اقتصاد / صحيفة الخليج

المشهد الإماراتي.. «بنظهر أقوى»

كلمتان فقط من تسعة أحرف تلخصان المشهد والنتيجة معاً، قالهما قائد الوطن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في حديثه عن الاعتداءات الإيرانية على .
«بنظهر أقوى» كلمتان تعكسان حجم الثقة والعزم والتحدي لدى دولة الإمارات وقادتها في مواجهة الصعاب والفوز في .
في الأوقات الصعبة تُختبر قوة الدول، وفي الإمارات لا تُقاس القوة بالكلمات بل بثقة الاقتصاد واستمرار الحياة كما هي، بثبات لا تهزه العواصف.
أن تصلك رسالة على هاتفك من البنك الذي تتعامل معه تبلغك أن بإمكانك السحب من أي صراف آلي في الإمارات أو في دول مجلس التعاون مجاناً، قد يبدو أمراً طبيعياً في الأيام العادية، وفي إطار التنافس بين البنوك على تقديم أفضل الخدمات لعملائها وكسب المزيد منهم.
في أيام استثنائية وخلال اعتداءات عسكرية، الأمر ليس معتاداً في كثير من دول العالم التي تلجأ في مثل هذه الظروف إلى تقييد حركة الأموال والسحب والتحويلات، أما في الإمارات فالأمر يبدو طبيعياً جداً، لأن الدولة تمتلك منظومة مالية متكاملة، ومؤسسات تتمتع بسيولة فائضة وثقة راسخة في مختلف الظروف.
مع بداية الاعتداءات الإيرانية، كانت الرسائل الأولى التي أرسلتها البنوك إلى عملائها واضحة: نحن معكم، وخدماتنا متاحة على مدار الساعة. التحويلات تعمل، الإيداعات مستمرة، المقاصة قائمة، والاعتمادات تسير بشكل طبيعي... باختصار، كل شيء يعمل بكفاءة 100%.
هذه الرسائل تحمل معاني كبيرة، فهي تعكس مكانة الإمارات الاقتصادية، ومتانة نظامها المصرفي، وتؤكد مستوى الثقة العالية في الإدارة السياسية والاقتصادية والأمنية للدولة خلال الأحداث الاستثنائية التي تمر بها المنطقة. فالحياة تسير كالمعتاد، ومعها تستمر الأعمال والأنشطة الاقتصادية وحتى الترفيهية.
ولا حاجة للدخول في تفاصيل الأرقام الضخمة للاقتصاد الإماراتي، وأحجام صناديقها السيادية التي تتجاوز تريليوني دولار، لكن من المهم الإشارة إلى أن الإمارات تمتلك أكبر قاعدة مصرفية في المنطقة، بأصول تتجاوز 1.5 تريليون دولار، فيما تفوق الودائع في النظام المصرفي 850 مليار دولار.
أمام هذه المتانة والفورة المالية، تظهر مواقف غير مفهومة من بعض البنوك الأجنبية العاملة عندنا، بنوك تحاول استغلال الظرف الاستثنائي وتطلب من بعض العملاء نقل جزء من أموالهم إلى الخارج «حفاظاً عليها» – على حد قولها – وهو أمر لا يخدم الإمارات ولا عملاءها ولا حتى البنوك الوطنية، ولا يليق بمؤسسات يفترض أنها تعمل في بيئة اقتصادية مستقرة وتستفيد منها.
من يعرف الإمارات جيداً يدرك أنها بخير، وأنها قادرة على تجاوز التحديات والخروج منها أقوى مما كانت عليه قبل الاعتداءات الإيرانية السافرة. ومن لا يعرفها جيداً ربما عليه أن يعود إلى الأرشيف ليقرأ كيف تعاملت الدولة مع أحداث كبرى مثل غزو للكويت وحرب الخليج، ومع معضلات عالمية مثل الأزمة المالية العالمية وجائحة وغيرها. في كل مرة كانت الإمارات تنهض أقوى من السابق.
هكذا هي الإمارات دائماً: تتحدى نفسها، وتضع أهدافاً كبيرة ثم تضيف إليها أهدافاً أكبر، وتسجل نمواً بعد نمو رغم كل المطبات. قيادة تمتلك رؤية واضحة، وحكومة رشيدة، وفرق عمل تواصل الليل بالنهار لحماية الوطن وخدمة اقتصاده ومجتمعه، مواطنين ومقيمين وزواراً.
الإمارات عظيمة بقيادتها وحكومتها وشعبها والمقيمين فيها، فالكل على قلب واحد، والنجاح من الجميع وللجميع، وما حدث خلال الاعتداءات الإيرانية الحالية يظهر مجدداً أن الرقم الوحيد الذي يليق بالإمارات هو الأول.
[email protected]

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا