يواصل العجوز الصيني تشانغ تشونغ يي رحلته الفريدة عبر مقاطعات الصين على متن دراجته، باحثاً عن العزاء بين أحضان الطبيعة بعد فواجع عائلية متلاحقة أفقدته زوجته وابنه وزوجة ابنه وحفيده، مؤكداً بصوت ملؤه الرضا: «هذه هي الحياة التي اخترتها».
تعود تفاصيل المأساة التي غيرت مجرى حياة الرجل إلى تسعينيات القرن الماضي، حين لقي ابنه وزوجة ابنه وحفيده البالغ من العمر 8 سنوات مصرعهم في حادث سير، ولم يلبث الحزن أن تمكن من زوجته لتفارق الحياة هي الأخرى في العام التالي متأثرة بمرضها، ليجد الرجل نفسه وحيداً في مواجهة ذكريات مؤلمة دفعته لمغادرة منزله في منطقة «كايفنغ» بمقاطعة «خنان» والانخراط في حياة الترحال منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.وأوضح تشانغ تشونغ يي أنه ابتعد عن مسقط رأسه فراراً من جراح الماضي، قائلاً للسيدة «باي شياوباي»، التي التقت به في مقاطعة فوجيان وساعدته بدفع دراجته: «لقد تخليت عن الماضي، الآن أريد قضاء بقية حياتي في السفر والاستمتاع بجمال الطبيعة».
وعلى الرغم من تلاشي ذاكرة الرجل وعدم قدرته على تذكر عنوان منزله بدقة، إلا أنه يصر على الالتزام بالطرق السريعة الوطنية معتمداً على حدسه وكرم الغرباء؛ حيث بادر السكان المحليون وراكبو الدراجات بتقديم الطعام والملابس له.ورغم العروض السخية، منها عرض متطوع باستئجار منزل له ليقضي فيه سنواته الأخيرة، رفض تشانغ ذلك بشموخ قائلاً: «هذا ليس تسولاً، إنها الحياة التي اخترتها»، ولم يكتفِ تشانغ باستقبال اللطف، بل حاول رد الجميل بطريقته الخاصة؛ حيث غطى دراجته المتهالكة بملصقات وإشعارات للبحث عن المفقودين.
وفي تطور أخير، رصد مستخدمو التواصل الاجتماعي تشانغ في «فوتشو» خلال شهر مارس الماضي، حيث أبدى حنيناً لمسقط رأسه، مخططاً التوجه شمالاً إلى جبل «وويي» قبل العودة نهائياً إلى «كايفنغ».
من جانبها، أكدت السلطات المحلية أنها ستوفر له الدعم الكامل وإعانات كبار السن فور عودته. ولاقت قصة «الجد تشانغ» صدى واسعاً في الصين، حيث وصفه المتابعون بالشخص الاستثنائي الذي حول الحزن إلى قوة للمضي قدماً.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
