عرب وعالم / السعودية / عكاظ

تغيرت فكرة المحتوى من نشر رسمي لـ«سخرية» مراكز إعلام الأندية.. استفزاز بامتياز

«كفو.. اجلد.. أيوه يا شيخ».. مفردات «عامية» باتت تتداولها الجماهير الرياضية بمختلف ميولها عبر منصات التواصل الاجتماعي وهي تتابع «طقطقة» المراكز الإعلامية بالأندية التي تحولت من نشر المحتوى الرسمي الهادف إلى «ونسة» على الخصم في حال الفوز على الآخر.

العقلاء يصفون ذلك الأمر بـ«الانفلات».. والجماهير تراه «مواكبة العصر الحديث»، وما بين هذا وذاك نرى أن «الطقطقة» باتت محتوى ومطلباً جماهيرياً كبيراً، مما دعا الجميع ينتظرون فوز فريق على آخر ليشاهد المحتوى الذي لا بد من نشره من تصاميم «بوست» أو مقاطع أو غيرها من التصادم مع حساب النادي المنافس.

سابقاً كانت المراكز الإعلامية بالأندية تركز على تطوير الجانب الإعلامي والدخول بقوة على منصات التواصل الاجتماعي، من خلال إنشاء صفحات رسمية ومراكز إعلامية تابعة للنادي، وتكليف أشخاص مهمتهم الرئيسة متابعة ما يجري في النادي من أحداث ونشره على تلك المنصات.

وبرزت مواقع التواصل الاجتماعي في السنوات الماضية من خلال نشر وتداول الأخبار، لتذهب الأندية إلى إنشاء صفحات رسمية تهدف إلى الوصول لمشجعي النادي، ووضعهم بصورة ما يحدث، لتدخل عالم الإعلام وتنافس المؤسسات الإعلامية من خلال تقديم المعلومات الصحيحة والرسمية.

ودوماً ما تتساءل بعض الجماهير حول دور هذه المراكز في كشف كافة الحقائق التي تحدث داخل أسوار النادي، وتوضيح كافة المسائل المتعلقة بأمور النادي دون زيادة أو نقصان.

وتعد الأندية الجماهيرية الأكثر تطوراً على صعيد المراكز الإعلامية، من خلال عملها المستمر على تحسين هذا الجانب، إضافة إلى أهمية النادي محلياً وقارياً، من خلال اتساع شعبيته خارج حدود المملكة، وهو ما يفرض عليه العمل باستمرار على نشر الأحداث المتعلقة بالنادي بشكل يومي.

ولم يتوقف البروز الإعلامي في المراكز عند أندية روشن فقط، بل امتد لأندية دوري يلو والدرجتين الثانية والثالثة، وحتى على صعيد الأكاديميات، من خلال ابتكار أسلوب جديد لتقديم اللاعبين على طريقة كبرى المحطات الفضائية، وتطوير الجانب الإعلامي ودخول عالم الفيديو والتقارير والمقابلات مع نجوم ومدربي الفريق قبل وبعد كل مباراة.

وأصبحنا نشاهد تصاميم بطاقة المباراة «NEXT MATCH» توحي لاستفزاز الخصم، ما يجعل الطرف الآخر ينتظر نهاية اللقاء بفوزه، لأجل أن يقوم بالرد بتصميم مشابه له لأجل كسب عاطفة مدرجه ومدرج الخصم للنادي الآخر.

وأصبح ذلك الأمر يروق للجماهير الرياضية بكافة ميولها كون «الطقطقة» باتت وجبة دسمة لهم قبل وأثناء وبعد كل مباراة، خاصة أن التصاميم تروق لهم، ناهيك على اللعب على وتر المفردات و«الطقطقة» وغيرها من الجمل «العامية والشعبية».

واتجهت المراكز الإعلامية في الأندية مؤخراً إلى استحداث وابتكار «طقطقة» تراثية، واللعب على وترها مثل استخدام المعالم المتواجدة في كل مدينة، واتخاذها وسيلة إعلامية لنشر الثقافة، وذلك الأمر بات أيضاً يروق للجماهير، إضافة إلى استخدام أبيات شعرية دخلت المجال الرياضي بقوة الصاروخ.

المعارضون يرفضون

على الرغم من المطالبات الكبيرة من قبل الجماهير لحسابات أنديتها بزيادة «الطقطقة» والسخرية عبر الحسابات الرسمية، إلا أن هناك من العقلاء في الوسط الرياضي غير راضين عن الانفلات من بعض المراكز الإعلامية في الأندية الرياضية، ويرون أنه أصبح يضر بالمنافسة قبل أن يخدمها، فبدلاً من أن تكون منصات مهنية تعكس القيم والروح الرياضية، أصبحت أحياناً أدوات للجدل والتأجيج، لذلك يطالب هؤلاء بوجود خطاب مسؤول يرفع الوعي ويحترم الجمهور واللعبة، لا يزيد الاحتقان والكراهية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا