مع دخول عام 2026، تنتهي مسيرة "وارن بافت" كرئيس تنفيذي لـ "بيركشاير هاثاوي"، ورغم أن هذه الشركة تُشكل معظم ثروته في الوقت الحالي، إلا أنه اعترف أن شراء أسهم هذا الكيان يُعد أغبى قرار استثماري اتخذه على الإطلاق، فلماذا؟
منذ توليه زمام الأمور عام 1965، حوَّل "بافت" شركة النسيج المتعثرة إلى تكتل ضخم تتجاوز قيمته تريليون دولار حاليًا، وتُشكل أسهمه من الفئة (أ) معظم ثروته الصافية المقدرة بـ 151 مليار دولار.

مع ذلك، كان "بافت" سيحتل المرتبة الثانية في قائمة "بلومبرج" للمليارديرات بثروة تقارب 359 مليار دولار لو احتفظ بمئات الآلاف من أسهمه في الشركة من الفئة (ب) التي تبلغ قيمتها حاليًا 208 مليارات دولار، وقد بدأ في التبرع بها عام 2006.
ورغم الثروة الحالية التي يملكها حكيم أوماها، فإنه يصف قرار شراء أسهم "بيركشاير" عام 1962 بأنه أغبى قرار استثماري اتخذه على الإطلاق، ويرى أنه خطأ فادح كلفه المليارات من الدولارات.
وفي مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" عام 2010، قال "بافت" إن أوضاع "بيركشاير" كانت تتدهور كثيرًا في الماضي ما دفعها لبيع بعض الأصول والمصانع مع إعادة شراء الأسهم، وكان هدف "بافت" من شراء هذه الأسهم في البداية هو إعادة بيعها للشركة مرة أخرى والحصول على أرباح.
وفي عام 1964 كان يمتلك كمية كبيرة من الأسهم، وعند زيارته للإدارة، عرضت الشركة شراء الأسهم بمبلغ 11.50 دولار للسهم، ووعد "بافت" بقبول العرض.
إلا أن إدارة "بيركشاير" تقدمت بعروض أقل من هذا السعر، وهو ما أغضب "بافت" ودفعه لشراء المزيد من الأسهم والاستحواذ على حصة الأغلبية، ومن هنا بدأت قصته في رئاسة الشركة.

على مدى عشرين عامًا، حاول "بافت" تحسين أعمال النسيج داخل "بيركشاير"، لكنه فشل في تحقيق أرباح حقيقية، قائلًا إن هذه الفترة أعاقت نمو الشركة وأثقلت كاهلها بأصول غير مربحة، وكان من الممكن استثمارها بشكل أفضل في قطاع التأمين الذي دخل إليه لاحقًا.
وأوضح "بافت" أن أكبر درس تعلمه من هذه التجربة هو ضرورة تجنب الاستثمار في شركات ضعيفة ماليًا مهما بدا سعر السهم مغريًا، وأكد أن الاستثمار في شركات جيدة بسعر عادل أفضل من شراء أسهم شركات ضعيفة بسعر رخيص، مشددًا على أن جودة الأعمال أهم من السعر.
وذكر "بافت"، أنه في حال استثمر أمواله في قطاع التأمين من البداية بدلًا من الاستمرار في النسيج، لكانت القيمة السوقية لـ "بيركشاير" ضعف ما هي عليه الآن، ما يعكس حجم الفرصة الضائعة حينها ويبرز الدرس الذي تعلمه "بافت" حول اختيار الأعمال المناسبة للاستثمار.
من هذا المنطلق، يرى المستثمر الأسطوري أنه يجب على المستثمرين الانسحاب من الأعمال الخاسرة وعدم التمسك بها لفترة طويلة دون جدوى، ويشير إلى أن فلسفة "بيركشاير" تتلخص في عدم التخلص من الشركات الضعيفة فورًا، بل تحاول دعمها إذا كانت لا تسبب خسائر دائمة، قبل أن يبيعها في حال استمرار هذه الخسائر.
المصدر: أرقام – سي إن بي سي
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ارقام ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ارقام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
