ما هي لعبة Resident Evil
Resident Evil هي سلسلة ألعاب رعب وبقاء من تطوير Capcom وتعد واحدة من أشهر السلاسل في تاريخ ألعاب الفيديو. تقوم فكرتها الأساسية على وضع اللاعب في أجواء مشحونة بالخوف والتوتر داخل أماكن مغلقة وخطيرة تمتلئ بالمخلوقات المتحولة والأسرار الغامضة. وتعتمد اللعبة على الاستكشاف وحل الألغاز وإدارة الذخيرة والموارد بحذر شديد مما يجعل كل مواجهة تحمل قدرا كبيرا من التحدي والترقب.
تدور أحداث Resident Evil في عالم ينهار تدريجيا بسبب التجارب البيولوجية والأسلحة الفيروسية التي تقف وراءها جهات وشركات خطيرة تسعى إلى السيطرة والنفوذ. وخلال رحلة اللعب يواجه اللاعب شخصيات معروفة داخل السلسلة مثل Leon و Chris و Jill و Claire حيث يخوض كل منهم صراعا من أجل النجاة وكشف الحقيقة ومواجهة الكوارث التي تهدد البشر. وتميزت السلسلة منذ بدايتها بجوها المظلم وتصميمها المرعب وقدرتها على الجمع بين الأكشن والرعب والبقاء بأسلوب جعلها علامة بارزة داخل هذا النوع من الألعاب.
اشتهرت Resident Evil أيضا بتنوع أجزائها وتطور أسلوبها عبر السنوات إذ قدمت بعض الأجزاء تجربة تميل أكثر إلى الرعب النفسي والبقاء بينما اتجهت أجزاء أخرى إلى الأكشن بصورة أوسع. ورغم هذا التنوع ظلت السلسلة محتفظة بهويتها القائمة على التوتر والغموض والخطر الدائم. ولهذا ينظر إليها كثير من اللاعبين على أنها واحدة من أهم التجارب التي أسست لمفهوم ألعاب الرعب الحديثة ورسخت مكانتها كاسم كبير لا يزال يحظى باهتمام واسع حتى اليوم.
عادت ألعاب Resident Evil الأصلية إلى Steam بعد انتظار طويل من جمهور السلسلة لكن هذا الإصدار الجديد لا يأتي بصورة مثالية بالكامل إذ وصل مصحوبا ببعض الملاحظات التي لا يمكن تجاهلها. فقد أصبحت الثلاثية الأصلية متاحة أخيرا على المنصة إلا أنها صدرت من دون نظام الإنجازات كما أنها تتضمن DRM أو ما يعرف بإدارة الحقوق الرقمية وهو ما قد يثير تحفظ بعض اللاعبين الذين كانوا يأملون في الحصول على نسخة أكثر اكتمالا ومرونة من هذه الإصدارات الكلاسيكية. ومع ذلك فإن مجرد إتاحة هذه الألعاب من جديد على Steam يمثل خطوة لافتة بالنسبة إلى كثير من المتابعين الذين ارتبطوا بهذه الأعمال منذ بداياتها الأولى ويرون فيها جزءا أساسيا من تاريخ ألعاب الرعب والبقاء.
بدأت Resident Evil رحلتها الأولى على جهاز PlayStation الأصلي وعلى الحاسب الشخصي في عام 1996 ومنذ اللحظة الأولى لصدورها استطاعت أن تفرض حضورها بقوة داخل الصناعة. قدمت Capcom آنذاك تجربة مختلفة جمعت بين أجواء الرعب والتوتر والاستكشاف وإدارة الموارد بصورة جعلت اللعبة تحقق نجاحا سريعا وواضحا. هذا النجاح لم يكن مجرد نجاح عابر أو مؤقت بل تحول إلى نقطة انطلاق لسلسلة ضخمة توسعت بسرعة كبيرة من خلال أجزاء متعددة وأعمال فرعية وتجارب متنوعة رسخت مكانة Resident Evil كواحدة من أشهر سلاسل الألعاب في تاريخ هذا النوع.
