عرب وعالم / السعودية / عكاظ

المكاتب بالخارج للسعوديين فقط..

whatsapp

تابع قناة عكاظ على الواتساب

وافق مجلس الوزراء، في جلسته الأخيرة برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على القواعد المنظمة لعملية التعاقد بالبعثات والمكاتب والملحقيات خارج المملكة، هذا القرار في توطين هذه الوظائف الحساسة في قصرها على الكوادر الوطنية يعتبر خطوة مهمة ذات أبعاد في مجالات التوظيف للسعوديين وحقهم بالعمل في هذه المواقع المهمة وخلق كوادر وطنية في الخارج، الذين قد يصلون إلى مراكز مهمة في المنظمات الدولية بعد اكتسابهم الخبرة والمعرفة الثقافية في المجتمعات خاصة في الدول الغربية، التي تحتضن مؤسسات عالمية مهمة ونادراً ما نجد فيها من أبناء المملكة مقارنة ببعض الدول العربية الأخرى مثلا، قصر واستقطاب المواطنين للعمل في السفارات والمكاتب السعودية يمثل توجهاً بتوطين أبناء الوطن في هذه الوظائف الحساسة من نواحٍ عديدة وأبناؤنا أحق فيها من مواطني دول مقرات تلك البعثات، والمسألة ليست انغلاقاً، فالمملكة في عقود مضت استفادت من كوادر وأجنبية في بعثاتها بالخارج، لكن وطننا الآن يزخر بالآلاف من المتخرجين في جامعات سعودية وأجنبية ويعيشون في تلك البلاد ويفهمون ثقافتها ولغاتها، والبعض منهم ولد وعاش هناك لأسباب متعددة، فمن باب أولى أن تكون تلك الوظائف من نصيبهم وهم الأحق بها دون نقص بالآخرين، فلو ننظر حولنا في المكاتب والسفارات الأجنبية في بلادنا فقد يكون من الاستحالة أن نجد سعوديين يعملون في تلك المؤسسات الدبلوماسية والثقافية والتجارية مثلاً، وأن وجد أعداد قليلة فهم على وظائف بسيطة لا تتعدى وظائف في العلاقات الحكومية مع التقدير والاحترام لهم، لكن الوظائف المهمة لا تسندها الدول إلا إلى مواطنيها وأن تصادف أن يكون أحد المتقدمين لتلك الوظائف من مواطني تلك الدول حتى ولو كان بعيداً عنها ولم يزرها أو يقيم فيها فالأولوية لهؤلاء، وهذا باعتقادي هو الأمر الطبيعي.


رؤية المملكة العربية السعودية أكدت على تمكين الكفاءات الوطنية وخفض البطالة، ومثل هذا القرار الذي أتمني أن يعجّل بالعمل به ومراقبة تطبيقه بحزم يصب في مستهدفات هذه الرؤية في سعودة القطاعات الحساسة، كثير من أبناء وبنات الوطن يقيمون في دول كثيرة لظروف شخصية، والغالبية منهم على درجة عالية من التأهيل العلمي ويحتاجون لمثل هذه الفرصة الوظيفية؛ ليخدموا وطنهم وأنفسهم بدل أن تعطى تلك الوظائف لأجانب لا يفرقون كثيراً عنهم بالمؤهلات والقدرات، فأهل الدار أولى بها دون نظرة قصور وشوفينية تجاه الأجانب، حالة أعرفها لطالبة سعودية تحمل درجة الماجستير في القانون وتعيش مع والدتها وهي من أهل ذلك البلد الأوربي، وهذه المواطنة السعودية تقدم على وظائف عدة في شركات في مجالها ولم يحالفها الحظ لأسباب عديدة، أتمنى أن يكون هذا القرار الحكيم والعملي طريقاً للاستفادة منها ومن غيرها وهم بالآلاف في دول أجنبية حتى يكون «سمننا في دقيقنا» كما هي الحالة في كل دول العالم، لا نريد أن يستقبلنا في تلك المكاتب أفراد من جنسيات أجنبية وأبناؤنا عاطلون عن العمل في تلك الدول.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا