استعرض الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، أبرز إنجازات الهيئة وخططها الاستراتيجية واستعداداتها وبرامجها خلال شهر رمضان المبارك، وذلك بحضور مسؤولي الهيئة.
القيم الأسرية والمجتمعية
وقال خلال الإحاطة الإعلامية للهيئة لعام 2026 إن رمضان هذا العام يأتي في ظل مبادرة “عام الأسرة” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، مشيراً إلى أن الهيئة صممت خطتها لاستقبال الشهر المبارك مراعية القيم الأسرية والمجتمعية، من خلال برامج ومبادرات تشمل جميع مكونات البيت الإماراتي، مع تسخير أفضل الوسائل التقنية والرقمية والموارد البشرية المؤهلة، وبالتعاون مع مختلف الشركاء على مستوى المؤسسات الاتحادية والمحلية.
وأوضح أن الهيئة استهلت تحضيراتها لهذا الموسم قبل أشهر عدة، من خلال تأهيل كوادرها البشرية وتجهيز المساجد ومرافقها لتأمين أفضل الخدمات، بدعم من القيادة الحكيمة.
أخلاق الصائم
وأشار إلى أنه على صعيد الجاهزية العلمية، تم تنفيذ ما يزيد على 260 ألف درس توعوي على مدار العام الماضي، وتخصيص محاضرات «برنامج بالحكمة» خلال شهر شعبان للحديث عن فضائل شهر رمضان وأخلاق الصائم، إضافة إلى تخصيص عدد من خطب الجمعة تمهيداً لهذا الشهر الفضيل، لافتاً إلى أن الهيئة نفذت بالتعاون مع مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي البرنامج العلمي الإثرائي للأئمة والخطباء في نسخته الثانية.
وذكر أنه تم طباعة إصدارات توعوية في موضوعات مختلفة، منها إصدار «هدى وبينات» الذي يتضمن دروساً فقهية تُلقى في مساجد الدولة عقب صلاة العصر بواقع 40,456 درساً، وإصدار «خواطر رمضانية» الذي يُلقى في مساجد الدولة قبل صلاة التراويح بواقع 40,456 خاطرة، إضافة إلى توفير إصدارات دينية إلكترونية، منها “الصيام جنة”، و”الصيام قيم وارتقاء”، و”القرآن هدى ونور”، و”الزكاة طهارة ونماء”.
الاعتدال والتخفيف في صلاة التراويح
وقال رئيس الهيئة إنه تم التأكيد على الأئمة والخطباء بضرورة مراعاة أحوال المصلين وأهمية الاعتدال والتخفيف في صلاة التراويح، وأن يكونوا قدوة في السلوك ونشر السكينة والطمأنينة وتجسيد قيم المجتمع.
وناشد رواد بيوت الله تعالى بضرورة الوعي بأهمية مراعاة هيبة المساجد، باعتبارها بنيت لذكر الله تعالى وتعزيز التآلف والتسامح وإرساء السكينة والطمأنينة، مؤكداً أهمية الالتزام بالأنظمة في مواقف السيارات وتجنب إغلاق الطرقات أمام أبواب المساجد، وأن يعطي المصلي الطريق حقه، إضافة إلى مراعاة الصحة وتجنب الصلاة في المسجد عند المرض حتى لا يتسبب في أذى للآخرين.
وعبر عن حرص الهيئة على بناء المساجد في الأحياء الجديدة، موضحاً أنه تم افتتاح المساجد الجديدة التي تحمل أسماء إمارات الدولة السبع، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة “حفظه الله”، وذلك تزامناً مع احتفالات الدولة بعيد الاتحاد الرابع والخمسين.
وأشار إلى أن هناك مساجد عديدة تحت التشييد، ومن المتوقع افتتاح 66 مسجداً مكتملة بكل ملحقاتها، كما تضع الهيئة صيانة المساجد وجاهزيتها في مقدمة اهتماماتها، لافتاً إلى أنه تم تشجير وزراعة نحو 12,500 شتلة في 224 مسجداً ضمن المرحلة الأولى من حملة “نزرع مساجدنا” التي أطلقتها الهيئة سابقاً.
برنامج رمضاني للعلماء
وكشف الدكتور عمر الدرعي أن الدولة تستضيف، على نفقة صاحب السمو رئيس الدولة “حفظه الله”، وبمتابعة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، نحو 20 عالماً من مصر وعمان والبحرين والمغرب وموريتانيا والأردن ولبنان وإندونيسيا وكازاخستان والهند وباكستان وبنغلاديش.
وأوضح أن الهيئة تقوم باستضافة هؤلاء العلماء والإشراف على برنامجهم الرمضاني وإعداده ليغطي كافة إمارات الدولة.
وقال إن الفعاليات الدينية للهيئة تتضمن العديد من البرامج والأنشطة، من بينها “برنامج بالحكمة”، وهو برنامج وعظي تربوي في ثلاثين درساً، و”الكراسي العلمية”، وهو برنامج دروس علمية تخصصية تتناول تفسير سور من القرآن الكريم، يقام في جوامع مختارة في إمارة أبوظبي، ويقدمه أصحاب الفضيلة ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة “حفظه الله”.
