كتبت مروة محمود الياس
الخميس، 07 مايو 2026 06:00 صتقييم المكملات الصحية لا يعتمد على شهرتها أو انتشارها، بل على قوة الأدلة العلمية المرتبطة بها، وهو ما يكشف فجوة واضحة بين ما يُسوَّق وما تدعمه الدراسات. بعض هذه المكملات قد يكون له دور فعلي في دعم الصحة مع التقدم في العمر، بينما يظل البعض الآخر في دائرة الجدل بسبب نقص الأدلة البشرية الكافية.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن الاهتمام بفكرة التقدم في العمر بشكل صحي يتزايد بشكل ملحوظ، لكن الخبراء يشيرون إلى أن تأثير المكملات يختلف من شخص لآخر تبعًا لنمط الحياة والحالة الصحية والعوامل الوراثية، وهو ما يجعل الاعتماد عليها بشكل عام دون تقييم فردي أمرًا غير دقيق.
مكملات جيدة
هناك مجموعة من العناصر التي تحظى بقبول نسبي بين المختصين، ليس لأنها تقدم نتائج مؤكدة للجميع، بل لأنها ترتبط بآليات بيولوجية واضحة وفوائد مدروسة إلى حد ما
ـ فيتامين د يأتي ضمن هذه الفئة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من نقصه. هذا العنصر يلعب دورًا في دعم وظائف متعددة داخل الجسم، كما أن انخفاض مستواه يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في العمر، منها اضطرابات الذاكرة وبعض الأمراض المزمنة. ومع ذلك، تأثيره يكون أوضح عند تعويض النقص وليس عند استخدامه بشكل عشوائي.
ـ مكملات البروتين تمثل عاملًا مهمًا، خصوصًا مع التقدم في السن، حيث تبدأ الكتلة العضلية في التراجع تدريجيًا. دعم الجسم بالبروتين، إلى جانب النشاط البدني، قد يساعد في الحفاظ على القوة البدنية وتقليل فقدان الاستقلالية مع العمر.
ـ أحماض أوميجا 3 الدهنية تُعد من أكثر المكملات التي يتم التوصية بها، نظرًا لدورها في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب. بعض الأبحاث تشير إلى تأثير محتمل على إبطاء بعض مظاهر التقدم البيولوجي، لكن النتائج لا تزال غير حاسمة.
ـ المغنيسيوم أيضًا يدخل ضمن الخيارات التي يُنظر إليها بإيجابية، خاصة أن نقصه شائع وقد يرتبط بزيادة الالتهابات داخل الجسم. الحفاظ على مستواه الطبيعي قد يدعم التوازن الحيوي، رغم أن تأثيره المباشر على إطالة العمر لدى البشر لم يُحسم بعد.
مكملات مثيرة للجدل
في المقابل، هناك مجموعة أخرى من المكملات التي تحظى باهتمام إعلامي واسع، لكنها لا تزال تفتقر إلى أدلة قوية على فعاليتها لدى البشر.
المركبات التي تهدف إلى رفع مستويات NAD+ في الجسم تُعتبر من أبرز هذه الفئة، حيث يُعتقد أنها تساهم في إنتاج الطاقة وحماية الخلايا. رغم ذلك، الدراسات البشرية لا تزال محدودة، ولا يمكن الجزم بفعاليتها أو أمانها على المدى الطويل.
الريسفيراترول، وهو مركب نباتي موجود في بعض الفواكه، أظهر نتائج واعدة في التجارب المعملية وعلى الحيوانات، خاصة فيما يتعلق بمقاومة الشيخوخة. لكن هذه النتائج لم تُترجم بشكل واضح عند تطبيقها على البشر.
مركب البربرين يُستخدم لدعم التمثيل الغذائي، وقد أظهر تأثيرات إيجابية على بعض المؤشرات مثل مستوى السكر وضغط الدم. ومع ذلك، فإن تأثيره على إطالة العمر تحديدًا لا يزال غير مؤكد، كما أن امتصاصه داخل الجسم قد يكون محدودًا.
نبات الأشواجندا يُستخدم تقليديًا لدعم التوازن النفسي وتقليل التوتر، وهناك بعض البيانات التي تشير إلى تأثيره على هرمونات التوتر. لكن غياب دراسات طويلة المدى يجعل تقييمه كوسيلة لإطالة العمر غير مكتمل.
الاعتماد على مكمل واحد لتحقيق نتائج كبيرة غالبًا ما يكون تصورًا مبالغًا فيه، خاصة في غياب أدلة قوية تدعم هذا الاستخدام. لذلك، يظل التقييم الطبي الفردي هو الأساس قبل إدخال أي مكمل ضمن الروتين اليومي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
