ممرٌ زجاجي يمتد تحتي،
كل خطوة تهدد القلق النائم في الزاوية.
الأشياء هنا هشة،
أكثر مما تحتمل اللمسة،
يكفي أن يمر بها صدى فتنهار.
الذكريات لا تختفي،
بل تسقط فجأة،
كمن ينقض جداراً كان يتكئ على الوهم،
ويترك الصمت،
يتعلم شكله الجديد.
يعلن الجرس وصول العاصفة،
فيستيقظ القلق مذعوراً،
كأن عظماً انكسر في جسد الليل.
وعند النافذة،
يمد الظلام لسانه ساخراً من ضوءٍ لم يكتمل.
أحاول أن أغطي المشهد،
أن أنجو بعيني،
لكن يدي المرتجفة،
المثقلة بالندوب،
لم تصغ إلي.
هي نفسها اليد،
حين صمت الحبر،
كتبت بدمها.
ولأن الكلمات لم تسعفني كثيراً
قصصت طرفاً من أصابعي ما يكفي،
كي أترك أثراً على رمل الشاطئ،
و لو حاول المد أن يغريه بالزوال.
هناك،
في محيط لا يهدأ،
أبحرت وحدي.
أشرعةً من كلمات،
على حافة المعنى تترنح،
فقدت وعيها في سكر الأعماق،
ومع ذلك،
تتشبث بالحياة.
بدا البحر يشق طريقه أمامي،
كي أمشي فوقه،
و أترك خلفي الأمواج،
تبتلع آثار خوفي.
لكن الوصول،
كان بدايةً أخرى،
فما بعد الغرق،
إلا بردٌ يتخفى في العظام.
هناك فقط،
تتحول القصيدة،
من شراعٍ ممزق،
إلى معطفٍ أرتديه دفئاً.
ومن البرد إلى البدء،
أعود إلى أصل الحكاية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
