ما هي لعبة Marathon
Marathon هي لعبة تصويب من منظور الشخص الأول تقدم تجربة قتالية تقوم على التوتر المستمر والمخاطرة العالية داخل عالم خيال علمي مظلم ومليء بالتهديدات. تعتمد اللعبة على أسلوب extraction shooter حيث يدخل اللاعب إلى مناطق خطرة من أجل جمع الأسلحة والموارد والمعدات ثم يحاول الخروج منها سالما قبل أن يفقد كل ما حصل عليه.
تضع اللعبة اللاعب في دور مقاتل يعرف باسم Runner وهو شخصية معدلة تقنيا ومجهزة لخوض مواجهات عنيفة ضد لاعبين آخرين إلى جانب الأخطار الموجودة داخل البيئة نفسها. وهذا يعني أن التحدي لا يقتصر على الاشتباك المباشر فقط بل يمتد أيضا إلى حسن التحرك واختيار التوقيت المناسب والتعامل مع المخاطر التي تظهر في كل لحظة.
جوهر Marathon لا يقوم على القتال وحده بل على البقاء والنجاة واتخاذ القرار الصحيح تحت الضغط. فاللاعب لا يدخل المباراة من أجل الفوز بمواجهة سريعة فقط بل من أجل جمع أكبر قدر ممكن من الغنائم ثم الانسحاب بها بنجاح. وإذا فشل في الخروج فقد يخسر كل ما جمعه خلال الجولة وهو ما يجعل كل خطوة داخل المباراة مهمة وكل مواجهة تحمل وزنا كبيرا.
تتميز اللعبة بأجواء مشحونة بالتوتر لأن كل مباراة تجمع بين الاستكشاف والاشتباك والحذر والرغبة في النجاة. وهذا يمنح Marathon طابعا مختلفا عن ألعاب التصويب التقليدية حيث يشعر اللاعب دائما أن المكافأة مرتبطة بالمخاطرة وأن النجاح لا يتحقق بالقوة فقط بل بالتركيز والصبر وحسن إدارة الموقف.
وباختصار يمكن وصف Marathon بأنها لعبة تصويب وبقاء تعتمد على جمع الغنائم والدخول في مواجهات خطرة ثم محاولة الهروب بها قبل السقوط. وهي تجربة موجهة إلى اللاعبين الذين يفضلون الأجواء المشحونة والقرارات السريعة والمباريات التي تجمع بين القتال والاستراتيجية والبقاء.
مر نحو شهر تقريبا منذ أن قامت Bungie بإطلاق لعبتها المنتظرة Marathon التي تنتمي إلى فئة extraction shooter وهي الفئة التي تعتمد على التوتر المستمر والمخاطرة العالية ومحاولة النجاة مع الحفاظ على الموارد والمكاسب داخل كل مواجهة. ومنذ اللحظات الأولى لظهور اللعبة حظيت باهتمام واسع من جانب اللاعبين الذين كانوا يترقبون هذه التجربة منذ فترة طويلة خاصة مع ارتباطها باسم Bungie وما يحمله هذا الاسم من ثقل كبير في صناعة الألعاب. ورغم أن الانطباعات العامة حول اللعبة جاءت إيجابية في معظمها فإن الأرقام المرتبطة بعدد اللاعبين تكشف عن تراجع واضح خلال فترة قصيرة نسبيا من عمر الإطلاق.
فقد انخفض عدد لاعبي Marathon بنسبة 59 بالمئة مقارنة بأعلى مستوى وصلت إليه اللعبة في ذروة بدايتها. وهذا التراجع يعكس تحولا ملحوظا في حجم النشاط اليومي حول اللعبة بعد الأسابيع الأولى التي عادة ما تكون الأكثر ازدحاما والأكثر جذبا للانتباه. وفي كثير من الأحيان تشهد الألعاب الجديدة اندفاعة قوية عند الإطلاق ثم تبدأ الأعداد في الهبوط تدريجيا مع مرور الوقت لكن النسبة الحالية تضع Marathon أمام اختبار مهم يتعلق بقدرتها على الحفاظ على اهتمام اللاعبين وتحويل الانطلاقة الأولى إلى حضور مستمر على المدى الطويل. وهذا الأمر يصبح أكثر أهمية عندما تكون اللعبة جزءا من نوع تنافسي يعتمد بشكل كبير على وجود قاعدة نشطة ومتفاعلة بشكل دائم.
