يحرص الفنان السوري عبد المنعم عمايري على إبقاء فواصل واضحة بين صخب البلاتوهات وهدوء منزله، إلا أنه قرر مؤخراً مشاركة الجمهور ملامح من علاقته بابنتيه مريم وسلمى.
رابطة قوية بين عبدالمنعم عمايري وبناته
ويصف عمايري وجود ابنتيه في حياته بأنه الدافع الأول والمحرك الأساسي لنجاحاته، معتبراً إياهما بمثابة "البوصلة" التي يسترشد بها في اختيار أدواره، إذ يشركهما دائماً في نقاشات فنية عميقة، ويستمع بإنصات لآرائهما التي تعكس وجهة نظر جيل شاب يمتلك ذائقة فنية مختلفة ومستقلة تماماً.
يرى عمايري في ابنتيه سنداً معنوياً لا يضاهى، ويؤكد أن جلساتهما اليومية بعيداً عن الكاميرات هي المساحة التي يستعيد فيها توازنه الإنساني.
ورغم انشغالاته الدرامية المستمرة، إلا أنه يخصص وقتاً كافياً ليكون الأب القريب، الصديق، والمستشار الذي يقدم الدعم دون أن يفرضه قسراً، مما خلق حالة من التناغم الأسري التي تظهر جلياً في حديثه المليء بالفخر عنهما وعن مساراتهما المختلفة.
مريم عمايري: من خجل الغرف المغلقة إلى ملايين المتابعين
تحدث النجم السوري بإسهاب عن ابنته مريم، واصفاً إياها بأنها "حالة إنسانية وفنية فريدة"، فهي تجمع بين الحنان المفرط والحس الفني المرهف. تمتلك مريم موهبة غنائية وصوتاً عذباً، لكن هذا الصوت ظل حبيس خجلها لسنوات طويلة، حيث كانت تخشى الظهور أمام الكاميرا أو مشاركة موهبتها مع الغرباء.
مريم نفسها أكدت في وقت سابق أن والدها كان "المهندس الأول" لتحطيم قيود هذا الخجل، حيث كان يحفزها باستمرار على الغناء في التجمعات العائلية البسيطة، معتبراً إياها مسرحاً صغيراً للتدريب.
تدرجت مريم في اكتساب الثقة بفضل تشجيع والدها المستمر، حتى وصلت اليوم إلى مرحلة تصوير فيديوهات غنائية ونشرها للعلن، مما أكسبها قاعدة جماهيرية واسعة وصلت إلى الملايين. ورغم انجذابها لعوالم الغناء، الأزياء، والديكور، إلا أن عبد المنعم عمايري يضع خطاً أحمر حول "التعليم"، حيث يشدد على ضرورة إنهاء دراستها أولاً قبل الانخراط في أي مشروع مهني.
ويرى فيها مشروع ممثلة بارعة مستقبلاً إذا ما قررت السير على خطاه، نظراً لامتلاكها أدوات فنية فطرية تلاحظها عينه الخبيرة كأستاذ في المعهد العالي للفنون المسرحية.
سلمى عمايري: المحامية التي ترفض بريق التمثيل
وعلى المقياس الآخر، تأتي سلمى لتمثل الجانب العقلاني والقانوني في العائلة. كشف عمايري أن ابنته سلمى لا تستهويها أضواء الشهرة كمهنة، بل اختارت طريقاً أكاديمياً شاقاً بدراسة المحاماة، وهي الآن على أعتاب التخرج، حيث لا يفصلها عن نيل درجتها العلمية سوى ثلاث مواد فقط.
ورغم توجهها القانوني، إلا أن سلمى تظل "الحنونة" التي لا تفارق والدها في مواقع التصوير، تراقب وتدقق وتسأل بفضول معرفي كبير عن كل صغيرة وكبيرة في العمل الفني، مما يجعلها ناقدة أولى وشرسة لأعمال والدها.
يوضح عمايري أن سلمى تمثل نموذجاً للاستقلالية التي حرص على غرسها في بناته منذ الصغر. فمع اقترابها من سن الثامنة عشرة، بدأت ملامح شخصيتها القيادية في الظهور بشكل أوضح، حيث يترك لها حرية اتخاذ قراراتها المصيرية بنفسها. هذا النهج التربوي الذي يعتمده عمايري يقوم على مبدأ "النصيحة بلا وصاية"، فهو يفتح الأبواب لبناته ويشرح لهن العواقب، ثم يترك لهن حرية التجربة والخطأ، مؤمناً بأن التجربة الشخصية هي التي تصنع الإنسان وتصقل وعيه بالحياة.
نموذج حضاري في التربية بعد الانفصال
لم يفت النجم السوري الحديث عن الجانب المؤسسي للعائلة، مشيراً إلى أن العلاقة التي تجمعه بوالدة بناته، الفنانة أمل عرفة، تظل قائمة على أساس متين من الاحترام المتبادل والتقدير الإنساني العميق.
وأكد عمايري أن الانفصال لم يكن يوماً عائقاً أمام استقرار بناتهما، بل حرص الطرفان على تقديم نموذج حضاري في التعامل، يضمن بقاء التواصل مستمراً في المناسبات واللحظات المهمة. هذا الاستقرار النفسي الذي وفره الثنائي مريم وسلمى هو السر وراء تميزهما الدراسي والاجتماعي.
يشير عبد المنعم إلى أن الفصل بين المشاعر الشخصية والمسؤوليات الوالدية هو جوهر التربية السليمة. فالاحترام الذي يشاهده الأبناء بين والديهم، حتى بعد الانفصال، يغرس فيهم قيم الأمان والثبات. وفي ختام حديثه، جدد عمايري تأكيده على أنه سيظل الداعم الأول والظهير القوي لابنتيه في أي مسار يختارانه.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
