عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

محامون: قادرة على حماية مصالحها بأدواتها القانونية والدبلوماسية

أكد محامون ومستشارون قانونيون، أن أي استهداف أو اعتداء يطال أراضي دولة يُعد خرقاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكاً مباشراً لسيادة الدولة وحرمة أراضيها، وشددوا على أن الإمارات، بما تمتلكه من مؤسسات راسخة ومنظومة تشريعية متكاملة، قادرة على التعامل مع مثل هذه التجاوزات عبر المسارات القانونية والدبلوماسية، إلى جانب حقها المشروع في حماية أمنها الوطني وصون مكتسباتها.
وأوضحوا أن استقرار الحياة اليومية في الدولة واستمرار الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية بوتيرتها المعتادة يعكس قوة البنية المؤسسية، وثقة المجتمع في قيادته، وفاعلية الخطط الاستراتيجية التي أرست دعائم الأمن والاستقرار على مدى عقود.

انتهاك للمواثيق


قال المحامي سالم العبد، إن الاعتداء الإيراني السافر يُصنَّف ضمن الأفعال التي تتعارض مع قواعد القانون الدولي، خاصة ما يتعلق باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، كما أن ميثاق الأمم المتحدة نص بوضوح على حظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد سلامة أراضي الدول. وأشار إلى أن دولة الإمارات تمتلك سجلاً دبلوماسياً حافلاً في التعاطي مع الأزمات بروح المسؤولية والحكمة، إلا أن ذلك لا ينتقص من حقها الثابت في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية أراضيها وأمن مجتمعها وفقاً لما تكفله القوانين والأعراف الدولية.
وأكد أن الإمارات، بتاريخها الداعم للاستقرار الإقليمي والدولي، ستواصل نهجها القائم على الحكمة وضبط النفس، مع تمسكها الكامل بحقوقها السيادية، مشدداً على أن سيادة الدولة وأمنها خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.

الدفاع المشروع


من جانبه، أكد المحامي علي خضر العبادي، أن مبدأ الدفاع الشرعي عن النفس مكرّس في المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وهو حق لا يقبل الجدل متى ما تعرضت دولة لاعتداء مباشر، وأن الإمارات، بوصفها دولة ذات سيادة كاملة، تملك الحق في اتخاذ ما يلزم من تدابير لحماية حدودها ومواطنيها والمقيمين على أرضها.
وأضاف أن التعامل الإماراتي المتزن مع مثل هذه التطورات يعكس نضجاً سياسياً وقانونياً، ويبعث برسالة طمأنينة للمجتمع الدولي بأن الدولة تتصرف ضمن إطار الشرعية الدولية، بعيداً عن أي انفعال أو تصعيد غير محسوب.


وتابع أن الإمارات عُرفت تاريخياً بدعمها للحلول السلمية وتعزيزها للحوار كوسيلة لمعالجة الخلافات، إلا أن ذلك لا يلغي حقها الكامل في اتخاذ الإجراءات التي تكفل حماية مصالحها الوطنية وفقاً للقانون الدولي.

ثقة وطنية


بدورها، أوضحت المحامية هدية حماد، أن استقرار المجتمع الإماراتي في ظل هذه المستجدات يعكس الثقة الراسخة في مؤسسات الدولة، سواء الأمنية أو القضائية أو الدبلوماسية، حيث إن قوة الدولة لا تقاس فقط بقدراتها الدفاعية، بل أيضاً بمتانة جبهتها الداخلية وتلاحم مجتمعها خلف قيادته.
وأشارت إلى أن أي محاولات لإثارة القلق أو بث الشائعات تندرج ضمن أفعال قد يعاقب عليها القانون، مؤكدة أن المنظومة التشريعية في الدولة كفيلة بحماية السلم المجتمعي والتصدي لكل ما من شأنه الإضرار بالأمن العام.
وقالت إن مثل هذه الاعتداءات لا تمثل فقط تهديداً لدولة بعينها، بل تشكل سابقة خطيرة تمس قواعد النظام الدولي القائم على احترام السيادة وحسن الجوار، مضيفة أن اللجوء إلى القنوات القانونية الدولية يظل خياراً متاحاً، سواء عبر المنظمات الأممية أو المحافل القضائية المختصة، لتأكيد الحقوق وترسيخ مبدأ المساءلة.

مسؤولية دولية


قال المحامي محمد الكعبي، إن أي اعتداء على أراضي دولة ذات سيادة يترتب عليه وفق قواعد القانون الدولي قيام المسؤولية الدولية على الدولة المعتدية، وهو ما يستوجب مساءلتها عن الأضرار التي تنجم عن هذا الفعل غير المشروع.
وأضاف أن مبادئ مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، تمنح الدولة المتضررة الحق في المطالبة بوقف الانتهاك وضمان عدم تكراره، كما أن المجتمع الدولي يولي أهمية كبيرة لاحترام سيادة الدول واستقرارها، وهو ما يجعل مثل هذه الأفعال محل إدانة واسعة، ودولة الإمارات قادرة على توظيف أدواتها القانونية والدبلوماسية لحماية مصالحها وتعزيز موقفها في أي مسار قانوني أو سياسي.

الأمن والاستقرار


من جهته، قال المستشار القانوني عبدالهادي الأحبابي، إن قوة دولة الإمارات لا تتجلى فقط في قدراتها الدفاعية، بل في منظومتها المؤسسية المتماسكة التي أثبتت قدرتها على إدارة الأزمات بكفاءة عالية موضحاً أن استمرار مظاهر الحياة الطبيعية في الدولة، سواء على مستوى الأعمال أو الأنشطة المجتمعية، يعكس مستوى عالياً من الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن هذه الثقة هي نتاج عقود من السياسات التي ركزت على ترسيخ سيادة القانون وبناء مؤسسات قادرة على حماية الأمن الوطني وضمان الاستقرار، مؤكداً أن الإمارات تمتلك من الخبرة والقدرات ما يؤهلها للتعامل مع أي تحديات بروح المسؤولية والاتزان.
وقال إن العلاقات الدولية تقوم على مجموعة من المبادئ الأساسية، من بينها احترام سيادة الدول والالتزام بقواعد حسن الجوار وعدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها تهديد أمن واستقرار الدول الأخرى، وأي سلوك يتعارض مع هذه المبادئ يضعف الثقة بين الدول ويهدد الاستقرار الإقليمي، وهو ما يتطلب التزاماً صارماً بالقواعد التي تحكم العلاقات بين الدول.

المسار القانوني


أكد المستشار القانوني إبراهيم محمد عزب، أن النظام الدولي يوفر العديد من الآليات التي يمكن للدول اللجوء إليها عند تعرضها لأي اعتداء أو انتهاك لسيادتها، سواء من خلال المؤسسات الأممية أو عبر الأطر القضائية الدولية المختصة، موضحاً أن هذه المسارات تهدف إلى ترسيخ مبدأ سيادة القانون على المستوى الدولي وضمان عدم الإفلات من المساءلة. وأضاف أن الإمارات، بما تتمتع به من حضور فاعل في المنظمات الدولية، قادرة على طرح قضيتها في المحافل القانونية والدبلوماسية بطريقة تعكس التزامها بالقانون الدولي وحرصها على حماية أمنها واستقرارها، مع التأكيد على أن احترام سيادة الدول يظل حجر الأساس في أي نظام دولي مستقر.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا