شهدت دبي أمسية استثنائية، اتسمت بعمق إنساني ووحدة نادرة، وذلك خلال تقديم «كونشيرتو من أجل السلام» في قاعة «ستاينواي آند صنز»، حيث اجتمع جمهور مميز من مختلف أنحاء الإمارات.
قاد الحفل عمر حرفوش، المؤلف الموسيقي الحاصل على لقب شرفي، و«حاجّ السلام»، وهو اللقب الذي منحه إياه البابا فرنسيس، وامتدت مسيرته الفنية والإنسانية إلى أبرز المنصات العالمية، بما في ذلك الفاتيكان، وروما، والمفوضية الأوروبية في بروكسل، ومار-أ-لاغو في الولايات المتحدة.
وفي ظل حالة من عدم الاستقرار الإقليمي، اختار حرفوش التوجه إلى دبي، مدفوعاً بهدف واحد: تسخير الموسيقى لخدمة السلام، كما حملت مشاركته طابعاً شخصياً عميقاً، إذ قال مؤخراً في مقابلة: «دبي هي مدينتي».
وشكّل هذا الحفل، إلى حد كبير، تعبيراً عن الدعم ورسالة حب لمدينة يحتفظ حرفوش لها بمكانة خاصة في قلبه.
وقدّم عمر حرفوش الحفل بمرافقة أوركسترا الحجرة الخاصة به، والتي ضمّت موسيقيين فرنسيين قدموا من باريس ضمن رباعيته، حيث امتزجت الأجواء الحميمة بعمق عاطفي مؤثر.
وشهدت الأمسية حضور نخبة من الشخصيات البارزة، ما يعكس أهميتها الثقافية والدبلوماسية. ومن بين الحضور: إتيان بيرشتولد، سفير النمسا لدى الإمارات، ديابي فاكابا، سفير كوت ديفوار، مارك سيفرز، السفير الأمريكي السابق لدى الدولة، أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة مركز دبي للسلع المتعددة (DMCC)، ود.محمد النعمان، رئيس مجموعة الحصن بأبوظبي، د.عبدالله الكعبي، د.ماجد السرح، إضافة إلى عدد من الشخصيات البارزة مثل ميخائيل إياكوباتشفيلي، علي جابر العطية، عمران حسين، ميرة زايد البلوشي، لؤي شريف، أحمد علي موسى النقبي، وكريم حسن فريد.
وحظي الحدث باهتمام إعلامي واسع، ما يعكس تنامي صداه على المستوى الدولي، إلا أن ما ميّز هذه الأمسية بحق كان الحضور الجماهيري، إذ توافد مواطنون ومقيمون من كل أنحاء الإمارات، في دليل واضح على الحاجة الجماعية للتلاقي، واستعادة الروابط الإنسانية ومشاركة لحظة من السلام.
وخلال العرض، كان التأثير العاطفي واضحاً على الحضور، وعبّرت ردود فعلهم عن عمق التجربة.
وقالت إحدى الحاضرات: «كانت ليلة مميزة جداً بالنسبة لنا... رؤية ابنتي سعيدة ومُلهمة ومملوءة بالنور عندما عدنا إلى المنزل بقيت في ذاكرتي. شكراً لكم على هذه اللحظة». وقالت أم أخرى متأثرة: «ابنتي ستسافر إلى لندن الأسبوع المقبل، وأنا ممتنة لأنها عاشت لحظة جميلة كهذه قبل رحيلها. الموسيقى شفاء».
وعبّرت هذه الشهادات العفوية عن جوهر الأمسية: الموسيقى ليست مجرد فن، بل وسيلة للراحة والشفاء وتعزيز الترابط الإنساني.
واختُتم البرنامج بعرض مفعم بالحيوية بعنوان: «الخيال الشرقي»، حيث امتزجت الألحان الشرقية الإيقاعية بأجواء القاعة، ما أضفى طاقة مبهجة دفعت الجمهور للتصفيق بتناغم مع الإيقاع، في مشهد يعكس الفرح الجماعي.
ولم تنتهِ الأمسية بصمت، بل باحتفال مشترك سادته أجواء من الأمل والوحدة ليتجاوز «كونشيرتو من أجل السلام» كونه عرضاً موسيقياً، ليصبح رسالة قوية تؤكد أنه حتى في أوقات عدم اليقين، تظل الموسيقى لغة عالمية قادرة على جمع الناس، وتضميد الجراح، وتعزيز إنسانيتنا المشتركة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
