عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

لطيفة بنت محمد: حصن الفهيدي نقطة تحوّل انطلقت منها مسيرة دبي الحديثة

رئيسة «هيئة الثقافة والفنون»:
سيظل شاهداً حيّاً على جذورنا الراسخة.. ومنطلقاً لقصة نواصل سردها

زارت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة «هيئة الثقافة والفنون» في دبي، مشروع إعادة تأهيل حصن الفهيدي، الذي أطلقه سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي، للمحافظة على موروث دبي الحضاري والثقافي، وصون مكوناته للأجيال القادمة، وضمان مواصلة الحصن أداء دوره منارةً ثقافيةً بارزةً، ومكوناً أساسياً في المشهد الثقافي المحلي.

واطّلعت سموّها، خلال زيارتها، على سير العمل وأبرز تطورات مشروع إعادة تأهيل حصن الفهيدي، أقدم مبنى قائم في دبي، والصرح التاريخي الذي عاصر مراحل مهمة من تطور الإمارة، وأحد أهم معالمها التاريخية التي شكلت جزءاً أصيلاً من ذاكرتها، حيث كان على مدار أكثر من قرنين، شاهداً أميناً على بدايات دبي وأبرز التطورات والتحولات التي جعلتها مدينة عالمية استقطبت بحضورها الاستثنائي اهتمام العالم، بفضل الفكر الاستشرافي لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ورؤاه المتفردة التي رسخت مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للثقافة، وحاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.

ويأتي المشروع سيراً على خطى المغفور له، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، في جعل الحصن منارةً للثقافة، حيث سيتم إعادة فتح أبوابه مجدداً كمتحف يدخل فصلاً جديداً من رحلته، حاملاً قصص المدينة، ومعبّراً عن القيم التي أسهمت في تشكيلها، وداعياً إلى التأمل فيما نختار أن نحفظه، وما نحمله معنا ونحن نمضي بثقة نحو المستقبل. ويأتي المشروع في إطار مسؤوليات الهيئة وجهودها الهادفة إلى صون معالم دبي التاريخية، والإضاءة على المحتوى الثقافي الغني للمتحف، والحفاظ عليه إرثاً حياً يربط الأجيال القادمة بثقافتهم الأصلية، ويسهم في ترسيخ الهوية الوطنية في نفوسهم.

وخلال زيارة سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد الميدانية، ورافقها هلال المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، ومحمد المر، رئيس مجلس إدارة «مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم»، وهالة بدري، المديرة العامة لـ«دبي للثقافة»، واللواء الركن خليفة راشد الهاملي، مدير مكتب سموّ وزير الدفاع، اطّلعت سموّها على آخر تطورات المشروع، واستمعت إلى شرح موسع عن الأعمال التطويرية وأعمال الترميم الدقيقة والمبتكرة التي شهدها الحصن التاريخي، وما يتضمنه من مرافق وقاعات عرض متحفية توثق تاريخه، وأبرز المراحل التي مر بها منذ تشييده عام 1787 وحتى اليوم.

وخلال هذه المسيرة، شكل الحصن مساحة حيوية جمعت بين مهام الحكم والقضاء والإدارة، واحتضن تحت سقفه أجيالاً متعددة من حكام إمارة دبي الذين أداروا بين جدرانه شؤون القيادة، وصنعوا قرارات استثنائية أسهمت في تحويل دبي نموذجاً متفرداً للمدن المزدهرة ثقافياً وإبداعياً.

وأكدت سموّها، أنّ حصن الفهيدي ليس مجرد معلمٍ تاريخيٍ بارز، بل نقطة التحوّل التي انطلقت منها مسيرة دبي الحديثة، وقالت «الحصن على مسيرةٍ صنعتها الإرادة والطموح.. من بين جدرانه العتيقة انطلقت ملامح مدينةٍ آمن بها المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، الذي رأى أنّ الأحلام الكبيرة تنطلق من أساسٍ راسخ ومتين، وعزيمةٍ لا تلين. فأصبح هذا الحصن رمزاً حياً للذاكرة الجماعية، وفي تفاصيله قصة مجتمعٍ حافظ على قيمه وتقاليده، ما جعله يحظى بمكانةٍ خاصة في وجدان أبناء دولة . وسيظل شاهداً حيّاً على جذورنا الراسخة، ومنطلقاً للقصة التي نواصل سردها اليوم».

وأضافت «هذا الصرح التاريخي أحد أبرز معالم الجذب الثقافي في دبي، وعنصر أساسي ضمن منظومة الثقافية محلياً وعالمياً، لما يقدمه من تجربة معرفية وإنسانية ثرية تتيح للزوار استكشاف تفاصيل الحياة في الماضي، والاطلاع على إرث دبي الحضاري الذي أسهم في تشكيل ملامحها المعاصرة».

ويتضمن مشروع حصن الفهيدي المقرر افتتاحه خلال النصف الأول من العام الجاري ست قاعات ومعارض رئيسة، تضم مجموعة واسعة من المقتنيات والصور الأرشيفية، والوثائق التاريخية، وتُعرض باستخدام وسائط رقمية متطورة، وعناصر سمعية وبصرية مبتكرة، وعروض تفاعلية ثلاثية الأبعاد تسرد حكاية الحصن وتطوره عبر عقود طويلة، شكل خلالها جزءاً أصيلاً من الحياة اليومية لسكان الإمارة، قبل أن يتحول عام 1971 إلى أول متحف في دبي، احتضن حكاياتها وتراثها وثقافتها الأصيلة، وكان جزءاً من حياة المجتمع، ما رسخ مكانته معلماً بارزاً يحتضن الذاكرة والهُوية، ويعزز الشعور بالانتماء.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا