بعد ان استعرضنا ألعاب PC التي تقدم تجربة أفضل عند اللعب باستخدام Controller الجزء الأول و الجزء الثاني نستكمل القائمه في الجزء الثالث.
Clair Obscur Expedition 33
لا تحتاج إلى Controller لكن Haptic Feedback تضيف لمسة مميزة

تعد Clair Obscur Expedition 33 واحدة من أبرز ألعاب 2025 وأكثرها قدرة على جذب الانتباه بين ألعاب تقمص الأدوار الحديثة لأنها تقدم تجربة تجمع بين روح الألعاب الكلاسيكية وأفكار اللعب المعاصر بطريقة ذكية ومتوازنة. فاللعبة لا تكتفي بتقديم نظام قتالي قائم على الأدوار بالشكل التقليدي المعروف بل تضيف إليه مدخلات آنية تجعل المعارك أكثر حيوية وتفاعلا وتمنح كل مواجهة إحساسا بالحضور والمشاركة الفعلية بدل الاكتفاء باختيار الأوامر ومشاهدة النتائج. هذا المزج بين التخطيط الهادئ والاستجابة السريعة هو ما يمنحها شخصية مميزة ويجعلها تبدو قريبة من إرث JRPG الكلاسيكي من جهة وفي الوقت نفسه حديثة ومتجددة من جهة أخرى.
وعادة ما تكون الألعاب التي تعتمد على القتال القائم على الأدوار مريحة سواء باستخدام لوحة المفاتيح والفأرة أو باستخدام Controller لأن هذا النوع لا يفرض على اللاعب ضغطا مستمرا في الحركة الحرة أو التصويب المباشر كما تفعل أنواع أخرى من الألعاب. ومع ذلك يبقى Controller بالنسبة إلى كثير من اللاعبين هو الخيار الأقرب لهذا النوع من التجارب خاصة عندما تكون اللعبة طويلة وتحتاج إلى جلسات ممتدة من الاستكشاف والقتال وقراءة القوائم والتفاعل مع الشخصيات. فالإحساس العام يكون أكثر هدوءا ومرونة كما أن الجلوس بطريقة مريحة أثناء اللعب يصبح أسهل بكثير.
وفي حالة Clair Obscur Expedition 33 فإن اللعبة نفسها توصي باستخدام Gamepad وهذا أمر يبدو منطقيا عند النظر إلى بعض تفاصيل نظام القتال. فهناك لحظات تعتمد على التوقيت في الدفاع أو الصد أو الهجوم وتستفيد من Haptic Feedback التي تقدم إشارة محسوسة تساعد اللاعب على فهم اللحظة المناسبة للتفاعل في بعض المواقف. هذه اللمسة لا تغير جوهر اللعبة بالكامل لكنها تضيف طبقة لطيفة من الإحساس المباشر وتجعل المواجهات أكثر تفاعلا خاصة لمن يحبون أن تصلهم المعلومات ليس فقط من خلال الصورة والصوت بل أيضا عبر الإحساس الذي ينقله Controller أثناء اللعب.
ومع ذلك فإن هذه التوصية لا تعني أبدا أن اللعبة صعبة أو ناقصة عند اللعب بواسطة لوحة المفاتيح والفأرة. على العكس تماما يمكن لعب Clair Obscur Expedition 33 بشكل كامل ومريح جدا من دون الحاجة إلى Controller إلى درجة أن التوصية نفسها قد تبدو مبالغا فيها بعض الشيء. فأساس التجربة واضح ومفهوم والتحكم لا ينهار عند استخدام الأسلوب التقليدي على PC بل يظل ثابتا وسلسا ويمنح اللاعب القدرة على متابعة القتال والاستكشاف وإدارة القوائم بشكل طبيعي جدا. ولهذا فإن امتلاك Controller ليس شرطا للاستمتاع باللعبة ولا ينبغي النظر إليه على أنه ضرورة حقيقية من أجل خوض التجربة كما يجب.
لكن الأفضلية هنا لا تتعلق فقط بالكفاءة بل أيضا بطريقة اللعب التي يفضلها كل شخص. فهناك من يفضل هذا النوع من ألعاب تقمص الأدوار الطويلة باستخدام Controller ببساطة لأنه يمنحه فرصة للعب من على الأريكة في وضع أكثر راحة وهدوءا خاصة عندما تمتد الجلسة لساعات طويلة. وفي ألعاب من هذا النوع يكون عامل الراحة مهما جدا لأن اللاعب يقضي وقتا كبيرا في متابعة الأحداث وبناء الشخصيات وخوض معارك متكررة والتجول بين البيئات المختلفة. ولهذا قد يصبح Controller خيارا مفضلا حتى لو لم يكن متفوقا بشكل حاسم من ناحية الأداء الصرف.
The First Berserker Khazan
ألعاب Soulslike تبدو أكثر انسجاما عند اللعب باستخدام Controller

عندما يتعلق الأمر بألعاب Soulslike فإن كثيرين يرون أن هذا النوع يرتبط بشكل طبيعي باستخدام Controller أكثر من ارتباطه بلوحة المفاتيح والفأرة. وقد تكون هذه السمعة ناتجة في الأصل عن السنوات الأولى التي وصلت فيها بعض ألعاب هذا التصنيف إلى PC بطريقة لم تقدم دعما مريحا أو متقنا لأسلوب التحكم التقليدي على الحاسوب. كما أن عددا كبيرا من هذه الألعاب بدأ رحلته على أجهزة الألعاب المنزلية قبل أن ينتقل لاحقا إلى PC ولذلك كان من الطبيعي أن يشعر اللاعب منذ البداية بأن تصميم الحركة والقتال والمراوغة وتوزيع الأوامر أقرب إلى فلسفة Controller من أي وسيلة أخرى.
لكن الوضع لم يعد كما كان في الماضي لأن معظم الإصدارات الكبيرة الحديثة في فئة Soulslike أصبحت تصدر في الوقت نفسه على مختلف المنصات. وهذا يعني أن المطورين صاروا أكثر وعيا بأهمية تقديم دعم جيد لكل أساليب التحكم منذ اليوم الأول. وبالفعل أصبحت هذه الألعاب في الوقت الحالي أفضل بكثير في التعامل مع لوحة المفاتيح والفأرة وصار من الممكن لعبها بشكل مقبول ومريح إلى حد كبير دون الشعور بأن التجربة ناقصة أو مفروضة على اللاعب بشكل غير طبيعي. ومع ذلك بقي هناك إحساس عام يصعب تجاهله وهو أن هذا النوع من الألعاب ما زال يمنح شعورا أكثر سلاسة وتماسكا عند اللعب باستخدام Controller.
وفي حالة The First Berserker Khazan يظهر هذا الأمر بوضوح أكبر لأننا أمام واحدة من أكثر ألعاب Soulslike قسوة وصعوبة في الفترة الأخيرة. اللعبة لا تمنح اللاعب وقتا طويلا للتردد ولا تسمح بهوامش خطأ واسعة بل تطلب استجابات سريعة جدا وقرارات دقيقة في لحظات قصيرة وحاسمة. كل مواجهة تقريبا تبدو وكأنها اختبار حقيقي للتركيز والتوقيت والانضباط. ولهذا فإن أي وسيلة تحكم تمنح اللاعب راحة أكبر في تنفيذ الأوامر والتنقل بين الحركات تصبح ذات قيمة كبيرة حتى لو لم تغير مستوى الصعوبة الفعلي.
يركز طور القصة في The First Berserker Khazan بصورة واضحة على القتال والمواجهات المباشرة مع الأعداء والزعماء أكثر مما يركز على الاستكشاف الواسع أو التجول الحر. وهذا يجعل جوهر التجربة قائما على المعركة نفسها وعلى قدرة اللاعب على التعلم والتكيف وتحسين الأداء من محاولة إلى أخرى. اللعبة تريد منك أن تفهم أنماط الهجوم وأن تستوعب المسافات وأن تتقن اللحظة المناسبة للهجوم والتراجع والصد والمراوغة. وبسبب هذا التركيز المكثف على الاشتباك المباشر يصبح الإحساس بالتحكم واحدا من أهم عناصر التجربة كلها.
كما تمنح اللعبة اللاعب ثلاثة أنواع من الأسلحة يحتاج إلى إتقانها ويملك كل نوع منها شجرة مهارات واسعة نسبيا تضيف طبقات متعددة إلى أسلوب اللعب. وهذا يعني أن المسألة لا تقتصر على حفظ ضربات أساسية أو تكرار نمط واحد في القتال بل تتوسع لتشمل فهما أعمق لقدرات كل سلاح وطريقته الخاصة في الهجوم والدفاع والاستفادة من المهارات المتاحة له. وكلما زاد تعقيد البناء القتالي داخل اللعبة زادت أهمية أن تكون وسيلة التحكم واضحة ومريحة وسهلة الاستجابة حتى لا يتحول التحدي من مواجهة الأعداء إلى صراع مع الأزرار نفسها.
ولهذا يمكن القول إن The First Berserker Khazan لا تصبح أسهل عند استخدام Controller بالمعنى المباشر لأن اللعبة نفسها مصممة لتكون شديدة الصعوبة ولا تتخلى عن قسوتها بسهولة. لكن Controller يجعل التجربة أكثر راحة بقليل وأكثر طبيعية في الإحساس العام وخصوصا أثناء المعارك المتوترة التي تحتاج إلى رد فعل سريع وتنفيذ متتابع للحركات. هذا الفارق قد يبدو بسيطا على الورق لكنه أثناء اللعب الفعلي يمكن أن يمنح اللاعب درجة أفضل من الانسجام مع نظام القتال وهو أمر بالغ الأهمية في لعبة تعتمد بهذا الشكل الكبير على الدقة والالتزام والتوقيت.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
