عرب وعالم / السعودية / عكاظ

غطوني

whatsapp

تابع قناة عكاظ على الواتساب

الحقيقة لا تتواجد عند أحد، والنسبية هنا أمر ضروري، فما تراه حقيقة تسقط عن امرئ يمتلك معرفة شاملة تبز معارفك، لذا يكون الحوار موصلا إلى معارف أخرى، وإذا دخلت في حوار لا تقدم إصرارك على عدم الاقتناع.


وكل مجال له خلفيات تجهل عمقها، وصفة الجاهل - في الحوار- يقينه أنه يعرف كل شيء، ولا أريد أن أسقط هذا اليقين، ليكن هذا ما عززت به قناعاتك، لهذا أنت غير مؤهل لأي حوار، وهذه الصلادة في الرأي تذكرني بحوار الرجل العراقي والرجل الشامي اللذين احتكما لمعاوية بن أبي سفيان حول ناقة للرجل العراقي والذي أصر الرجل الشامي أنه جمل (والقصة مذكورة في كتاب البداية والنهاية)، وما أريد قوله أن لا تجادل غبيا أو أحمقا فليس في ذلك الجدال من فائدة سوى الصداع الذي لن تتشافى منه خلال النقاش، وهذا ما يقال عنه حوار (بيزنطي) ليس في عمق الفلسفة البيزنطية التوفيقية التي ظهرت في القرن الرابع ١٤٥٣ ميلادية كمنتج للمحافظة على الإرث اليوناني في دمج العقل بالإيمان، لم أقصد أولئك الفلاسفة وإنما قصدت الجدل العقيم..


والكارثة إذا كان جدلك مع من بيده إسقاط عقلك عن التفكير، فليس هناك جدل مع من بيده مصيرك، فالجدل مع هذه النوعية ليس أمامك سوى التصديق بما يقول حتى لو قال إن رأسك منبسط كالكرة الأرضية !


وإذا أردت أن تريح دماغك لا تحور أحدا، يكفيك أن تهز رأسك بالموافقة وليس في هذه الهزة إذعانا لأحد وإنما ترسيخ مقولتي التي تتسلح بها بأن كل إنسان صائب من وجهة نظره، وهي المقولة التي استنبطها المثل الشعبي (كل يعيش بعقله).


والوصية أن تحاور من يريد المحاورة ويريد أن يقتنع إن كانت حجتك دامغة، نحن جميعا بحاجة للحوار من غير الإصرار في عدم الاقتناع، أما من لا يريد الاقتناع فكرر جملة (الله يمنحك المزيد من الغباء الذي يفضحك أمام الجميع)، أو جملة (أنت شارب أقراص عدم الفهم)،


أو جملة قاطعة باترة (ما في فايدة)، متذكرا اسم صفية زوجة الزعيم سعد زغلول حين يأس وقال: (غطيني يا صفية.. ما فيه فايدة).

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا