العاب / سعودي جيمر

أسوء شخصيات في تاريخ Sonic the Hedgehog – الجزء الرابع

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

بعد ان استعرضنا أسوء شخصيات في تاريخ Sonic the Hedgehog الجزء الأول و الجزء الثاني و الجزء الثالث نستكمل القائمه في الجزء الرابع.

Chris Thorndyke في Sonic X

شخصية بدت وكأنها تجمع بين ملامح مألوفة من دون أن تبرر وجودها بما يكفي

ias

يعود بعض الفضل إلى Sonic X في تقديم عالم Sonic بصورة أكثر تنظيمًا داخل إطار قصصي واضح يربط بين الشخصيات الكثيرة والخيوط المتعددة في السلسلة بطريقة يسهل على المتابع فهمها والتعلق بها. وقد فعل المسلسل ذلك من خلال نقل Sonic ورفاقه إلى الأرض ومنحهم صلة مباشرة بالعالم البشري عبر شخصية اسمها Chris Thorndyke. خلال إقامة Sonic والفريق مع عائلة Thorndyke أصبح Chris حاضرًا في عدد كبير من الأحداث والمغامرات وتحولت علاقته بـ Sonic إلى عنصر متكرر ومؤثر في عدد من المسارات الدرامية داخل العمل. ومن حيث الفكرة العامة كان من المفترض أن يمثل Chris الجسر الإنساني الذي يقرب الجمهور من عالم Sonic ويمنح القصة بعدًا عاطفيًا أكثر وضوحًا. لكن المشكلة أن وجوده لم يشعر كثيرين بأنه ضروري فعلًا بالقدر الذي أراده العمل.

أحد أبرز أسباب هذا الانطباع أن Chris بدا منذ البداية كشخصية مركبة من عناصر مألوفة أكثر من كونه شخصية تملك حضورًا فريدًا ومستقلًا. من الناحية الشكلية رأى بعض المتابعين أنه يحمل ملامح تذكر بشخصيات معروفة من أعمال أخرى وهو ما جعل تصميمه نفسه لا يبدو لافتًا بما يكفي ليمنحه بصمة خاصة داخل عالم مزدحم أصلًا بالشخصيات. لكن المسألة لم تتوقف عند الشكل فقط لأن شخصيته وسلوكه بديا كذلك وكأنهما يستعيران الكثير من الصفات التي كانت موجودة أصلًا لدى شخصيات أخرى أقرب إلى Sonic وأكثر ارتباطًا به داخل السلسلة.

فعلى مستوى الشخصية يظهر Chris في كثير من الأحيان وكأنه يجمع بين بعض ملامح Tails وبعض ملامح Amy من دون أن يضيف إليهما طبقة جديدة تقنع المشاهد بأنه يملك دوره الخاص. فهو يحمل شيئًا من القرب العاطفي والإعجاب الشديد بـ Sonic كما يحمل أيضًا ميلًا واضحًا إلى التعلق به والتأثر بحضوره وغيابه بدرجة مبالغ فيها أحيانًا. هذه الصيغة جعلت الشخصية تبدو عند بعض المشاهدين وكأنها إعادة توزيع لعلاقات موجودة أصلًا داخل عالم Sonic بدلًا من أن تكون إضافة طبيعية ومكملة لها. وعندما يحدث هذا يصبح السؤال منطقيًا للغاية وهو لماذا نحتاج إلى Chris أصلًا إذا كانت الوظائف العاطفية والدرامية التي يؤديها يمكن أن تقوم بها شخصيات أخرى موجودة من قبل بصورة أكثر إقناعًا وانسجامًا.

ومن أكثر الجوانب التي أثارت الملاحظة أن Chris يظهر أحيانًا أقرب إلى Sonic من Tails نفسه وهو أمر بدا غريبًا لعدد كبير من المتابعين لأن علاقة Tails بـ Sonic كانت دائمًا واحدة من أهم العلاقات الأساسية في السلسلة. كما أن مقدار الانتباه العاطفي الذي يمنحه Chris لـ Sonic بدا في أحيان كثيرة أكبر حتى من ذلك الذي تبديه Amy وهي الشخصية التي ارتبطت تقليديًا بإعجابها الواضح بـ Sonic داخل الامتياز. هذا الترتيب غير المعتاد في العلاقات جعل Chris يبدو وكأنه يزاحم شخصيات أساسية على أدوارها الطبيعية بدلًا من أن يتكامل معها. وبدلًا من أن يضيف توازنًا جديدًا إلى العمل بدا في بعض اللحظات كأنه يسحب المساحة من شخصيات كان يمكن أن تؤدي هذه الأدوار بشكل أكثر انسجامًا مع هوية السلسلة.

كما أن الطابع العاطفي الزائد في شخصية Chris لم يساعد كثيرًا في تحسين صورته لدى بعض الجمهور لأن حضوره اتسم مرارًا بردود فعل شديدة الحساسية وبتركيز مفرط على Sonic إلى درجة جعلته يبدو أحيانًا أقل نضجًا أو أكثر اعتمادًا من اللازم على وجوده. هذا النوع من الكتابة قد ينجح أحيانًا إذا كان يخدم تطورًا واضحًا في الشخصية أو يقود إلى قوس درامي مهم لكن الإحساس العام لدى كثيرين كان أن Chris يكرر المشاعر نفسها مرارًا من دون أن تتحول هذه الحالة إلى تطور لافت يبرر ثقل حضوره المستمر في القصة. ونتيجة لذلك بدت الشخصية في نظر فئة من الجمهور عبئًا دراميًا أكثر من كونها إضافة تصنع فارقًا حقيقيًا.

ولا يعني ذلك أن فكرة وجود شخصية بشرية قريبة من Sonic كانت سيئة في حد ذاتها لأن الأعمال التي تنقل العوالم الخيالية إلى سياق أكثر واقعية قد تستفيد فعلًا من وجود عين بشرية تراقب الأحداث وتتفاعل معها. لكن نجاح هذا النوع من الشخصيات يعتمد على أن تكون لها وظيفة واضحة وصوت مميز وعلاقة لا يمكن استبدالها بسهولة. وفي حالة Chris Thorndyke شعر كثيرون بأن الشخصية لم تصل تمامًا إلى هذا المستوى لأن حضورها وقع في منطقة وسطى بين الرفيق العاطفي وبين المتابع المنبهر وبين الشخصية التي تستحوذ على مساحة أكبر من حاجتها الفعلية.

Princess Elise the Third في Sonic the Hedgehog 2006

علاقة غريبة وغير مريحة جمعتها بـ Sonic

عندما تدور أحداث Sonic the Hedgehog الصادرة في عام 2006 يصبح من الواضح أن Princess Elise the Third ليست مجرد أميرة تقليدية موجودة في الخلفية بل شخصية محورية ترتبط مباشرة بأزمة القصة الكبرى. فبينما يحاول Sonic ورفاقه حمايتها وحماية Chaos Emerald الخاصة بها من Doctor Robotnik يتبين أن Elise تحمل داخلها أيضًا Flames of Disaster أي الكيان الكارثي المعروف باسم Iblis والمختوم في داخلها. هذه الفكرة منحت الشخصية في البداية ثقلًا واضحًا داخل الحبكة لأنها ليست مجرد هدف يسعى الشرير إلى خطفه بل وعاء لقوة مدمرة يمكن أن تغير مصير العالم بأكمله. وعلى الورق كان من الممكن أن يقود هذا إلى شخصية معقدة تحمل صراعًا داخليًا حقيقيًا بين الخوف والمسؤولية والقدرة على التحكم في المصير الذي فرض عليها.

لكن الطريقة التي قدمت بها Elise داخل اللعبة جعلت كثيرين يرون أنها سقطت سريعًا في دور الأميرة التي تحتاج إلى الإنقاذ بشكل متكرر. فعلى امتداد القصة تبدو في كثير من اللحظات أسيرة لهذا القالب القديم حيث يجد Sonic نفسه مضطرًا إلى إنقاذها مرة بعد أخرى بدلًا من أن تظهر هي كشخصية تملك حضورًا فعالًا أو قدرة أكبر على التأثير في مجرى الأحداث بنفسها. وهذا أضعف كثيرًا من الانطباع الذي كان يمكن أن تتركه لأن الفكرة الأساسية حول ارتباطها بـ Iblis كانت تملك مساحة درامية أكبر بكثير من مجرد وضعها المتكرر في موقع الضحية أو الهدف الذي يجب حمايته. ومع الوقت لم تعد الشخصية تبدو لشريحة واسعة من الجمهور شخصية مأساوية مثيرة للاهتمام بقدر ما بدت عبئًا سرديًا يدور حوله كثير من التكرار.

ورغم ذلك فإن اللعبة تحاول لاحقًا منح Elise لحظة رد للجميل حين يقتل Mephiles شخصية Sonic فتستخدم Chaos Emeralds لإعادته إلى الحياة. من حيث البناء الدرامي يفترض أن تكون هذه اللحظة واحدة من أهم لحظات القصة لأنها تقلب العلاقة بين المنقذ ومن يتم إنقاذه وتمنح Elise فرصة لتصبح هي صاحبة الفعل الحاسم بعد أن قضت وقتًا طويلًا في موقع العاجز. غير أن هذه اللحظة نفسها تحولت إلى أكثر ما ارتبط باسم الشخصية بشكل سلبي بسبب الطريقة التي اختتمت بها الطقوس. فبدلًا من أن تبقى لحظة عاطفية ذات طابع رمزي أو تضحية إنسانية مركزة انتهت بقبلة من Elise لـ Sonic وهي اللقطة التي أثارت ردود فعل واسعة للغاية ولا تزال حتى اليوم واحدة من أكثر لحظات السلسلة غرابة وإثارة للرفض لدى الجمهور.

هذه القبلة لم تكن مجرد تفصيل عابر داخل مشهد درامي بل أصبحت النقطة التي ثبتت في أذهان كثيرين وجود ميل رومانسي ضمني من Elise تجاه Sonic وهو أمر تلقاه جمهور السلسلة بقدر كبير من الانتقاد والانزعاج. السبب في ذلك لم يكن فقط غرابة المشهد في سياقه العام بل أيضًا لأنه فتح الباب أمام علاقة بدت لكثير من المتابعين غير منسجمة تمامًا مع هوية السلسلة ولا مع طبيعة الشخصيات نفسها. وقد رأى عدد كبير من الجمهور أن هذا الاتجاه لم يضف شيئًا مهمًا إلى القصة بل جعلها أكثر إحراجًا وأضعف قدرة الشخصية على أن تؤخذ بجدية. وبدلًا من أن يتذكر الناس Elise بوصفها أميرة تحمل سرًا كارثيًا وصراعًا داخليًا كبيرًا أصبحت في نظر كثيرين مرتبطة أولًا وأخيرًا بتلك اللحظة المثيرة للنفور والجدل.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا