بعد ان استعرضنا ألعاب PC التي تقدم تجربة أفضل عند اللعب باستخدام Controller الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.
Nioh 3
تجربة سلسة للغاية عند اللعب باستخدام Controller

تعد Nioh 3 واحدة من الألعاب التي تكشف منذ اللحظات الأولى أنها صممت لتعمل بأفضل صورة ممكنة مع Controller. وهذا الأمر لا يقتصر على هذه اللعبة وحدها بل يمكن ملاحظته بوضوح في معظم ألعاب Team Ninja التي تعتمد على الإيقاع السريع والدقة العالية والتنقل المستمر بين الحركات والهجمات وردود الفعل. صحيح أن اللعب عبر لوحة المفاتيح والفأرة يظل ممكنا وأن بعض اللاعبين قد يحققون أداء جيدا بعد فترة من التعود لكن الفكرة الأساسية هنا ليست مجرد إمكانية اللعب بل الوصول إلى أكثر أسلوب تحكم طبيعي وانسيابية وراحة. ومن هذه الزاوية تحديدا تبدو Nioh 3 أكثر وضوحا واستجابة عندما تلعب باستخدام Controller خاصة بالنسبة إلى اللاعبين الجدد الذين يدخلون هذه التجربة للمرة الأولى ويحاولون فهم أنظمتها القتالية المعقدة من دون إرهاق إضافي في طريقة التحكم.
ورغم أن Nioh 3 تعد الحلقة الأسهل نسبيا داخل الثلاثية فإن هذا لا يعني أبدا أنها لعبة بسيطة أو مباشرة. على العكس تماما فهي ما زالت تقدم مستوى مرتفعا من التحدي وتفرض على اللاعب فهما عميقا للقتال والتوقيت وإدارة الأدوات والمهارات والتحركات في كل مواجهة. اللعبة لا تعتمد على الضغط العشوائي أو التكرار بل تكافئ من يقرأ خصمه جيدا ويتعلم متى يهاجم ومتى يتراجع ومتى يبدل أسلوبه في اللحظة المناسبة. وهذا النوع من الألعاب يحتاج إلى وسيلة تحكم تمنح اللاعب شعورا فوريا بالاستجابة والمرونة وهو ما يفسر تفوق Controller في تقديم التجربة بالشكل الأنسب.
واحدة من أهم النقاط التي تميز Nioh 3 هي أن نظام القتال فيها لا يقوم على أسلوب واحد ثابت بل يمنحك طريقتين مختلفتين للقتال هما Samurai و Ninja. واللعبة تشجعك باستمرار على التنقل بين هذين الأسلوبين أثناء القتال لا بعد انتهائه فقط. وهذا التبديل السريع ليس مجرد إضافة شكلية بل عنصر أساسي في بناء المعارك وفي طريقة مواجهة الأعداء والزعماء. وكل أسلوب يحمل إيقاعه الخاص وشخصيته القتالية المختلفة مما يجعل الانتقال بينهما يحتاج إلى تحكم سلس ومباشر لا يعرقل حركة اللاعب ولا يشتت تركيزه أثناء الاشتباك. وهنا يظهر Controller كخيار أكثر راحة لأنه يجعل هذا التحول السريع أكثر طبيعية وأسهل في التنفيذ خلال الضغط العالي.
ولا يتوقف عمق اللعبة عند هذا الحد لأن Nioh 3 تقدم 14 نوعا من الأسلحة ولكل سلاح شجرة مهاراته الخاصة التي تتضمن مجموعات هجومية مختلفة وحركات مضادة وتقنيات إضافية تتطلب وقتا للفهم والتجربة. ورغم أن بعض الأوامر الأساسية قد تبدو متقاربة بين سلاح وآخر فإن الإحساس الفعلي بكل سلاح مختلف جدا ولكل واحد منها منحنى تعلم خاص به. هذا يعني أن اللاعب لا يكتفي بحفظ الأزرار بل يحتاج إلى بناء ذاكرة قتالية كاملة مع كل سلاح يريد إتقانه. وكلما كانت وسيلة التحكم أكثر وضوحا وسهولة في الوصول إلى الحركات المختلفة أصبح التقدم داخل اللعبة أكثر سلاسة وأقل إرباكا.