ومع مرور السنوات لم يتوقف تأثير Resident Evil عند حدود ألعاب الفيديو فقط بل امتد إلى مجالات أخرى كثيرة جعلت اسم السلسلة حاضرا في الثقافة الشعبية على نطاق واسع. فقد ألهمت السلسلة إنتاج أفلام سينمائية حية كما ظهرت لها كميات كبيرة من المنتجات المختلفة التي استهدفت جمهورها الواسع. ولم يقتصر الأمر على ذلك بل وصلت السلسلة أيضا إلى تعاونات حديثة مع ألعاب شهيرة مثل Fortnite وهو ما يؤكد أن حضور Resident Evil لا يزال قويا وأنها ما زالت تملك القدرة على الوصول إلى أجيال جديدة من اللاعبين والحفاظ في الوقت نفسه على ارتباط جمهورها القديم بها.
أما على مستوى الحاضر فإن Resident Evil Requiem لهذا العام تمكنت بالفعل من بيع أكثر من 6 مليون نسخة وهو رقم يعكس بوضوح حجم الشعبية التي ما زالت السلسلة تتمتع بها حتى الآن. هذا النجاح التجاري الكبير دفع كثيرا من اللاعبين إلى التساؤل حول الخطوة التالية التي تستعد Capcom لاتخاذها. ويبدو أن حالة الترقب الحالية لا ترتبط فقط بنجاح الجزء الأحدث بل أيضا بتاريخ السلسلة الطويل الذي جعل كل إعلان جديد أو تلميح صغير محل اهتمام واسع من الجمهور الذي يتابع مستقبل Resident Evil بدقة شديدة.
وفي الوقت نفسه ما زالت هناك عدة ألعاب من Resident Evil لم تحصل بعد على نسخة ريميك رغم أن كثيرا من المتابعين يرون أنها تستحق العودة بحلة حديثة. ومن أبرز هذه الألعاب Resident Evil Zero و Resident Evil Code Veronica اللتان لا تزالان حاضرتين بقوة في نقاشات الجمهور كلما جرى الحديث عن المشاريع المحتملة المقبلة. ورغم أن Capcom لم تكشف حتى الآن بشكل واضح عما تخطط له لاحقا فإن المؤكد أن السلسلة ما زالت تملك رصيدا ضخما من الإمكانات والقصص والشخصيات التي تسمح لها بالاستمرار لسنوات قادمة.
حتى هذه اللحظة تواصل الشركة التزام الصمت حيال مستقبل السلسلة وما إذا كانت ستتجه إلى إصدار ريميكات جديدة أو تقديم أجزاء رئيسية أخرى أو ربما المزج بين الاتجاهين. لكن بالنظر إلى التاريخ الطويل الذي بنته Resident Evil وإلى القاعدة الجماهيرية الكبيرة التي تتابع أخبارها بشغف فمن المنطقي جدا أن يتوقع اللاعبون مزيدا من المشاريع المهمة في المستقبل. ولهذا فإن عودة الثلاثية الأصلية إلى Steam رغم الملاحظات المصاحبة لها تظل مؤشرا مهما على أن Capcom ما زالت تدرك قيمة هذا الإرث الكبير وأن جمهور Resident Evil لا يزال أمامه الكثير مما يمكن أن ينتظره خلال المرحلة المقبلة.
عودة ألعاب Resident Evil الأصلية إلى Steam

شهدت سلسلة Resident Evil خطوة جديدة أسعدت كثيرا من اللاعبين بعد وصول أول ثلاث ألعاب أصلية من السلسلة إلى منصة Steam بشكل رسمي. وأصبحت ألعاب Resident Evil الصادرة في 1996 و Resident Evil 2 الصادرة في 1998 و Resident Evil 3 Nemesis الصادرة في 1999 متاحة الآن للشراء على المنصة إلى جانب النسخ الحديثة المعاد تطويرها. وتمثل هذه الإضافة لحظة مهمة بالنسبة إلى جمهور السلسلة خاصة لمن يرغب في العودة إلى الجذور الأولى التي صنعت شهرة Resident Evil ورسخت مكانتها كواحدة من أبرز سلاسل الرعب في تاريخ الألعاب.
وتكمن أهمية هذا الطرح في أنه لا يمنح اللاعبين فرصة تجربة الإصدارات الكلاسيكية فقط بل يعيد تقديم مرحلة كاملة من تاريخ السلسلة أمام جمهور جديد ربما لم يعاصر تلك السنوات الأولى. فهذه الألعاب لم تكن مجرد أجزاء قديمة ضمن سلسلة مشهورة بل كانت الأعمال التي أسست هوية Resident Evil منذ البداية وحددت ملامحها المعروفة من حيث أجواء الرعب والتوتر والاستكشاف وإدارة الموارد المحدودة. ولهذا فإن وجودها الآن على Steam يفتح الباب أمام شريحة واسعة من اللاعبين لاكتشاف شكل السلسلة في بدايتها قبل التحولات الكبيرة التي شهدتها لاحقا.
ومن الناحية التجارية تم طرح كل لعبة بسعرها المعتاد البالغ 9.99 دولار لكن هناك تخفيضا خاصا مطروحا حاليا يجعل سعر كل عنوان 4.99 دولار فقط. وهذا التخفيض يمنح اللاعبين فرصة مناسبة للحصول على هذه الألعاب بسعر أقل خصوصا لمن يرغب في اقتناء الثلاثية كاملة دفعة واحدة. كما أن هذا النوع من العروض يساعد على جذب جمهور جديد قد يكون مترددا في تجربة ألعاب كلاسيكية قديمة لكنه يرى في السعر الحالي فرصة مناسبة لخوض التجربة والتعرف على إرث السلسلة من مصدره الأصلي.
ورغم أن منصة GOG كانت قد أعادت الثلاثية الأصلية إلى الحاسب الشخصي خلال عام 2024 فإن الإطلاق الحالي يحمل قيمة مختلفة لأنه يمثل المرة الأولى التي تصبح فيها هذه الألعاب متوفرة عبر Steam. وهذه النقطة تحديدا مهمة للغاية لأن Steam تظل بالنسبة إلى عدد كبير من اللاعبين المنصة الرئيسية التي يعتمدون عليها في شراء ألعابهم وتنظيم مكتباتهم الرقمية ومتابعة نشاطهم داخل الألعاب. لذلك فإن وصول الثلاثية إلى هذه المنصة لا يعد مجرد إعادة إصدار عادية بل خطوة تمنح هذه الألعاب حضورا أوسع وانتشارا أكبر بين اللاعبين في الوقت الحالي.
ومع ذلك فإن هذا الخبر الإيجابي لا يخلو من بعض الملاحظات التي قد تزعج جزءا من الجمهور. فالإصدارات الثلاثة الجديدة لا تتضمن نظام الإنجازات وهو ما قد يعده بعض اللاعبين نقصا واضحا خاصة في ظل اعتماد كثيرين اليوم على الإنجازات كجزء من تجربة اللعب والمتابعة والتحدي. كذلك فإن جميع هذه الإصدارات تأتي مع DRM أو إدارة الحقوق الرقمية وهو أمر لا يلقى ترحيبا دائما بين اللاعبين الذين يفضلون امتلاك تجربة أكثر حرية ومرونة بعيدا عن القيود التقنية المرتبطة بالحماية الرقمية.
ولهذا يمكن القول إن وصول Resident Evil الأصلية إلى Steam يمثل خبرا مهما ومفرحا لعشاق السلسلة لكنه في الوقت نفسه ليس الإصدار المثالي الذي كان البعض يتمناه بالكامل. فهناك قيمة كبيرة في إتاحة هذه الألعاب التاريخية على واحدة من أكبر منصات الحاسب في العالم لكن غياب الإنجازات ووجود DRM يجعلان الحماس ممزوجا ببعض التحفظ. ومع ذلك تظل هذه الخطوة دليلا على استمرار الاهتمام بإرث Resident Evil وعلى أن Capcom ما زالت تدرك أهمية هذه العناوين الكلاسيكية بالنسبة إلى جمهورها القديم والجديد على حد سواء.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
