يولد الإنسان ولديه مواهب واستعدادات فطرية في مجالات مختلفة، تتفاوت من شخص إلى آخر، سواء كان رجلًا أو امرأة. فقد تكون في الرسم، أو الخط، أو العلوم، أو النحت، أو غيرها من المجالات. ولكن ما مصير تلك المواهب التي يولد بها أبناؤنا وبناتنا؟ في الغالب تضعف أو تندثر مع مرور الوقت بسبب عدم وجود جهات تتبناها وتعمل على تطويرها وصقلها.
أتذكر بعض زملائنا عندما كنا على مقاعد الدراسة، فقد كانوا يمتلكون مواهب متنوعة في الرسم، أو الخط، أو تقليد الأصوات، أو المهارات الرياضية، أو النحت، وغيرها. إلا أن كثيرًا من تلك المواهب اختفى مع مرور الزمن، لعدم وجود من يدعمها ويعمل على تطويرها وترسيخها حتى تتحول إلى مهنة تدر دخلًا جيدًا لأصحابها، بما يعود بالنفع عليهم وعلى المجتمع، ويجعل أفراده أكثر إنتاجية وفاعلية.
جميع المواهب الفطرية تحتاج إلى الرعاية والتشجيع حتى تنمو وتستمر. والمدرسة، بحكم دورها الأساسي، تركز على العملية التعليمية، ولا يمكن تحميلها وحدها مسؤولية اكتشاف المواهب وتنميتها، وإن كانت توجد اجتهادات فردية من بعض المعلمين في هذا الجانب، إلا أنها تبقى جهودًا مشكورة لا يُقاس عليها.
وقد حقق عدد من الرياضيين العالميين في ألعاب الجري والسباحة وغيرها إنجازاتهم بعد أن وجدت مواهبهم من يتبناها ويطورها وفق أسس علمية وعلى أيدي متخصصين. والأمر ذاته ينطبق على كثير من الرسامين والنحاتين وغيرهم من المبدعين، الذين انطلقت مسيرتهم بعد أن وجدوا الدعم والتوجيه والتشجيع النفسي والمعنوي، وأُتيحت لهم البيئة التي ساعدتهم على تنمية مواهبهم والوصول بها إلى مستويات متميزة.
ولعل إنشاء معهد رسمي في المدن الرئيسة يُعنى باكتشاف المواهب وتنميتها، وتوجيه أصحابها إلى الجهات التي تساعدهم على تطوير قدراتهم، مع تذليل الصعوبات التي قد تواجههم، سيسهم في إبراز مواهب وإبداعات وطنية قادرة على المنافسة عالميًا، -بإذن الله-.
@almarshad_1
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