وعند مقارنة Marathon ببعض ألعاب extraction shooter الأخرى الموجودة في السوق يبدو أن بدايتها جاءت أبطأ نسبيا من المتوقع. وهذا لا يعني بالضرورة أن اللعبة فشلت في تحقيق حضورها أو أنها فقدت فرصتها مبكرا لكنه يشير إلى أن وتيرة النمو لم تكن بالقوة التي كان البعض ينتظرها عند إطلاق مشروع بهذا الحجم. فالألعاب التي تنتمي إلى هذا النوع تحتاج غالبا إلى توازن دقيق بين أسلوب اللعب والمكافآت والإيقاع العام للمباريات إضافة إلى محتوى مستمر يدفع اللاعبين إلى العودة بشكل دائم. وعندما تكون البداية أبطأ من المنافسين فإن التحدي لا يكون فقط في جذب لاعبين جدد بل في الحفاظ أيضا على من دخلوا التجربة بالفعل ومنعهم من الانسحاب سريعا إلى بدائل أخرى.
ومع ذلك فإن الصورة لا تقف عند حدود هذا التراجع وحده لأن Bungie تبدو متمسكة بدعم Marathon على المدى البعيد. وهذا يعكس توجها واضحا من الاستوديو نحو البناء التدريجي بدلا من الاكتفاء بنتائج البداية وحدها. فبعض الألعاب لا تنجح في ترسيخ مكانتها الكاملة خلال الأسابيع الأولى بل تحتاج إلى وقت أطول حتى تتضح هويتها ويتم تطوير محتواها ومعالجة نقاط الضعف التي تظهر بعد احتكاك اللاعبين بها بشكل واسع. ومن هنا فإن استمرار Bungie في دعم اللعبة يمثل مؤشرا مهما على أن الشركة لا تنظر إلى الأشهر الأولى باعتبارها الحكم النهائي على مستقبل Marathon بل تراها مرحلة أولى ضمن مشروع أطول وأكثر امتدادا.
كما أن هذا الالتزام بالدعم المستمر يمنح Marathon فرصة لإعادة ترتيب موقعها داخل السوق إذا تمكنت Bungie من الاستفادة من ملاحظات المجتمع وتقديم تحديثات فعالة تضيف محتوى جديدا وتحسن التوازن العام وتزيد من عوامل الجذب داخل التجربة. فاللاعبون في هذا النوع من الألعاب لا يبحثون فقط عن فكرة جيدة عند الإطلاق بل يريدون سببا دائما للعودة والاستمرار. وكل تحديث ناجح يمكن أن يغير الانطباع العام ويرفع من قيمة اللعبة بصورة تدريجية خاصة إذا شعر اللاعبون بأن التجربة تتطور فعلا ولا تبقى ثابتة عند حدود النسخة الأولى.
في النهاية يمكن القول إن Marathon بدأت رحلتها بحضور لافت وبتفاعل إيجابي في المجمل لكنها تواجه الآن واقعا أكثر حساسية بعد انخفاض عدد لاعبيها بنسبة 59 بالمئة مقارنة بذروة الإطلاق. ورغم أن هذا التراجع يوحي بأن البداية جاءت أبطأ من بعض المنافسين فإن استمرار Bungie في التمسك بدعم اللعبة يمنحها مساحة حقيقية للنمو وإعادة بناء الزخم مع الوقت. ولذلك فإن المرحلة المقبلة ستكون الأهم لأنها ستحدد ما إذا كانت Marathon ستتحول إلى تجربة مستقرة وقادرة على المنافسة فعليا أم ستظل لعبة بدأت باهتمام واضح ثم فقدت جزءا كبيرا من قوتها بسرعة.
