أسوان - عبد الله صلاح
السبت، 25 يوليو 2026 12:00 صمع بزوغ شمس الصباح، تتحول مزارع الليمون بقرية الكوبانية غرب مدينة أسوان إلى لوحة زراعية نابضة بالحياة، حيث تتدلى الثمار الخضراء والصفراء بين الأغصان فى مشهد يجذب الأنظار، بينما ينطلق المزارعون فى سباق يومى مع ساعات النهار لجمع المحصول قبل اشتداد حرارة الصيف وبين أصوات العمال وحركة الصناديق الممتلئة بالثمار، يبدأ موسم جديد يحمل آمالًا كبيرة للمزارعين بعد أشهر طويلة من الرعاية والاهتمام بالأشجار.
موسم ينتظره المزارعون طوال العامويعد الليمون من أهم المحاصيل التى تشتهر بها محافظة أسوان، خاصة فى قرى غرب النيل، لما تتمتع به المنطقة من تربة خصبة ومناخ يساعد على إنتاج ثمار ذات جودة عالية تتميز بالحجم المناسب والطعم الغنى والعصارة الوفيرة.
ولا يمثل موسم الحصاد مجرد مرحلة لجمع الثمار، لكن هو تتويج لعام كامل من العمل، يبدأ بتقليم الأشجار، ثم الرى المنتظم والتسميد ومكافحة الآفات، وصولًا إلى لحظة قطف الثمار التى ينتظرها المزارعون باعتبارها موسم جنى الأرباح وتعويض تكاليف الزراعة.
وفى الكوبانية، تتسابق الأيدى العاملة بين الأشجار، حيث يتم قطف الثمار بعناية للحفاظ على جودتها، ثم فرزها داخل المزرعة قبل تعبئتها فى صناديق مخصصة تمهيدًا لنقلها إلى الأسواق المختلفة داخل المحافظة وخارجها.
الليمون الأسوانى يحافظ على مكانته
ويؤكد عدد من المزارعين أن الليمون الأسوانى يحظى بإقبال كبير فى الأسواق، لما يتميز به من جودة عالية وقدرته على تحمل النقل لمسافات طويلة، وهو ما يجعله من المحاصيل المهمة التى يعتمد عليها كثير من المزارعين كمصدر رئيسى للدخل.
كما يساهم موسم الحصاد فى توفير فرص عمل مؤقتة للشباب والعمال، سواء فى عمليات الجمع أو الفرز أو التعبئة أو النقل، ليصبح الموسم مصدر رزق لعشرات الأسر فى القرى الزراعية.
العمل مع شروق الشمس
وقال المزارع عبد الحميد أبو زيد، من قرية الكوبانية، لـ"اليوم السابع"، إن موسم حصاد الليمون يعد من أكثر المواسم التى ينتظرها المزارعون طوال العام، لأنه ثمرة جهد استمر لأشهر طويلة.
وتابع: نبدأ العمل منذ شروق الشمس حتى نتجنب درجات الحرارة المرتفعة، ويتم قطف الثمار بعناية حتى لا تتعرض للتلف أو الخدش، لأن جودة الثمرة هى التى تحدد قيمتها فى السوق.
وأشار، إلى أن أشجار الليمون تحتاج إلى متابعة مستمرة طوال العام، موضحًا: "الزراعة ليست مجرد موسم حصاد، لكنها رعاية يومية تشمل الرى والتسميد والتقليم ومتابعة الأشجار باستمرار حتى تعطى إنتاجًا جيدًا."
وأوضح، أن الليمون المنتج فى أسوان يتميز بجودة كبيرة، قائلاً: "الليمون الأسوانى معروف بطعمه المميز وكثرة العصارة، ولذلك عليه طلب كبير من التجار والأسواق، ويتم نقله إلى محافظات عديدة."
وأضاف: "نتمنى استمرار استقرار الأسعار حتى يحقق المزارع عائدًا مناسبًا يعوض ارتفاع تكاليف الزراعة، خاصة أسعار الأسمدة ومستلزمات الإنتاج والعمالة".
وأكد "أبوزيد"، أن موسم الحصاد يمثل مناسبة تجمع أفراد الأسرة داخل المزرعة، حيث يشارك الجميع فى أعمال الجمع والفرز والتعبئة، مضيفًا: "هذا الموسم له فرحة خاصة، لأنه نتيجة تعب عام كامل، وكل صندوق يخرج من المزرعة يمثل ثمرة هذا الجهد."
رحلة الثمرة من الشجرة إلى الأسواق
وبعد الانتهاء من الجمع، تبدأ مرحلة فرز الليمون حسب الحجم والجودة، ثم تعبئته فى صناديق استعدادًا لنقله إلى أسواق الجملة، ومنها إلى مختلف المحافظات، بينما يخصص جزء من الإنتاج للتصدير وفق الاشتراطات المطلوبة.
ويؤكد المزارعون، أن الاهتمام بعمليات التعبئة والتداول أصبح عنصرًا أساسيًا للحفاظ على جودة الثمار وزيادة قدرتها على المنافسة فى الأسواق.
محصول اقتصادى يدعم الأسر الريفية
ويمثل الليمون أحد المحاصيل الاقتصادية المهمة فى محافظة أسوان، إذ تعتمد عليه العديد من الأسر الريفية كمصدر للدخل، إلى جانب مساهمته فى تنشيط حركة التجارة والنقل خلال موسم الحصاد.
ومع استمرار جمع المحصول من البساتين، يبقى اللون الأصفر المشرق الذى يكسو أشجار الليمون عنوانًا لموسم الخير فى قرية الكوبانية، ودليلًا على ارتباط الإنسان الأسوانى بأرضه، وإصراره على مواصلة الزراعة رغم التحديات، ليظل الليمون الأسوانى واحدًا من أبرز المنتجات الزراعية التى تحمل اسم المحافظة إلى أسواق الجمهورية.

الليمون

المزارع-عبد-الحميد-أبو-زيد

المزارع-مع-أسرته-فى-الأرض

شجر-الليمون

عبد-الحميد-أبو-زيد-مزارع-الليمون

عبدالحميد-أبوزيد-مع-أحفاده

مزارع-الليمون-فى-أسوان
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
