بورسعيد – محمد عزام
الأربعاء، 18 فبراير 2026 12:13 صأسدلت محكمة جنايات بورسعيد الستار على واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام بالمحافظة خلال الأشهر الماضية، بعدما قررت إحالة أوراق سائق إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه، على خلفية اتهامه بقتل زوجته عمدًا مع سبق الإصرار داخل مسكن الزوجية بدائرة قسم الضواحي، وسط حالة من الارتياح بين أسرة وأبناء المجني عليها انتظارًا للقصاص العادل.
وصدر القرار برئاسة المستشار محي الدين إسماعيل محي الدين وعضوية المستشارين جمال سعيد الرحماني وأحمد أمين عبد الحميد، وسكرتارية خالد خضير ووليد متولي، مع تحديد جلسة لاحقة للنطق بالحكم النهائي في القضية.
ارتياح بين أبناء الضحية بعد القراروسادت حالة من الفرحة والارتياح بين أبناء وأسرة المجني عليها عقب صدور القرار، وأكد يوسف مسعد، نجل الضحية، أن الأسرة تنتظر تحقيق العدالة، مشيرًا إلى أن الحكم أعاد لهم جزءًا من حق والدتهم التي لقيت مصرعها في واقعة مأساوية هزت أهالي المنطقة.
وقال إن والدته كانت مثالًا للأم المكافحة التي كرست حياتها لرعاية أبنائها، مطالبًا بسرعة القصاص العادل، حتى يكون ذلك رادعًا لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم.
تفاصيل الجريمة داخل مسكن الزوجيةوتعود أحداث القضية إلى يوم 17 سبتمبر 2025، ونشبت خلافات زوجية بين المتهم محمد صبري أبو الحسن محمود، 46 عامًا، سائق، وزوجته المجني عليها مروة داود عبد الغفار أحمد، تطورت إلى قيامه بالتعدي عليها مستخدمًا سلاحًا أبيض «سكين» داخل مسكن الزوجية.
وكشفت التحقيقات أن المتهم بيت النية وعقد العزم على إنهاء حياتها، فأعد السلاح الأبيض، وما إن ظفر بها حتى انهال عليها طعنًا في أنحاء متفرقة من الجسد، محدثًا إصابات بالغة أودت بحياتها في الحال.
وعقب ارتكاب الجريمة، هاتف المتهم نجل المجني عليها وأبلغه بما اقترفه، قبل أن يفر هاربًا، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبطه بعد تقنين الإجراءات.
شهادات مؤثرة من الأبناء والجيرانوأدلى نجل المجني عليها في التحقيقات بأنه تلقى اتصالًا من المتهم يخبره بتعديه على والدته، فانتقل مسرعًا إلى المنزل ليجدها جثة هامدة وسط الدماء، فاستغاث بالجيران وأبلغ الشرطة.
كما أيدت شقيقته مضمون أقواله، مؤكدة أنها علمت من الأهالي بقيام المتهم بقتل والدتهما بعد خلافات زوجية متكررة.
وشهد أحد الجيران بأنه شاهد المتهم عقب الواقعة يحمل كيسًا بلاستيكيًا يظهر منه سلاح أبيض وتبدو عليه علامات الارتباك، قبل أن يعلم بارتكابه الجريمة.
تحريات المباحث والقبض على المتهموأكدت تحريات مباحث قسم شرطة الضواحي وجود خلافات زوجية سابقة بين المتهم والمجني عليها، وأنه عقد العزم على قتلها، وتم ضبطه وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة تفصيلًا وأرشد عن السلاح المستخدم.
أدلة دامغة وتقارير حاسمة
وأوضح تقرير الطب الشرعي أن المجني عليها تعرضت لعدة طعنات بلغت أكثر من 20 طعنة منها النافذة التي أحدثت نزيفًا دمويًا غزيرًا، وجروحًا بالرئة اليسرى، ما أدى إلى وفاتها، فيما أثبت تقرير الأدلة الجنائية تطابق البصمة الوراثية لآثار الدماء بمسرح الجريمة مع البصمة الوراثية للضحية.
كما كشفت معاينة النيابة عن وجود آثار دماء بكميات كبيرة داخل غرفة النوم، وتعدد الإصابات الطعنية والقطعية بالجثمان، وهو ما دعم اعترافات المتهم.
النيابة تطالب بالإعدام شنقًاوخلال جلسات المحاكمة، طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم، مؤكدة أنه ارتكب الجريمة عمدًا مع سبق الإصرار دون رحمة أو شفقة، رغم أن المجني عليها كانت أمًا لثلاثة أبناء، مشددة على أن أوراق القضية تضمنت أدلة قاطعة تثبت الجريمة.
وأكدت النيابة أن هذه الواقعة تمثل جريمة بشعة تستوجب الردع العام، مطالبة بإعدامه شنقًا تحقيقًا للقصاص العادل.
ومن المنتظر أن تفصل المحكمة في الحكم النهائي خلال الجلسة المقبلة، بعد ورود الرأي الشرعي من مفتي الجمهورية، في واحدة من القضايا التي أثارت تعاطفًا واسعًا بين أهالي بورسعيد، الذين طالبوا بسرعة تحقيق العدالة وإنصاف أسرة الضحية.

النيابة العامة

مرافعة النيابة العامة

هيئة محكمة الجنايات
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
