بورسعيد - محمد عزام
الخميس، 16 أبريل 2026 11:20 صفي قصة إنسانية مؤثرة تجسد أسمى معاني الأمومة والصبر، تواصل "أم محمد" في حي المناخ بمحافظة بورسعيد رحلة كفاح استثنائية مع نجلها المصاب بـ ضمور في العضلات وتأخر عقلي، لتحمله على ظهرها طوال 45 عامًا، متنقلة به في كل احتياجاته اليومية، من العلاج إلى المستشفيات وحتى أثناء ذهابها هي نفسها لتلقي العلاج.
45 عامًا من الرعاية دون توقفكتبت الأم البسيطة رحلة طويلة من التضحية الصامتة، لم تعرف يومًا طريقًا للتراجع عن مسؤوليتها تجاه نجلها، فمنذ لحظة ولادة نجلها، أدركت “أم محمد” أن حياتها ستكون مختلفة، لكنها اختارت أن تواجه التحدي بالصبر والإيمان.
على مدار عقود، لم تترك ابنها وحيدًا لحظة واحدة، وكانت وسيلة انتقاله الوحيدة في كل تحركاته اليومية، تحمله على ظهرها : إلى المستشفى، إلى جلسات الكشف والعلاج، إلى أماكن تلقي الخدمات، وحتى أثناء توجهها هي للعلاج الخاص بها، في رحلة يومية مرهقة جسديًا، لكنها لم تتوقف يومًا عن القيام بها.
منزل بسيط وأسرة تواجه الحياة بإمكانات محدودةتعيش “أم محمد” داخل منزل متواضع بإحدى المناطق الشعبية في بورسعيد، برفقة نجلها وابنتها، في ظروف معيشية صعبة، لكنها تحاول التماسك والاستمرار رغم ضيق الإمكانات.
وقالت "أم محمد "، إنها لا تمتلك أي مصدر دخل ثابت غير 3000 جنيه شهريا، خاصة أنها لا تستطيع العمل بسبب ظروفها الصحية، ما يزيد من حجم التحديات اليومية التي تواجهها في توفير احتياجات أسرتها الأساسية والعلاجية.
لا تتوقف معاناة “أم محمد” عند رعاية نجلها فقط، بل إنها تعاني أيضًا من أمراض مزمنة تتطلب علاجًا شهريًا منتظمًا، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا عليها في ظل عدم وجود دخل ثابت يساعدها على مواجهة متطلبات الحياة والعلاج.
ورغم ذلك، لم تتخلّ عن دورها يومًا، وظلت تتحمل المسؤولية كاملة، في مشهد إنساني يعكس قوة الأم المصرية وقدرتها على الصبر والتحمل، وانتشر فيديو لها على مواقع التواصل الاجتماعي وهي تحمل نجلها مما سبب تعاطفا كبيرا معها .
قصة تستحق الدعم والاهتمامقصة “أم محمد” ليست مجرد حالة فردية، بل نموذج إنساني حيّ للأم التي حملت مسؤوليتها فوق طاقتها لسنوات طويلة دون شكوى، ما يجعلها واحدة من النماذج التي تستحق الدعم المجتمعي والإنساني، سواء من الجهات المعنية أو مؤسسات المجتمع المدني أو أهل الخير.
فبعد 45 عامًا من العطاء المتواصل، لا تزال “أم محمد” تحمل ابنها بيديها… لكنها اليوم تحتاج من يحمل عنها بعضًا من هذا الحمل .

الابن مع والدته

السيدة تحمل نجلها

السيدة العجوز
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
