تابع قناة عكاظ على الواتساب
أدرك أن دولتنا على مستوى العمل المؤسسي واعية لمسألة الحفاظ على الهوية السعودية وتصمّم برامج تعمل كمصدّات ضد التجريف الذي نشاهده يمحو بعض المجتمعات من حولنا ويبدلها أو أن الحرب في دولهم ستبدلها.
والمثال على هذه البرامج/ المصدّات نجده في هيئات التراث والثقافة والفنون، لكنها ليست كافية، فعلى مستوى الأفراد لست متأكدة أن الجميع واعٍ ومتمسك بجذوره. بينما الوعي المجتمعي المنشود هو الحارس الوحيد لمجابهة التغيير ومواكبة الحداثة والقفزات التنموية الهائلة التي نعيشها بفضل الله ثم رؤية 2030.
هناك من يستميت للاندماج في هوية تقنية واحدة تتشكّل عالمياً بوتيرة متسارعة ورغم أنهم غالباً هم أشخاص يسعون للفردانية فينعزلون عن مجتمعاتهم المحلية والأسرية من جهة ثم يتحوّلون لخوارزمية مكررة جعلت من شاب يعيش في الرياض يأكل ويشرب ويلبس ويغرد ويشاهد الأفلام تماماً مثل شاب يعيش في نيويورك أو طوكيو. وجعلته يتبنى ردود فعل منسوخة على الأحداث السياسية والتاريخية، هذا التوحيد العالمي هو أكبر خطر على جميع الهويات المحلية.
الهوية السعودية اليوم لا تعيش خطر التجريف أو تهديد المحو والاستبدال لكننا في مرحلة الاختبار والاختيار.
إما أن نختار القطيعة مع ماضينا أو أن نسعى لعصرنته دون تفريغه من معناه وجعله مجرد صورة تراثية على إنستغرام أو إحياء يوم واحد في السنة، بينما الهوية الحقيقية هي ممارسة يومية.
وأحد الأخطار التي تحيق بهويتنا الوطنية يلاحظها من يرصد الحركة الفنية والأدبية لدى الشباب السعودي سيلاحظ على الفور أنه يرسم صورته الذاتية وهويته بناءً على ردود الفعل الخارجية، وقبول الآخر سواء عربياً أو أجنبياً. فبعض الأفلام السعودية كتبت حواراتها باللغة الإنجليزية وبعض الأغاني الشعبية والوطنية يعيدون تلحينها وغناءها باللغة الإنجليزية أيضاً.
الهوية تتشكّل عبر الدروس والقيم وفهم أصولنا ومن أين جئنا. والتحديات التي تجاوزناها في الطريق.
وكما قال جورج أورويل:
«إن أكثر الطرق فعالية لتدمير الناس هي إنكار وطمس فهمهم الخاص لتاريخهم».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