أعداد لاعبي Marathon على Steam بين ذروة الإطلاق وتراجع النشاط

سجلت Marathon أعلى عدد لاعبين في تاريخها على Steam عند 88,337 لاعبا وهو الرقم الذي يمثل ذروة الإطلاق وأعلى نقطة وصلت إليها اللعبة منذ توفرها على المنصة. أما خلال آخر 24 ساعة فقد بلغ أعلى عدد لاعبين متزامنين 36,203 لاعبين وهو ما يعكس استمرار وجود قاعدة نشطة من الجمهور لكنها أقل بكثير من الزخم الكبير الذي رافق الأيام الأولى. وفي وقت كتابة هذه البيانات يوجد نحو 25,000 لاعب يخوضون Marathon على Steam وهو رقم قد يرتفع لاحقا مع تقدم ساعات اليوم ودخول مزيد من اللاعبين إلى اللعبة في الفترات المعتادة للنشاط.
هذه الأرقام تكشف بوضوح أن Marathon ما زالت تحتفظ بعدد ملحوظ من اللاعبين على Steam لكنها في الوقت نفسه توضح أن جزءا كبيرا من الجمهور الذي حضر عند الإطلاق لم يعد موجودا بنفس القوة التي ظهر بها في البداية. فالفارق بين ذروة 88,337 لاعبا وبين الحضور الحالي يظهر أن آلاف اللاعبين الذين دخلوا اللعبة في لحظة الحماس الأولى قرروا التوقف أو الابتعاد عنها بعد فترة قصيرة نسبيا. وهذا النوع من التغير ليس غريبا تماما على الألعاب الجديدة لكنه يظل مؤشرا مهما عند تقييم مدى قدرة اللعبة على الحفاظ على الزخم الأول وتحويل الاهتمام المؤقت إلى قاعدة مستقرة على المدى الطويل.
كما أن الوصول إلى 36,203 لاعبين كذروة خلال 24 ساعة يبين أن اللعبة لا تزال قادرة على جذب عدد جيد من المستخدمين يوميا إلا أن المقارنة مع رقم الإطلاق تكشف عن فجوة واضحة بين الفضول الأولي والاستمرارية الفعلية. فكثير من الألعاب تحقق انطلاقة قوية بسبب الترقب والدعاية واسم الاستوديو ثم تبدأ المرحلة الأصعب بعد ذلك وهي مرحلة الإبقاء على اللاعبين وإقناعهم بأن التجربة تستحق العودة المستمرة. وفي حالة Marathon يبدو أن التحدي الحالي لا يتعلق فقط بجذب جمهور جديد بل أيضا بإعادة إشعال اهتمام من غادروها بعد الأسابيع الأولى.
ومن الواضح أن عددا كبيرا من لاعبي Steam الذين كانوا موجودين عند الإطلاق قد قرروا القفز بعيدا عن اللعبة والانتقال إلى تجارب أخرى. وهذا لا يعني بالضرورة أنهم فقدوا الاهتمام بها بشكل نهائي لكنه يشير إلى أن التجربة الحالية لم تكن كافية للحفاظ عليهم لفترة أطول. ولهذا يصبح السؤال الأهم في المرحلة المقبلة مرتبطا بقدرة Marathon على استعادة هؤلاء اللاعبين المنقطعين وإقناعهم بمنح اللعبة فرصة جديدة. فإذا نجحت التحديثات القادمة في تقديم محتوى أقوى وتحسينات ملموسة وتغييرات تستجيب لما ينتظره المجتمع فقد يتحول بعض هؤلاء الغائبين إلى لاعبين نشطين من جديد.
وتزداد أهمية هذا الأمر لأن ألعاب هذا النوع تعتمد بشكل كبير على النشاط المستمر وعدد اللاعبين المتواجدين يوميا من أجل الحفاظ على حيوية المباريات واستمرار التنافس. وكلما تمكنت اللعبة من رفع عدد العائدين إليها زادت فرصها في استعادة جزء من حضورها الأول وتعزيز موقعها بين المنافسين. لذلك فإن الأرقام الحالية لا تعبر فقط عن حالة Marathon الآن بل تفتح أيضا بابا واسعا للتساؤل حول مستقبلها وما إذا كانت قادرة على استعادة من غادروها وإعادة بناء الزخم الذي صاحبها عند الإطلاق.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