وأشار إلى أن الملتقيات والندوات والمنتديات تتضمن فعاليات بارزة، من أبرزها ملتقى “30 عاماً على خطبة الجمعة الموحدة”، والتي تتزامن مع يوم زايد للعمل الإنساني تحت شعار: “منبر الإمارات رؤية استشرافية لصوت الحكمة ورسالة التسامح والرحمة”، وملتقى “مآذن العين” الذي يسلط الضوء على المكانة الدينية والحضارية للمساجد التاريخية في العين، مثل مسجد “النطلة” التراثي في واحة العين، ومنتدى “القباب” الذي يعد منصة علمية تخصصية تجمع العلماء والنخب والمختصين في مسارات متنوعة، إضافة إلى ندوات وأماسي “بيتنا واحد” وهي سلسلة من الندوات التي تركز على الأسرة.
وأوضح أن هناك مبادرات مجتمعية متعددة، منها مبادرة “فرجان الإمارات”، و”فنر رمضان”، و”وصية زايد”، و”بيت المبروكة”، و”صحتنا غير في رمضان الخير”، و”ساعة كون”.
وقال الدكتور عمر الدرعي إنه تم تخصيص خطب هذا الشهر المبارك لأول مرة لوقفات وومضات تدبرية مع سور القرآن الكريم، كما اعتمدت الهيئة عدداً من المبادرات القرآنية خلال الشهر الفضيل، تتضمن “مصحف الحناجر الإماراتية” الذي سيبث عبر عدد من المحطات الإذاعية في الدولة.
90 ألف مصحف
وأشار إلى إطلاق مبادرة “ختمة العائلة – ولاء ووفاء”، والتي تقوم على إنجاز كل أسرة لختمة قرآنية كاملة تهدى لحكام الإمارات المؤسسين، حيث يبلغ عدد الختمات نحو 6000 ختمة، لافتاً إلى أن الهيئة ستقوم بتوزيع 90 ألف نسخة من المصحف الشريف على نفقة صاحب السمو رئيس الدولة “حفظه الله” على مساجد الدولة والشركاء الاستراتيجيين والجمهور خلال شهر رمضان المبارك.
وفيما يتعلق بتطوير قطاعي الوقف والزكاة، أشار معالي الدكتور عمر الدرعي إلى أن الهيئة حققت إيرادات قياسية خلال العام الماضي 2025 بلغت 476 مليون درهم، شملت إيرادات الزكاة 327,181,676 درهماً بزيادة بلغت 1%، فيما بلغت إيرادات الوقف 148,902,161.32 درهم بزيادة بلغت 67.3%، وذلك نتيجة تنفيذ الهيئة حملات إعلامية متنوعة للوقف والزكاة.
وأكد التزام الهيئة بتطوير شؤون الوقف والزكاة وترسيخ مبدأ الشفافية، مشيراً إلى أنه تم قبل أيام إطلاق المنصة الوطنية للزكاة، وهي منصة رقمية وطنية موحدة أنشأتها الهيئة بهدف حوكمة عمليات تلقي الزكاة وجمعها وصرفها لمستحقيها بشكل آمن وميسر، كما أطلقت الهيئة مبادرة “وقف مواليد الخير” تحت شعار: “وقف يولد مع طفلك”، لإحياء معنى “الصدقة الجارية” في أجمل لحظات الحياة.
وقال إن الهيئة أطلقت النسخة المحدثة من تطبيقها الذكي (awqaf.ae) الذي يمكّن أفراد المجتمع من الوصول السهل والآمن إلى خدمات الهيئة المختلفة، ودفع الزكاة، والتبرع للوقف، والتسجيل والاستفادة من خدمات الحج، وغيرها من الخدمات.
وأضاف أن الهيئة بدأت تأهيل كوادرها العاملين في الخطاب الشرعي من الأئمة والخطباء والوعاظ، الذين يفوق عددهم نحو 5000، في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك بالتعاون مع مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، وعدد من كبرى الشركات التكنولوجية المتخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تمكينهم من فرص استخدام تقنيات المستقبل ضمن منظومة العمل.
مبادرات دينية ومجتمعية
من جهته أكّد عبدالرحمن الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع الكفاءات الدينية والخطاب الشرعي في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات / وام/ على هامش الإحاطة الإعلامية، أن الهيئة على أتم الجاهزية والاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك، من خلال تجهيز بيوت الله عز وجل، وتنفيذ عدد من المبادرات الدينية والمجتمعية التي استقبلت بها الشهر الفضيل.
وقال إن الهيئة عملت على تجهيز المساجد وتوفير الخدمات والمرافق اللازمة، بما يتيح للمصلين والصائمين أداء عباداتهم على أكمل وجه وفي أجواء من السكينة والطمأنينة.
وأضاف أن الهيئة تقدم خلال الشهر الكريم برامج توعوية ومحاضرات دينية، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، شملت المجالس والمؤسسات الحكومية والخاصة، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الوعي الديني وترسيخ القيم المجتمعية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