وتضيف اللعبة طبقة أخرى من التعقيد من خلال Burst Counters التي يجب تفعيلها في اللحظة المناسبة عندما يستخدم الأعداء هجمات خاصة. هذا العنصر وحده يجعل التوقيت عاملا مصيريا في عدد كبير من المواجهات لأن النجاح في تنفيذ الرد المناسب قد يقلب مسار القتال بالكامل بينما يؤدي التأخر أو الخطأ إلى خسائر كبيرة. كما تظهر Guardian Spirit Skills كأدوات فعالة جدا سواء من أجل إلحاق ضرر إضافي أو كسر إيقاع الخصم أو إرباك الزعماء في لحظات حاسمة. وعندما تجتمع كل هذه الأنظمة في معركة واحدة يصبح من الواضح أن اللاعب يحتاج إلى وسيلة تحكم تمنحه سرعة بديهية في الوصول إلى ما يريد من دون صراع مع التوزيع أو تعقيد غير ضروري في الإدخال.
Hollow Knight Silksong و Hollow Knight
اللعب عبر Controller يبدو أكثر طبيعية حتى لو كانت لوحة المفاتيح خيارا مقبولا

بعد انتظار طويل جدا تحولت Hollow Knight Silksong أخيرا إلى حقيقة ووصلت للاعبين في سبتمبر 2025. ومع الحجم الهائل من الترقب الذي سبق الإطلاق كان من السهل جدا أن تسقط اللعبة تحت ضغط التوقعات المرتفعة لكن ما حدث كان العكس تماما. فقد نجحت Team Cherry في تقديم جزء جديد استطاع أن يقترب بقوة من الصورة التي رسمها الجمهور في خياله طوال سنوات الانتظار. وهذه النتيجة لا تعكس فقط جودة الجزء الجديد بل تؤكد أيضا قدرة الاستوديو على فهم ما جعل التجربة الأصلية مميزة ثم البناء عليه بطريقة تمنح السلسلة مزيدا من القوة والحيوية. والنتيجة النهائية أن Silksong قدمت تجربة ممتعة للغاية على مختلف المنصات واستطاعت أن تثبت حضورها بوصفها امتدادا جديرا بالاسم الذي تحمله.
وكما هو الحال مع Hollow Knight فإن Silksong يمكن لعبها سواء باستخدام Controller أو باستخدام لوحة المفاتيح. من الناحية الأساسية كلا الخيارين قابل للاستخدام ويمكن إنهاء اللعبة بهما من دون مشكلة حقيقية إذا اعتاد اللاعب أسلوب التحكم الذي يفضله. لكن وجود خيارين صالحين لا يعني بالضرورة أن الإحساس بهما متساو تماما لأن الفارق هنا يظهر في الراحة والانسيابية وسهولة التكيف مع التصميم العام للحركة والقتال والاستكشاف. وهذا هو الجانب الذي يمنح Controller أفضلية واضحة ولو كانت بسيطة في البداية ثم تصبح أكثر وضوحا كلما تقدم اللاعب داخل التجربة.
أما الاعتماد على لوحة المفاتيح وحدها فهو ليس مستحيلا على الإطلاق بل يمكن أن يكون عمليا عند بعض اللاعبين خاصة من يفضلون اللعب على PC بشكل تقليدي ولا يحبون تغيير أسلوبهم المعتاد. لكن المشكلة الحقيقية أن التوزيع الافتراضي للأزرار لا يبدو مثاليا ولا يمنح شعورا فوريا بالراحة أو الوضوح. وقد يحتاج اللاعب منذ الساعات الأولى إلى إعادة ضبط الأزرار وتعديل الترتيب بما يناسب يده وطريقته في اللعب حتى تصبح التجربة أقل إرباكا وأكثر سلاسة. وهذا يعني أن لوحة المفاتيح قد تتطلب مجهودا إضافيا في التهيئة قبل أن تصل إلى مستوى مريح من الاستخدام بينما يبدو Controller أكثر جاهزية من اللحظة الأولى.
ومع مرور الوقت داخل Silksong يصبح هذا الفارق أكثر وضوحا لأن اللعبة لا تظل ثابتة على مجموعة حركات محدودة بل تفتح تدريجيا خيارات جديدة وآليات إضافية توسع أسلوب اللعب وتزيد من تنوع الحركة والهجوم والاستجابة. وكلما زادت هذه العناصر أصبحت الحاجة إلى وسيلة تحكم تشعر بأنها جزء طبيعي من إيقاع اللعب أكبر. هنا يظهر Controller بوصفه الخيار الذي يجعل كل شيء يبدو أكثر تلقائية وأكثر راحة في التنفيذ. فالتنقل والقفز والمراوغة والهجمات المتتابعة والتعامل مع القدرات الجديدة كلها تبدو أكثر انسجاما عندما تكون موزعة على أزرار وعصي تحكم تمنح اللاعب إحساسا سلسا ومباشرا.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
