أكد باحثون كنديون في جامعة ماكجيل أن الارتعاش، الذي يعد في نظر كثيرين العلامة التحذيرية الأبرز لمرض باركنسون، ليس بالضرورة أولى إشارات المرض، بل تسبقه أعراض دقيقة تظهر قبل سنوات من أي اضطراب حركي واضح.
يعد باركنسون من أكثر الاضطرابات العصبية شيوعاً عالمياً، وينجم عن فقدان الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في الدماغ، وهو ناقل عصبي أساسي لتنسيق الحركة.
ومع تراجع مستوياته، تظهر مشكلات مثل الرعشة والسقوط وبطء الحركة، وتتفاقم تدريجياً مع استمرار تلف الخلايا. ورغم عدم توافر علاج شافٍ، فإن الأدوية والعلاج الطبيعي يسهمان في تحسين نوعية الحياة، خصوصًا عند التشخيص المبكر.
وقال د. رونالد بوستوما، أستاذ طب الأعصاب وجراحة الأعصاب بالجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، إن الأعراض غير الحركية تسبق العلامات التقليدية، مثل التصلب والارتعاش أثناء الراحة، بأكثر من عقد. فبحلول ظهور الأعراض الحركية الواضحة، يكون نحو 70% من الخلايا العصبية المسؤولة عن الحركة الإرادية قد تضررت.
وأضاف: «من أبرز هذه المؤشرات المبكرة فقدان حاسة الشم، إذ يعانيه ما يصل إلى 95% من المرضى قبل التشخيص، ويظهر قبل نحو 20 عاماً، مع ارتفاع خطر الإصابة خمسة أضعاف لدى من يفقدون الشم».
وتابع: «كما يرتبط اضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة بزيادة ملحوظة في احتمالات الإصابة خلال خمس إلى عشر سنوات، فالتحدث أو الضرب أو الجلوس أثناء النوم، أيضاً من العلامات المبكرة على الإصابة بمرض باركنسون».
وأضاف: «كما يعد الإمساك المزمن والدوار عند الوقوف من العلامات المحتملة، إذ أظهرت دراسات ارتباطهما بزيادة خطر التشخيص لاحقاً. ومع ذلك، يشدد الأطباء على أن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة، لكنه يستدعي الانتباه والمتابعة الطبية المبكرة».
وأوضح: «أن الإمساك الذي يستمر لعدة أسابيع أو أكثر يؤثر في ثلثي الأشخاص المصابين بمرض باركنسون. ويعتقد أن هذا يرجع على الأرجح إلى حقيقة أن مرض باركنسون يؤثر في الأعصاب المبطنة للجهاز الهضمي، وأن بطء الحركة والصلابة علامات واضحة للحالة، تؤثر في العضلات في جدار الأمعاء. فقد وجد تحليل كبير لتسع دراسات مختلفة أن الأشخاص الذين يعانون الإمساك كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون بمقدار الضعف مقارنة بأولئك الذين لا يعانون الإمساك».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
