رياضة / صحيفة الخليج

الشارقة يودّع «أبطال آسيا للنخبة» عن سبق إصرار

متابعة: عصام هجو
أهدر الشارقة أسهل فرصة للتأهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، بعد خسارته أمام ناساف الأوزبكي 1-2 في الاستاد البيضاوي، حيث لم يظهر بمستوى يستحق عليه الفوز، بعد أسوأ أداء من لاعبي «الملك» وتدخلات غير موفقة من مدربه البرتغالي جوزيه مورايش.
وكان الشارقة بحاجة فقط إلى الفوز أو التعادل للتأهل، ولكن خسر أمام أضعف فرق البطولة، والذي كان خسر قبل اللقاء 6 مباريات وتعادل مرة واحدة فقط، كما أنه لم يسبق له الفوز على أي فريق إماراتي طوال تاريخه باستثناء الشارقة في مباراة الاثنين.
وما زاد من آلام جمهور الشارقة ومحبيه أن الدحيل القطري خسر أمام الشرطة العراقي والسد أمام الاتحاد، وهذا يعني أن الشارقة كان سيضمن الصعود حتى بنتيجة التعادل مع ناساف، لكنه أضاع كل الخيارات المتاحة بفعل فاعل، وبدا اللاعبون كأنهم يخوضون مباراة ودية، وتفاعُل المدرب مورايش مع المجريات لم يكن فعالاً، وحتى الجمهور يتحمل مسؤولية كبيرة بعدما غاب عن المدرجات في المباراة الأهم هذا الموسم.
سلبيات
كان كل شيء سلبياً في مباراة الاثنين، تراجُع فني واضح، وغياب الروح المطلوبة في مواجهة مصيرية كانت في متناول «الملك».
يتحمل المدرب مورايش جانباً من المسؤولية، في ظل قرارات فنية أثارت علامات الاستفهام، سواء من حيث التشكيلة الأساسية أو التعديلات خلال اللقاء. وظهر خط الدفاع مهتزاً منذ الدقائق الأولى، خصوصاً في ظل عدم الانسجام بين بعض العناصر، ما أسهم في استقبال هدف مبكر زاد من صعوبة المهمة.
كما لم ينجح الشارقة في استعادة توازنه بعد التبديلات، حيث أدى تحويل بعض اللاعبين إلى مراكز غير معتادة إلى إرباك المنظومة وفقدان الانسجام في توقيت حرج من المباراة، وبدت الخيارات البديلة حاضرة على دكة البدلاء، إلا أنها لم تُستثمر بالصورة المثلى.
تراجع واضح
عانى عدد من لاعبي الشارقة تراجعاً واضحاً في المستوى، فإيغور كورونادو ظهر بعيداً عن مستواه المعهود، فيما عاد كايو لوكاس إلى الأداء الفردي والميل للاحتفاظ بالكرة على حساب اللعب الجماعي. كما افتقد الفريق للديناميكية في وسط الملعب، وبدا الإيقاع بطيئاً والتحركات متوقعة، ما سهّل مهمة المنافس في السيطرة على مجريات اللقاء.
في المقابل، كان الحارس عادل الحوسني أحد أبرز نجوم المباراة، بعدما أنقذ مرماه من أهداف محققة، فيما حاول لوان بيريرا تقديم الإضافة الهجومية، إلى جانب ظهور مقبول للمهاجم سالدانا الذي لم تصله الكرات المهيأة للتسجيل، واضطر للتحرك خارج منطقة الجزاء لتعويض ضعف الإمداد من الأطراف.
المفارقة أن الدوافع والحماس ظهرا بشكل أكبر لدى لاعبي ناساف، رغم أن الشارقة كان الأشد حاجة للنقاط، ولو تابع اللقاء مشاهد لا يعرف حسابات التأهل، لظن أن الفريق الأوزبكي هو من يبحث عن بطاقة العبور، في وقت بدا فيه الشارقة وكأنه يؤدي واجباً روتينياً.
كما يتحمل الجمهور جزءاً من المسؤولية، في ظل الحضور المحدود الذي لم يمنح الفريق الدعم المعنوي المنتظر في مباراة مصيرية، وقد أسهمت أجواء اللقاء والبرمجة في تراجع الحافز، خاصة مع إقامة مباريات الفرق المتساوية في النقاط في أوقات مختلفة، ما أثّر على حسابات التأهل وأضعف من أهمية المواجهة في نظر البعض. وفي المحصلة، لم يكن الشارقة بعيداً عن مستواه فحسب، بل افتقد الروح والنجاعة في أهم اختبار له هذا الموسم، ليودّع البطولة بخيبة أمل كبيرة، في انتظار تصحيح المسار قبل فوات الأوان.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا