض الإطلالات طابعًا غامضًا يناسب عنوان المجموعة.
- كما ظهرت ألواح حريرية متباينة الألوان تتحرك بحرية مع خطوات العارضات، مضيفة مزيدًا من الحيوية على التصاميم، ومعززة فكرة التغيير المستمر التي رافقت العرض منذ بدايته.
النهاية بين اللهب والصوت
- في القسم الأخير من العرض، انتقلت المجموعة بالكامل إلى عالم النار، حيث ظهرت طبقات إضافية من الأقمشة الشفافة المطبوعة برسومات تشبه ألسنة اللهب المتراقصة.
- ومن أبرز الإطلالات معطف مصنوع من ثنيات شفافة منسابة، بدا وكأنه يتحرك مع الهواء مثل النيران، إلى جانب معطف آخر غُطي بالكامل بأجراس صغيرة تصدر أصواتًا خفيفة أثناء الحركة.
ولم تكن هذه الأجراس مجرد عنصر زخرفي، بل أضافت بعدًا سمعيًا للتجربة، ليصبح العرض مزيجًا من الصورة والحركة والصوت.
عندما تلتقي الأزياء بالفن
يعرف يويما ناكازاتو بأنه من أكثر المصممين اهتمامًا بدمج الفن المعاصر مع الأزياء الراقية، وهو ما تؤكده أعماله باستمرار.
- وفي وقت سابق من هذا العام، انضمت ثلاث من تصاميمه الأرشيفية إلى المجموعة الدائمة لمعهد الأزياء في متحف متروبوليتان للفنون، في اعتراف بمكانته كأحد المصممين الذين يتعاملون مع الأزياء باعتبارها وسيلة للتعبير الفني، لا مجرد صناعة للملابس.
- وتأتي هذه المجموعة لتؤكد الفكرة نفسها، إذ لم تكن مجرد استعراض للحرفية أو الابتكار التقني، بل عملًا بصريًا متكاملًا يعتمد على السرد، والتحول، والرمزية، ليقدم رؤية مختلفة للهوت كوتور، حيث تتحول كل قطعة إلى كائن حي يتغير مع الزمن، ويعيد تعريف العلاقة بين الجسم، والقماش، والفن.
ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار

mailto:?subject=صديقتك تنصحك بقراءة هذا الخبر من ليالينا&body=مرحبا،%E2%80%AE %0D%0Aأرسلت اليك صديقتك هذه الرسالة و تنصحك بقراءة هذا المقال /الخبر الذي يتوقع أن ينال إعجابك :%E2%80%AE%0D%0A ليالينا : ARTICLE_LABLE %E2%80%AE%0D%0A bitlyURL على الرابط:%E2%80%AE%E2%80%AE %0D%0A %E2%80%AE %0D%0A شكراً لك! %E2%80%AE %0D%0A فريق ليالينا %E2%80%AE %0D%0A %0D%0A %E2%80%AE -------------------------%E2%80%AE %0D%0A .لضمان وصول رسائلنا الإلكترونية إلى صندوق الوارد في بريدك الإلكتروني أضف العنوان %E2%80%AE %0D%0A [email protected] إلى قائمة العناوين الخاصة بك.%E2%80%AE %0D%0A %0D%0A © 2026 - layalina%E2%80%AE %0D%0A
mailto:[email protected]?subject=طلب تصحيح على موقع ليالينا&body=%0D%0A%0D%0A%0D%0A%0D%0A%0D%0A%0D%0A -----------------------------------------------------------%0D%0A%0D%0A هذه الرسالة تتعلق بمقال: مجموعة Yuima Nakazato هوت كوتور خريف 2026-2027: عرض مسرحي بين الماء والنار%0D%0A bitlyURL %E2%80%AEعلى الرابط: %0D%0A%0D%0A
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
