عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

13.5 مليار درهم إجمالي أصول «أوقاف دبي»

أكد علي محمد المطوع، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر في دبي أن العمل الحكومي المؤسسي أسهم بشكل كبير في تعزيز ثقة المجتمع بمنظومة الوقف في الإمارة، الأمر الذي انعكس على زيادة أعداد الواقفين وتنامي حجم الأصول الوقفية عاماً بعد عام، مشيراً إلى أن المؤسسة تشهد نمواً سنوياً يتراوح بين 15 و20%، فيما سجل عام 2025 نمواً قياسياً بلغ نحو 22%.

أوضح علي المطوع أن إجمالي أصول الأوقاف التي تديرها مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر في دبي تجاوز 13.5 مليار درهم، وهو رقم يعكس الثقة الكبيرة التي يوليها أفراد المجتمع والمؤسسات للعمل الوقفي، لافتاً إلى أن المؤسسة تمكنت خلال عام واحد فقط من استقطاب ما يقارب 2.5 مليار درهم أوقاف جديدة.

مصارف الخير

أشار المطوع في تصريحات لبرنامج «قايلة جوزات دبي»، أن هذه الأوقاف يتم توجيهها إلى مختلف مصارف الخير، بما يشمل المجالات الدينية والصحية والتعليمية والاجتماعية، والمبادرات الإنسانية التي تسهم في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد أن الثقة التي يبديها الواقفون تجاه المؤسسة جاءت وضوح آليات إدارة الأوقاف وشفافية صرف ريعها، حيث إنها تنظر إلى الأوقاف باعتبارها أمانة كبيرة، لأنها أموال خُصصت لوجه الله تعالى ولخدمة المجتمع.

وبيّن المطوع أن عدد الواقفين في دبي بلغ نحو 1300 واقف، وهو مؤشر إيجابي يعكس انتشار ثقافة الوقف، إضافة إلى تنوع الأصول الوقفية المسجلة لدى الجهات المختصة، سواء كانت عقارية مسجلة في دائرة الأراضي والأملاك أو أوقافاً مالية مسجلة في البنوك والأسواق المالية.

ولفت إلى أن المؤسسة تدير محفظة استثمارية كبيرة تهدف إلى تنمية الأصول الوقفية وضمان استدامة ريعها، وأن بعض المشاريع الوقفية يتم تنفيذها عبر قروض استثمارية، بحيث يُخصص 30% من عوائد المشروع لسداد القرض، فيما يتم توجيه 70% من العائد إلى مصارف الخير.

وحدات عقارية

أوضح المطوع، أن المؤسسة تمتلك نحو 5600 وحدة عقارية متنوعة تشمل المباني السكنية والمستودعات والورش والمراكز التجارية، إضافة إلى استثمارات مالية في الصكوك والأسهم والودائع المصرفية، وتتم إدارة هذه الأصول وفق منظومة متكاملة بالتعاون مع شركات متخصصة في التأجير والصيانة والإدارة العقارية.

وبلغت نسبة الإشغال في العقارات الوقفية نحو 99.6%، إذ لا يتجاوز عدد الوحدات الشاغرة حالياً 15 إلى 20 وحدة فقط، وأوضح المطوع أن المؤسسة تعمل كذلك على تطوير استثماراتها المالية بالتعاون مع عدد من المؤسسات المصرفية، من بينها مصرف الإسلامي، إضافة إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في سوق دبي المالي، بهدف تنويع مصادر الدخل وتعزيز استدامته.

القطاع الصحي

فيما يتعلق بالقطاع الصحي، أكد المطوع، أن المؤسسة تولي هذا المجال أهمية كبيرة عبر توفير فرص للواقفين الراغبين في توجيه أوقافهم لدعم الخدمات الصحية والمبادرات الطبية التي لم تكن موجودة بالشكل الحالي قبل نحو تسع سنوات، حيث كان دعم القطاع الصحي يتم من خلال مصرف «عموم الخير»، إلا أن التوجيهات القيادية شددت على ضرورة تخصيص الأوقاف وفق مصارفها المحددة.

وأشار إلى أن هذه الرؤية أسهمت في إطلاق مجموعة من الأوقاف الصحية المتخصصة، بلغت قيمتها نحو 150 مليون درهم خلال ثماني سنوات، فيما وصل عدد الأوقاف الصحية إلى 36 وقفاً.

وأسهمت المؤسسة في دعم العديد من المشاريع الصحية، من بينها تقديم أكثر من 30 مليون درهم دعماً لمشروع مستشفى حمدان بن راشد للسرطان، إلى جانب دعم الأبحاث الطبية بالتعاون مع مؤسسة الجليلة، ودعم مراكز علاج التوحد وعدد من المبادرات الصحية المختلفة.

كما أن الصكوك الوقفية الصحية المخصصة لعلاج أمراض العيون، تجاوزت قيمتها 100 مليون درهم، حيث يتم توجيه عوائدها لدعم علاج المرضى في المستشفيات المتخصصة داخل دبي.

مشاريع جديدة

وكشف المطوع عن تنفيذ مشاريع وقفية جديدة في منطقة دبي الجنوب تشمل تطوير مبانٍ استثمارية يعود ريعها لدعم القطاع الصحي، وعلى رأسه دعم علاج مرضى السرطان، متوقعاً أن تدخل هذه المشاريع الخدمة خلال العامين المقبلين.

وأوضح أن هذه المشاريع ستضيف أكثر من 100 مليون درهم إلى المحفظة العقارية الوقفية لدعم القطاع الصحي.

واختتم المطوع بالتأكيد أن المؤسسة مستمرة في تطوير منظومة الأوقاف وتوسيع مجالاتها الاستثمارية والخيرية، بما يعزز دور الوقف كإحدى أهم أدوات التنمية المستدامة والعمل الإنساني في المجتمع.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا