تُعد Assassin’s Creed Black Flag واحدة من أكثر ألعاب السلسلة شعبية، حتى إن كثيرين يعتبرونها أفضل جزء في تاريخ Assassin’s Creed. ومع إصدار Black Flag Resynced عادت اللعبة برسوم محسنة ومحتوى إضافي وتعديلات عديدة جعلتها أكثر ملاءمة للأجهزة الحديثة، لكن هناك فخًا قد يقع فيه اللاعبون الجدد، وهو التعامل معها باعتبارها لعبة تركز على القصة الرئيسية فقط. إليكم مقالة لماذا لا يجب أن تلعب Assassin’s Creed Black Flag Resynced من أجل القصة فقط؟
قد يبدو هذا الخيار منطقيًا لمن لا يرغب في قضاء عشرات الساعات داخل العالم المفتوح، لكنه في الواقع قد يحرم اللاعب من أفضل ما تقدمه اللعبة، لأن Black Flag لم تُصمم لتُستمتع بها بهذه الطريقة.
القصة الرئيسية وحدها تبدو متقطعة

إذا ركزت فقط على المهمات الرئيسية، فقد تشعر منذ الساعات الأولى بأن الأحداث لا تسير بسلاسة. تنتقل اللعبة بين مناطق مختلفة وقفزات زمنية متعددة، بينما تظهر شخصيات جديدة وتختفي أخرى دون تمهيد كافٍ، وهو ما يجعل متابعة الأحداث أصعب مما ينبغي.
المشكلة ليست في جودة القصة نفسها، وإنما في طريقة تقديمها، إذ تعتمد اللعبة على أن يقضي اللاعب وقتًا في استكشاف العالم وتنفيذ الأنشطة الجانبية، وهو ما يجعل الأحداث تبدو أكثر ترابطًا عند خوض التجربة كاملة.
العالم المفتوح جزء من السرد

في كثير من ألعاب العالم المفتوح يمكن اعتبار المحتوى الجانبي مجرد إضافة اختيارية، أما في Black Flag فيؤدي هذا المحتوى دورًا مهمًا في بناء الشخصيات والعلاقات.
فالمهام الجانبية، وعقود الاغتيال، ومطاردات فرسان الهيكل، والأنشطة البحرية، تمنح اللاعب وقتًا أطول مع الشخصيات الرئيسية، وتوضح دوافعها وتطورها تدريجيًا، وهو ما يجعل الأحداث اللاحقة أكثر تأثيرًا. أما تجاهل كل ذلك فيجعل الشخصيات تظهر وكأنها تعرف بعضها منذ سنوات دون أن يمنح اللاعب فرصة لبناء هذا الارتباط معها.
إدوارد كينواي يحتاج إلى وقت ليترك انطباعه

قد يبدو بطل اللعبة Edward Kenway في البداية شخصية بسيطة لا يشغلها سوى جمع المال وخوض مغامرات القراصنة، وهو انطباع قد يستمر طويلًا إذا ركز اللاعب على المهمات الرئيسية فقط.
لكن عند التفاعل مع الأنشطة الجانبية واستكشاف العالم، تظهر جوانب مختلفة من شخصيته، ويصبح تطوره أكثر وضوحًا، لتتحول رحلته تدريجيًا من مجرد قرصان يبحث عن الثروة إلى شخصية أكثر نضجًا وتعقيدًا. ولهذا فإن الاكتفاء بالقصة الرئيسية قد يمنح انطباعًا غير دقيق عن أحد أفضل أبطال السلسلة.
العالم صُمم ليُستكشف لا ليُعبر بسرعة

من أكبر نقاط قوة Black Flag عالمها البحري، إذ يمثل الإبحار بين الجزر جزءًا أساسيًا من التجربة. لكن إذا كنت تنتقل مباشرة من مهمة إلى أخرى، فلن تستفيد من هذا العالم بالشكل المطلوب، لأن الرحلات البحرية ستتحول إلى مجرد وسيلة للوصول إلى الهدف التالي، بدلًا من كونها مغامرة بحد ذاتها.
وأثناء التجول ستجد سفنًا معادية، وجزرًا صغيرة، وكنوزًا مخفية، وحطام سفن، وحيوانات بحرية، وأنشطة تجعل البحر يبدو حيًا طوال الوقت.
المهمات التعليمية تؤثر في إيقاع القصة
تعتمد اللعبة على تقديم كثير من أنظمتها الجديدة عبر المهمات الرئيسية، لذلك يشعر اللاعب أحيانًا بأن بعض الفصول وُجدت فقط لتعليمه ميكانيكيات مثل الغوص أو إدارة المستوطنة أو تطوير السفينة.
وعند لعب القصة وحدها يصبح هذا الأمر أكثر وضوحًا، لأن الإيقاع يتوقف باستمرار لتقديم نظام جديد، بينما يقل الوقت المخصص لتطوير الحبكة نفسها.
أما عند المزج بين الاستكشاف والمهمات الجانبية، فتبدو هذه الأنظمة جزءًا طبيعيًا من التجربة بدلًا من كونها دروسًا متتابعة.
الشخصيات الثانوية تستحق اهتمامًا أكبر

تضم اللعبة مجموعة مميزة من شخصيات القراصنة مثل Blackbeard وCharles Vane وMary Read، وجميعهم يتركون انطباعًا قويًا. لكن ظهورهم في القصة الرئيسية يكون سريعًا أحيانًا، بينما يساعد المحتوى الجانبي على توسيع حضورهم وإظهار طبيعة علاقتهم بإدوارد، وهو ما يجعل اللحظات الدرامية اللاحقة أكثر تأثيرًا. ولهذا فإن تجاوز هذا المحتوى يجعل كثيرًا من الشخصيات تبدو أقل أهمية مما أراد المطورون.
التطوير والاستكشاف يمنحان الرحلة معنى
لا تفرض اللعبة على اللاعب قضاء ساعات طويلة في جمع الموارد أو رفع المستويات كما يحدث في أجزاء Assassin’s Creed الحديثة، لذلك يمكن إنهاء القصة دون تطويرات كبيرة.
لكن تطوير سفينة Jackdaw واستكشاف الجزر والبحث عن الكنوز يمنح الرحلة إحساسًا بالتقدم المستمر، ويجعل اللاعب يشعر بأنه يبني أسطورته الخاصة كقرصان، بدلًا من مجرد تنفيذ سلسلة من المهمات المتتالية.
هل المشكلة في اللعبة أم في أسلوب اللعب؟

قد يظن بعض اللاعبين أن القصة وحدها كافية للحكم على اللعبة، لكن Black Flag تختلف عن كثير من الألعاب الخطية.
فهي تعتمد على أن يعيش اللاعب حياة القرصان بكل تفاصيلها، من الإبحار والغناء مع الطاقم، إلى مطاردة السفن، والبحث عن الكنوز، واستكشاف الكهوف، وإنجاز العقود الجانبية.
ولهذا فإن تجاهل هذه العناصر قد يجعل التجربة تبدو أقل تماسكًا مما هي عليه في الواقع.
تجربة تُبنى على الرحلة لا على النهاية
نجاح Assassin’s Creed Black Flag Resynced لا يعود فقط إلى قصتها أو رسومها المطورة، وإنما إلى الطريقة التي تمزج بها بين الاستكشاف والقتال والإبحار وتطوير السفينة وبناء العلاقات مع الشخصيات.
لذلك إذا كنت تخوض اللعبة للمرة الأولى، فمن الأفضل ألا تتعامل معها كلعبة تريد إنهاء قصتها بأسرع وقت ممكن، لأن أجمل لحظاتها لا تكمن في الوصول إلى النهاية، وإنما في الرحلة نفسها، وفي كل مغامرة صغيرة تعيشها بين أمواج البحر الكاريبي.
مدير مجتمع
مدير مجتمع في سعودي جيمر، شغوف بالألعاب منذ طفولتي، ومهتم بكل ما يتعلق بمجال الألعاب والتقنية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
