أكد الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، أن دولة الإمارات باتت نموذجاً عالمياً في الاستقرار والتنمية وصناعة المستقبل، مدعومة بمؤشرات رقمية تعكس مكانتها الدولية، في مقدمتها استقطاب 240 ألف مليونير يعيشون في الإمارات؛ حيث استقطبت الإمارات 9800 مليونير العام الماضي بمعدل 26 مليونيراً يومياً بثروات تتجاوز 785 مليار دولار، وتصدر الدولة عالمياً في 264 مؤشراً تنافسياً في قطاع الطاقة، إلى جانب تصدير المنتجات الإماراتية إلى أكثر من 180 دولة حول العالم، فيما تجاوزت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية تريليون دولار بنمو سنوي بلغ 26%، في وقت تمضي فيه الإمارات مع شركائها نحو تمكين ما يقارب 40% من سكان العالم من استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وقال سموّه خلال كلمته في أعمال اليوم الختامي للقمة العالمية للحكومات 2026، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبنهج صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ماضية في ترسيخ نموذج حضاري يقوم على المعرفة والتسامح وسيادة القانون ومكارم الأخلاق، لصناعة مستقبل آمن ومزدهر للإمارات والمنطقة والعالم.
حضور دولي واسع
وأشار سموّه إلى أن القمة جمعت هذا العام 47 رئيس دولة وحكومة، وأكثر من 500 وزير، و150 وفداً حكومياً، وأكثر من 7000 قائد فكر من القطاع الخاص، مؤكداً أن هذا الحضور الدولي الواسع يعكس مكانة القمة كمنصة عالمية لصناعة المستقبل وبناء رؤى مشتركة لعالم أكثر استقراراً وازدهاراً.
وقال سموّه: إن فهم المستقبل يبدأ من قراءة الماضي؛ إذ مرت المجتمعات بمحطات تاريخية شكّلت بنيتها من الزراعة إلى الصناعة، ومن بناء الحصون المادية إلى ترسيخ الحصون المعنوية القائمة على تماسك المجتمع وقوة قيادته، موضحاً أن قوة الدول لا تقاس بمتانة الحجر، بل بمتانة الإنسان والقيادة التي تحمي المجتمع وتصون استقراره، مستشهداً بنماذج تاريخية لصروح صمدت بفضل وحدة شعوبها.
قاعدة صلبة لاستدامة القوة الوطنية
وأضاف سموّه: «إن قوة الدول في التاريخ ارتكزت على 3 ركائز رئيسية تتمثل في صدارة الصناعة والتكنولوجيا والردع الشامل، إلى جانب التكامل الاقتصادي والدبلوماسي والعسكري، مع التأكيد على أن الأسرة المتماسكة ومكارم الأخلاق تشكل القاعدة الصلبة لاستدامة القوة الوطنية، وأن الدولة الحكيمة هي التي تستثمر في الصناعة وتعزز الحماية وتتمسك بالقيم الأخلاقية».
وأكد سموّه أن التاريخ الإنساني شهد صناعات فارقة غيّرت موازين القوى في العالم، من صناعة المعادن إلى البارود والآلات البخارية وصناعة الورق التي أسست لثورة معرفية كبرى، لافتاً إلى أن الحضارات التي ضعفت لم يكن ضعفها من الخارج فقط، بل نتيجة اختراق داخلي للاقتصاد والمجتمع، مشيراً إلى أن التجارب التاريخية تؤكد أهمية حماية المجتمعات من التفكك الداخلي قبل التهديدات الخارجية.
اقتصاد متنوع
وأوضح سموّه أن دولة الإمارات نجحت خلال فترات زمنية قصيرة في تشكيل صور ذهنية عالمية إيجابية عن صناعتها واقتصادها، من الانتقال من اقتصاد تقليدي إلى اقتصاد متنوع قائم على الصناعة المتقدمة وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، حيث باتت الإمارات تدير منظومات لوجستية عالمية تمتد إلى أكثر من 70 دولة، وبأكثر من 460 وحدة تشغيل حول العالم، ما يجعل سلاسل الإمداد جزءاً أصيلاً من منظومة الأمن الوطني.
الأولى عالمياً
وقال سموّه: إن الأرقام لا تكذب، فالإمارات الأولى عالمياً في 264 مؤشراً تنافسياً في قطاع الطاقة، والأولى عالمياً في القدرة التنافسية للهيدروجين الأخضر، والرابعة عالمياً في صناعة الطاقة الشمسية المركزة، وضمن أفضل 13 دولة عالمياً في إنتاج الطاقة النووية، لتكون من أكثر دول المنطقة توازناً وتنوعاً في مزيج الطاقة.
وأضاف سموّه أن دولة الإمارات تصدر منتجاتها اليوم إلى أكثر من 180 دولة، فيما نمت التجارة الخارجية غير النفطية بنسبة 26% عن العام الماضي لتتجاوز تريليون دولار، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس نجاح الرؤية الاقتصادية القائمة على تنويع القاعدة الإنتاجية وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية في الأسواق العالمية.
وأكد سموّه أن القيادة الرشيدة اختارت الذكاء الاصطناعي ليكون إحدى الصور الذهنية الجديدة للصناعة الإماراتية، في ظل تنافس تكنولوجي عالمي متسارع بين الدول والشركات، موضحاً أن الإمارات سبقت العالم في بناء ركائز الذكاء الاصطناعي، بدءاً من الطاقة، مروراً بالبنية التحتية، وصولاً إلى النماذج والتطبيقات التي تُستخدم اليوم في الصحة والعلوم والخدمات الحكومية والقطاع الخاص.
مركز إقليمي وعالمي للبنية التحتية الرقمية
وأوضح سموه أن: «الاستثمار المبكر في الطاقة منذ عام 2006، ثم إطلاق مشاريع استراتيجية في الطاقة النووية عام 2012، أسس لجاهزية الدولة لتغذية اقتصاد الذكاء الاصطناعي بالطاقة اللازمة، لافتاً إلى الإعلان عن أحد أضخم مراكز البيانات للذكاء الاصطناعي في العالم، بما يعزز مكانة الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً للبنية التحتية الرقمية المتقدمة».
وقال سموّه: إن الركيزة الأهم في منظومة الذكاء الاصطناعي هي الثقة، موضحاً أن العالم بحاجة إلى بيئات مستقرة يثق بها لإدارة البيانات الحساسة للدول والشركات، وأن الإمارات رسخت هذه الثقة عبر مصداقيتها المهنية والتزامها بحماية البيانات، كما تحمي السفارات وفق الأطر القانونية الدولية.
وأضاف سموّه أن: «الإمارات، مع شركائها، ستتمكن من تمكين ما يقارب 40% من سكان العالم من استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مستندة إلى بنيتها التحتية المتقدمة، وتشريعاتها المرنة، ومنظومتها المتكاملة للشراكات الدولية».
وأكد سموّه أن دولة الإمارات تصدرت عالمياً مؤشر الثقة في الحكومات، وبقيت ضمن أعلى 5 دول عالمياً في مؤشر الثقة العام على مدى 10 سنوات متتالية، مشيراً سموّه إلى أن هذه الثقة تشمل الثقة في الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الوطنية والإعلام.
بيئة استثمارية آمنة
وتابع سموّه: «الإمارات استقطبت خلال عام 2025 تدفقات كبيرة من أصحاب الثروات، حيث انتقل إلى الدولة عشرات الآلاف من الأثرياء، ليصل عدد المقيمين من المليونيرات إلى 240 ألف مليونير بثروات تتجاوز 785 مليار دولار، مشيراً إلى أن اختيارهم للإمارات يعود إلى ما توفره من استقرار أمني وسياسي، ونسيج اجتماعي متوازن، وبيئة استثمارية آمنة، وتشريعات محفزة، واحترام للحريات، والتزام بقيم التسامح والتعايش».
وقال سموّه: «القوة الناعمة الذكية لدولة الإمارات أسهمت في تعزيز مكانتها العالمية، عبر مزيج متوازن من القوة الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية، ودورها في حل النزاعات الدولية والمساهمة في جهود السلام الإقليمي والدولي، مؤكداً أن الدولة أصبحت نموذجاً في توظيف القيم الإنسانية والأخلاقية في صناعة السلام».
وأضاف سموّه أن: «دولة الإمارات كانت في عام 2025 ثالث أكبر مانح للمساعدات الإنسانية على مستوى العالم، وقدمت مساعدات لأكثر من 30 دولة، ونفذت أكثر من 50 عملية إغاثة ومساعدة طبية وغذائية، فيما تجاوزت قيمة المساعدات 3 مليارات دولار، وشكلت نحو 46% من إجمالي المساعدات العالمية المقدمة لبعض مناطق الأزمات، إلى جانب علاج أكثر من 78 ألف حالة، وتشغيل 6 محطات لتحلية المياه تنتج نحو مليوني جالون يومياً».
خط الدفاع الأول
وأكد سموّه أن: «استقرار الأسرة الإماراتية يشكل خط الدفاع الأول للأمن الوطني، وأن الاستثمار في الأسرة والتعليم والقيم هو الضمانة الحقيقية لبناء «حصن الإمارات» المنيع في مواجهة التحديات، مؤكداً أن الأمن يبدأ من البيت، وأن قوة الدولة تنبع من تماسك مجتمعها قبل قوة أدواتها».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
