عرب وعالم / السعودية / المواطن

تبادل طعام الإفطار عادة رمضانية تعكس التكافل الاجتماعي في الشمالية

ارتبط شهر المبارك في ذاكرة أهالي منطقة الحدود الشمالية بعادات اجتماعية جسّدت معاني التكافل والمشاركة، وكان من أبرزها تبادل طعام الإفطار بين الجيران قبيل أذان ، في ممارسة رمضانية حافظت على حضورها عبر الأجيال.

ويتمثل هذا التبادل في إرسال جزء مما أُعدّ للإفطار إلى البيوت المجاورة، وهي عادة اجتماعية عُرفت محليًا بمسمى (الطُّعمة)، وتعود جذورها إلى مراحل مبكرة من تشكّل التجمعات السكنية في المنطقة، حين كانت الموارد محدودة، والمسافات متباعدة، ما جعل المشاركة في الطعام سلوكًا اجتماعيًا لازمًا قبل أن يتحول إلى تقليد متوارث.
وفي تلك المرحلة، كانت موائد الإفطار تُقام بروح جماعية، يتقاسم فيها السكان ما تيسر من الطعام، خصوصًا مع كبار السن، وأسر الرعاة، والمسافرين العابرين، واستمر هذا السلوك بوصفه إحدى السمات الاجتماعية التي عكست أخلاق المجتمع المحلي.

توقيت تبادل طعام الإفطار

وظل توقيت تبادل طعام الإفطار ثابتًا عبر الأجيال؛ قبيل غروب الشمس بقليل، حيث يُقدَّم الطعام دون تكلّف، ولا يُقاس ما يُقدَّم بكمّه أو نوعه، بل بنيّة المشاركة، بما يسهم في تعزيز روح التقارب بين الأسر.

ويؤكد كبار السن أن هذه العادة لم تكن تُمارس من باب الفائض، بل من باب القِسمة، وكثيرًا ما كان ما يُرسل للجيران جزءًا مما سيفطر عليه أهل البيت أنفسهم، في صورة عكست معاني المساواة والتكافل الاجتماعي داخل الحي الواحد.

وأدى الأطفال دورًا بارزًا في هذا الطقس الرمضاني، من خلال إيصال الطعام إلى البيوت المجاورة، في ممارسة اجتماعية أسهمت في ترسيخ مفاهيم الانتماء والتواصل، وجعلت من الحي وحدة مترابطة خلال الشهر الفضيل.

ومع تغيّر أنماط الحياة الحديثة وتوفر الوسائل المختلفة، لا يزال تبادل طعام الإفطار حاضرًا في مجتمع الحدود الشمالية، وإن اختلفت أساليب تقديمه، محافظًا على جوهره الاجتماعي وقيمه الأصيلة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المواطن ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المواطن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا