كتبت ـ منة الله حمدى
السبت، 25 أبريل 2026 01:47 منظم البرنامج الوطني لتعزيز الثقافة والهوية الوطنية بـمجلس الشباب المصري، بالتعاون مع مجلة الشباب بمؤسسة الأهرام، حلقة نقاشية موسعة بعنوان: "الإعلام والدراما.. بين حرية الإبداع والمسؤولية المجتمعية"، وذلك بحضور نخبة من رموز الفن والإعلام والقانون والخبراء الأكاديميين.
وشهدت الحلقة، التي عُقدت في أجواء جمعت بين عراقة مؤسسة الأهرام وحيوية الحضور الشبابي، مناقشات معمقة حول واقع الدراما المصرية خلال عامي 2025 و2026، والتحديات التي تواجهها في ظل التغيرات السريعة في صناعة المحتوى وانتشار المنصات الرقمية، إلى جانب تأثير ما يُعرف بـ"ثقافة الترند" على جودة الإنتاج الفني.
وأكدت السفيرة سامية بيبرس، الأمين العام لمجلس الشباب المصري، خلال كلمتها، أن الدراما لم تعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبحت إحدى أدوات القوة الناعمة للدولة، مشيرة إلى أن بعض التحفظات على إنتاجات درامية سابقة ارتبطت بتناول مشاهد العنف والبلطجة، رغم التحسن الملحوظ في بعض الأعمال الحديثة، إلا أن الطريق لا يزال يحتاج إلى مزيد من التطوير بما يتناسب مع قيم المجتمع المصري.
ومن جانبه، شدد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس الأمناء بالمجلس، على أن "حق المواطن الأصيل هو مشاهدة دراما تحترم عقله وتحافظ على منظومته القيمية"، لافتًا إلى أن الانجراف وراء تحقيق نسب المشاهدة والترندات أدى في بعض الأحيان إلى إنتاج محتوى لا يعبر عن الهوية الثقافية الحقيقية للمجتمع.
وفي السياق ذاته، أكد الفنان القدير محمد أبو داوود أن الفن مسؤولية قبل أن يكون مهنة، موضحًا أن نقل الواقع لا يعني تقديمه بصورة سلبية أو صادمة، وإنما يجب أن يقترن بالإبداع والقيم في آن واحد، داعيًا إلى عودة التوازن في الإنتاج الفني.
كما أشارت الدكتورة ولاء العقاد، عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر، إلى أهمية إحياء الدراما الدينية والتاريخية، مؤكدة ضرورة دعم الإنتاج الوطني القادر على مواجهة المحتوى الوافد عبر المنصات الرقمية، فيما أكدت الفنانة القديرة ندى بسيوني أن الفن له تأثير مباشر في تشكيل وعي الشعوب، مشددة على أهمية عودة الدراما العائلية الهادفة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد شعبان، مدير تحرير مجلة الشباب، أن المشهد الإعلامي يشهد تنوعًا واسعًا وتحولات كبيرة، الأمر الذي يتطلب وعيًا مضاعفًا للحفاظ على الهوية الوطنية في ظل هذا الزخم الرقمي.
وفي ختام الفعالية، اتفق المشاركون على مجموعة من التوصيات، جاءت في مقدمتها ضرورة عودة الدولة لدعم الإنتاج الدرامي بما يضمن الجودة والالتزام بالمعايير المهنية، إحياء الأعمال الدينية والتاريخية، خاصة باللغة العربية الفصحى، تعزيز التعاون مع المراكز البحثية والأكاديمية لضمان دقة المحتوى، الاهتمام بتقديم نماذج إيجابية للشباب داخل الأعمال الدرامية، ووضع معايير واضحة لاختيار المشاركين في الأعمال الفنية، بما يضمن جودة الرسالة الإعلامية.
وقام مجلس الشباب المصري في ختام اللقاء بتكريم المشاركين، تقديرًا لإسهاماتهم في دعم الحوار حول قضايا الهوية والوعي الثقافي، مؤكدًا أن هذه الحلقة تمثل انطلاقة لسلسلة من الفعاليات التي تهدف إلى تعزيز النقاش المجتمعي حول مستقبل الإعلام والدراما في مصر، في إطار الحفاظ على الهوية الوطنية وصناعة وعي مستنير للأجيال الجديدة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
