هو وهى / اليوم السابع

لماذا تتسبب بعض المكملات والفيتامينات فى فتح الشهية؟

كتبت مروة محمود الياس

الأربعاء، 15 أبريل 2026 06:00 ص

يربط كثيرون بين بدء تناول المكملات الغذائية وحدوث زيادة مفاجئة في الرغبة بالأكل، لكن التفسير العلمى لهذه الظاهرة ليس مباشرًا كما يُعتقد. الجسم لا يتعامل مع الفيتامينات باعتبارها محفزًا فوريًا للجوع، بل كعناصر تنظيمية تدخل في مئات العمليات الحيوية، وهو ما قد ينعكس بشكل غير مباشر على الشهية.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health، فإن الأدلة العلمية الحالية لا تثبت بشكل قاطع أن الفيتامينات أو المعادن تسبب زيادة الشهية، رغم أن نسبة ملحوظة من الأشخاص أفادوا بملاحظة هذا التأثير عند استخدامها، وهو ما يظل قائمًا على ملاحظات شخصية أكثر من كونه مؤكدة تجريبيًا.

علاقة المكملات بالشعور بالجوع

التغير في الشهية بعد استخدام المكملات قد يكون نتيجة تحسن عام في كفاءة الجسم. عندما يحصل الجسم على ما ينقصه من عناصر أساسية، تبدأ العمليات الحيوية في العمل بشكل أفضل، ما قد يؤدي إلى عودة الإحساس الطبيعي بالجوع بعد فترة من الخمول أو ضعف الشهية.

في بعض الحالات، يكون الشخص يعاني من نقص غذائي غير ملحوظ، وعند تعويض هذا النقص، تتحسن وظائف الجهاز العصبي والهضمي، وهو ما ينعكس على الإحساس بالجوع. هذا لا يعني أن المكملات تسببت في زيادة الشهية، بل أعادت التوازن الطبيعي لها.

هناك أيضًا عامل نفسي وسلوكي، حيث يميل بعض الأشخاص إلى تحسين نمط حياتهم بالكامل عند بدء تناول المكملات، مثل زيادة النشاط البدني أو تقليل السعرات، ما يؤدي تلقائيًا إلى زيادة الحاجة للطاقة وبالتالي الشعور بالجوع.

متى تكون الشهية علامة على نقص بعض العناصر أو حالة صحية؟

نقص بعض العناصر الغذائية يرتبط بشكل مباشر بانخفاض الشهية، وليس زيادتها. على سبيل المثال، انخفاض مستويات فيتامين ب12 قد يؤدي إلى ضعف الرغبة في تناول الطعام، خاصة لدى كبار السن أو من يعانون من مشكلات في الامتصاص.

كما أن مجموعة فيتامينات ب تلعب دورًا مهمًا في إنتاج ، ونقصها قد يسبب اضطرابات في الشهية. الأمر نفسه ينطبق على الزنك، حيث يؤثر نقصه على حاسة التذوق والشم، ما يقلل من الإقبال على الطعام.

في المقابل، هناك حالات مرضية قد تفسر زيادة الجوع بشكل أوضح من المكملات نفسها، مثل اضطراب هرمونات الغدة الدرقية أو التغيرات النفسية كالتوتر والقلق. كذلك قد تؤدي بعض العلاجات الدوائية إلى فتح الشهية كأثر جانبي.

بعض الأمراض المزمنة قد تغيّر نمط الشهية بشكل ملحوظ، وعند تحسن الحالة الصحية نتيجة الدعم الغذائي، قد يلاحظ الشخص زيادة في رغبته بالأكل، وهو تطور إيجابي في سياق التعافي وليس مشكلة.

من زاوية أخرى، هناك حالات خاصة مثل الأمراض التنفسية المزمنة أو بعض المراحل المتقدمة من الأمراض، حيث قد تساعد المكملات في استعادة الشهية المفقودة، ما يفسر الشعور بزيادة الإقبال على الطعام بعد استخدامها.

التقييم الصحيح يتطلب النظر إلى الصورة الكاملة، من  النظام الغذائي، مستوى النشاط، الحالة الصحية، والأدوية المستخدمة. الاعتماد على ملاحظة واحدة دون تحليل شامل قد يؤدي إلى استنتاجات غير دقيقة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا