العاب / سعودي جيمر

أفضل من One Piece عبر التاريخ – الجزء الرابع

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

بعد ان استعرضنا أفضل من One Piece عبر التاريخ الجزء الأول و الجزء الثاني و الجزء الثالث نستكمل القائمه في الجزء الرابع.

لعبة One Piece Great Pirate Colosseum على 3DS

ias

تعد لعبة One Piece Great Pirate Colosseum واحدة من أكثر ألعاب One Piece التي يثير بقاؤها داخل الإحباط لأنها كانت تستحق إصدارا عالميا بلا شك خصوصا أنها من أقوى محاولات السلسلة في تقديم لعبة قتال حقيقية ومتماسكة تحمل طابع One Piece وتستفيد من شخصياته الكثيرة والمتنوعة فقد امتلكت اللعبة منذ البداية عاملا مهما جعلها مختلفة عن كثير من ألعاب السلسلة وهو أن تطويرها جاء من Arc System Works وهي شركة معروفة بخبرتها الكبيرة في ألعاب القتال الخاصة بالأنمي وبأسلوبها السريع والمبالغ فيه والمليء بالحركة كما ظهر في ألعاب مثل Dragon Ball FighterZ و Guilty Gear وهذا جعل وجودها خلف لعبة One Piece أمرا مثيرا للاهتمام منذ اللحظة الأولى.

ورغم أن اللعبة صدرت على جهاز 3DS وهو جهاز محمول بقدرات محدودة مقارنة بالأجهزة المنزلية فإن Great Pirate Colosseum استطاعت أن تعرض قدرا واضحا من خبرة Arc System Works في هذا النوع من الألعاب فالقتال فيها يبدو أكثر تماسكا وإرضاء من كثير من ألعاب One Piece الأخرى وتتحرك الشخصيات بطريقة سريعة وواضحة وتملك الهجمات إحساسا جيدا بالتأثير وهذا يمنح المواجهات طابعا ممتعا يجعل اللاعب يشعر أن اللعبة صممت فعلا كلعبة قتال وليست مجرد إصدار جانبي يعتمد على اسم السلسلة فقط.

واحدة من أبرز نقاط قوة اللعبة هي قائمة الشخصيات التي تضم أكثر من 20 شخصية قابلة للعب وهذا رقم جيد جدا بالنسبة للعبة على 3DS خصوصا عندما تكون الشخصيات مختلفة في أساليبها وشكلها وحضورها داخل القتال وعالم One Piece بطبيعته مناسب جدا لهذا النوع من الألعاب لأنه يحتوي على مقاتلين بقدرات متنوعة وأساليب قتالية غريبة ومميزة وهذا ما يجعل كل شخصية قادرة على تقديم إحساس مختلف داخل المواجهات سواء من خلال السرعة أو القوة أو المدى أو الحركات الخاصة المرتبطة بقدراتها في السلسلة.

ومن ناحية أسلوب اللعب يمكن ملاحظة أن Great Pirate Colosseum قريبة في روحها من Dragon Ball Z Extreme Butoden لأن اللعبتين تقدمان قتالا ثنائيا سريع الإيقاع على شاشة جانبية مع تركيز واضح على الهجمات الخاصة والحركة السريعة والاستعراض البصري ومع ذلك تبدو Great Pirate Colosseum أكثر تميزا في جانب الرسوم المتحركة لأن حركات الشخصيات فيها تبدو سلسة ومليئة بالطاقة وتنجح في التقاط روح One Piece بطريقة جميلة تجعل الضربات والانتقالات والحركات الخاصة ممتعة للمشاهدة بقدر ما هي ممتعة أثناء اللعب.

وتظهر جودة التحريك بشكل خاص في الطريقة التي تنفذ بها الشخصيات هجماتها المميزة فبدلا من أن تكون الحركات مجرد ضربات عادية متشابهة تحاول اللعبة أن تمنح كل شخصية لمستها الخاصة وتربط أسلوبها في القتال بما يعرفه الجمهور عنها داخل One Piece وهذا يجعل المواجهات أكثر حيوية ويجعل اللاعب يشعر بأن الشخصيات ليست مجرد أشكال مختلفة فوق نظام قتال واحد بل تمتلك حضورا خاصا يعكس طبيعتها وقدراتها وعلاقتها بعالم السلسلة.

القتال في Great Pirate Colosseum يعتمد على الإحساس السريع والمباشر أكثر من التعقيد المبالغ فيه لكنه لا يبدو سطحيا أو ضعيفا بل يقدم توازنا جيدا بين سهولة الدخول ومتعة التعمق في أساليب الشخصيات فالمبتدئ يستطيع فهم الأساسيات بسرعة والدخول في المواجهات دون صعوبة كبيرة بينما يمكن للاعب المهتم أن يلاحظ تفاصيل أكثر في التوقيت والمسافات وطريقة استخدام الهجمات الخاصة والتحركات الدفاعية والهجومية وهذا ما يجعل اللعبة مناسبة لجلسات قصيرة على جهاز محمول وفي الوقت نفسه ممتعة لمن يريد قتالا أكثر جدية من ألعاب One Piece القديمة.

ومن المؤسف أن حصرية اللعبة في اليابان جعلت تقديرها خارج جمهورها الأصلي أقل بكثير مما تستحق لأن حاجز اللغة يضعف القدرة على الاستمتاع الكامل بطور القصة ويجعل متابعة الأحداث والحوارات أمرا صعبا لمن لا يعرف اليابانية ورغم أن ألعاب القتال عادة تكون أسهل من غيرها في تجاوز حاجز اللغة فإن طور القصة في Great Pirate Colosseum يبدو مليئا بالتفاصيل والأحداث والشخصيات وهذا يجعل عدم فهم النصوص سببا في ضياع جزء مهم من التجربة خاصة لمن يهتم بالسياق وليس بالقتال وحده.

ومن خلال التجربة العامة يظهر أن الحملة تحتوي على الكثير من المحتوى والحركة وليست مجرد سلسلة مواجهات بسيطة بلا معنى فهناك تنقل بين مواقف مختلفة وتفاعل بين شخصيات متعددة ومحاولة لبناء تجربة أكبر من مجرد اختيار مقاتل والدخول في مباراة وهذا يجعل اللعبة تبدو أكثر طموحا من حجمها كإصدار محمول لكن المشكلة أن هذا الطموح لا يصل بالكامل إلى من لا يستطيع قراءة اليابانية لأن اللاعب قد يفهم ما يحدث من خلال الشخصيات والمواجهات فقط لكنه لن يحصل على الصورة الكاملة للحكاية أو تفاصيل الحوار.

لهذا يصعب الحكم على طور القصة بشكل نهائي لمن لا يعرف اليابانية لأن القتال نفسه واضح وممتع ويمكن تقييمه بسهولة لكن جودة الكتابة وطريقة بناء الأحداث ومدى قوة الحملة تحتاج إلى فهم النصوص بشكل كامل ومع ذلك فإن ما يظهر من تصميم الحملة يوحي بأنها تحتوي على قدر جيد من النشاط والتنوع وأنها لم تكن مجرد إضافة سطحية بل جزء واضح من التجربة أرادت اللعبة من خلاله أن تقدم مغامرة قتالية تحمل روح One Piece وشخصياته.

وكل هذا يجعل Great Pirate Colosseum من أكثر ألعاب One Piece التي كان غيابها عن الإصدار العالمي خسارة واضحة فوجود Arc System Works خلف المشروع وقائمة الشخصيات الجيدة والقتال الممتع والتحريك القوي كلها عناصر كانت قادرة على جعل اللعبة تحصل على جمهور واسع خارج اليابان خصوصا بين محبي ألعاب القتال ومحبي One Piece في الوقت نفسه وربما لو حصلت على ترجمة وإصدار عالمي لكانت من أكثر ألعاب السلسلة تقديرا بين اللاعبين الذين يبحثون عن تجربة قتال حقيقية ومصقولة.

لعبة One Piece Burning Blood

بالمقارنة مع بعض ألعاب القتال الخاصة بسلسلة One Piece التي بقيت حصرية داخل اليابان كانت لعبة Burning Blood تبدو عند صدورها وكأنها مشروع أكبر بكثير وأكثر أهمية لأنها حصلت على انتشار أوسع وقدمت نفسها كلعبة قتال مصقولة من حيث الشكل ومليئة بالشخصيات والحركات المبهرة وعلى الورق كانت الفكرة جذابة جدا لمحبي السلسلة لأن One Piece لا تمتلك عددا كبيرا من ألعاب القتال القوية مقارنة بحجم عالمها وعدد شخصياتها ولهذا كان من الطبيعي أن ينتظر اللاعبون تجربة تستطيع جمع هذا العدد الكبير من المقاتلين داخل مواجهات سريعة ومليئة بالطاقة والقدرات الخاصة.

ومن حيث الشكل الخارجي تبدو Burning Blood لعبة مثيرة للاهتمام في اللحظات الأولى لأنها تعتمد على أسلوب بصري حيوي وحركات قوية ومؤثرات واضحة تجعل الهجمات تبدو مؤثرة ومليئة بالحركة كما أن المواجهات تحمل طابع الأنمي بدرجة مناسبة وتمنح اللاعب فرصة لرؤية الكثير من الشخصيات وهي تستخدم قدراتها المعروفة بطريقة مباشرة وسريعة وهذا وحده يجعل اللعبة جذابة لمحبي One Piece الذين يريدون تجربة قتال تعتمد على الاستعراض وتقديم اللحظات الحماسية أكثر من اعتمادها على أنظمة معقدة أو أسلوب تنافسي عميق.

لكن المشكلة أن اللعبة لا تنجح بالكامل في التحول إلى تجربة One Piece القتالية المثالية التي كان يمكن أن تكونها فرغم أن قائمة الشخصيات كبيرة ومغرية فإن أسلوب اللعب نفسه يظل محدودا إلى حد واضح فالقتال يبدو لامعا ومؤثرا من الخارج لكنه لا يمتلك العمق الكافي الذي يجعله ممتعا لفترات طويلة جدا ومع مرور الوقت يبدأ اللاعب في ملاحظة أن كثيرا من المواجهات تعتمد على نفس الإيقاع وأن النظام لا يدفعه دائما إلى تطوير أسلوبه أو التفكير بطريقة مختلفة في كل مواجهة وهذا يجعل التجربة تفقد جزءا من قوتها بعد الساعات الأولى.

ورغم هذا فإن Burning Blood تستحق التقدير في نقطة مهمة وهي أن أغلب الشخصيات لا تبدو مجرد نسخ متشابهة من بعضها فالكثير منها يمتلك حركات خاصة وأساليب قتال مختلفة تعكس شخصيته وقدراته داخل السلسلة وهذا أمر مهم جدا في لعبة تضم عددا كبيرا من المقاتلين لأن عالم One Piece يقوم أساسا على التنوع الشديد بين الشخصيات وقدرات Devil Fruit وأساليب القتال الغريبة والمميزة ولذلك فإن منح كل شخصية هوية واضحة داخل القتال يجعل التجربة أكثر إمتاعا لمحبي السلسلة حتى وإن لم يكن النظام القتالي عميقا بما يكفي.

وتظهر متعة اللعبة أكثر عندما يتعامل معها اللاعب باعتبارها تجربة مخصصة لمحبي One Piece قبل أن تكون لعبة قتال تنافسية جادة فهي تمنح اللاعب فرصة لاستخدام شخصياته المفضلة وتجربة ضرباتهم الخاصة ومشاهدة تفاعل القدرات المختلفة داخل الحلبة وهذا يخلق قدرا من المتعة السريعة خصوصا في الجلسات القصيرة أو عند تجربة أكثر من شخصية لمعرفة طريقة لعبها لكن عندما يتم النظر إليها كلعبة قتال طويلة العمر أو تجربة يمكن الاعتماد عليها لساعات كثيرة من التحدي والتنافس فإن العيوب تصبح أوضح بكثير.

أحد أكبر العوامل التي أضعفت Burning Blood هو أن محتوى اللعب الفردي لا يقدم ما يكفي ليحمل التجربة وحده فالأطوار المتاحة للاعب المنفرد تبدو أقل من المتوقع ولا تمنح إحساسا قويا بالاستمرارية أو العمق وقد يشعر اللاعب بعد فترة أن اللعبة لا تقدم سببا كافيا للعودة إليها باستمرار بعد تجربة الشخصيات الأساسية وخوض بعض المواجهات كما أن المحتوى لا يستغل عالم One Piece الواسع بالشكل الذي كان يمكن أن يجعله أكثر ثراء سواء من حيث السيناريوهات أو التحديات أو تنوع المهام.

وكان من الممكن أن يعوض طور اللعب عبر الإنترنت هذا النقص لو بقي نشطا وقويا لفترة طويلة لكن المشكلة أن هذا الجانب لم يحتفظ بحياة طويلة بالشكل المطلوب وأصبح الاعتماد عليه اليوم صعبا للغاية لأن العثور على مباريات نشطة ليس مضمونا وهذا يجعل اللعبة في وضع محرج فهي لا تمتلك محتوى فرديا قويا بما يكفي ليكون السبب الرئيسي للشراء ولا تمتلك مجتمعا نشطا عبر الإنترنت يمكن أن يمنحها حياة طويلة بعد انتهاء التجربة الأساسية ولهذا يشعر اللاعب أن اللعبة ناقصة رغم أن لديها أساسا جيدا يمكن البناء عليه.

ومن أكثر ما يلفت الانتباه في Burning Blood أنها تبدو كأنها الجزء الأول غير المكتمل لسلسلة كان يمكن أن تصبح أفضل بكثير لو حصلت على تكملة أكثر تطورا فالأساس موجود وقائمة الشخصيات جيدة والأسلوب البصري مناسب والحركات الخاصة ممتعة لكن اللعبة كانت تحتاج إلى قتال أعمق وتوازن أفضل ومحتوى فردي أقوى وأطوار أكثر ثراء حتى تتحول إلى لعبة قتال One Piece التي يتمناها الجمهور وربما لهذا يشعر كثير من اللاعبين أنها كانت خطوة أولى نحو شيء أفضل لم يحدث أبدا.

ومع كل هذه العيوب لا تزال Burning Blood قادرة على تقديم بعض المتعة لمحبي السلسلة لأنها مليئة باللحظات المصممة لإرضاء الجمهور وتقديم الشخصيات بطريقة حماسية فمشاهدة القدرات الخاصة والاصطدامات بين المقاتلين وتجربة شخصيات متعددة يمكن أن يكون ممتعا لبضع ساعات خاصة لمن لا يدخل اللعبة بتوقعات مرتفعة جدا ولا يبحث عن لعبة قتال تنافسية عميقة بل يريد فقط تجربة مباشرة تحمل أسماء وشخصيات One Piece داخل مواجهات مليئة بالمؤثرات والحركة.

هل تستحق لعبة One Piece Burning Blood التجربة

لعبة Burning Blood تستحق التجربة فقط عندما تكون متاحة بسعر منخفض جدا لأنها تقدم قدرا واضحا من المتعة السريعة لمحبي One Piece لكنها لا تملك ما يكفي لتبرير شرائها بسعر مرتفع أو التعامل معها كواحدة من أقوى ألعاب القتال في السلسلة فقيمتها الأساسية تأتي من كونها تجربة موجهة للجمهور المحب للشخصيات والقدرات والمواجهات الاستعراضية وليس من كونها لعبة عميقة أو طويلة العمر.

وفي يمكن اعتبار One Piece Burning Blood لعبة قتال مقبولة داخل سلسلة لا تملك الكثير من ألعاب القتال الحديثة الجيدة فهي ليست سيئة بالكامل وليست عديمة القيمة لكنها أيضا لا تصل إلى المستوى الذي كان يمكن أن تحققه مع هذا العدد من الشخصيات وهذا القدر من الإمكانيات وإذا تم الحصول عليها بسعر مخفض جدا فقد تكون تجربة ممتعة لعدة ساعات أما من يبحث عن محتوى فردي قوي أو طور تنافسي نشط أو نظام قتال عميق فقد يجد أن اللعبة لا تقدم ما يكفي لتلبية هذه التوقعات.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا