يُعد محمد عبد الكريم الخطابى أحد أبرز رموز المقاومة في العالم العربي خلال القرن العشرين، بعدما قاد ثورة الريف في شمال المغرب ونجح في توجيه ضربات قاسية للقوات الإسبانية والفرنسية، ليخلد اسمه كأحد أشهر قادة حركات التحرر الوطنى.
وُلد الخطابي عام 1882 في منطقة أجدير شمال المغرب، وتلقى تعليماً دينياً وعلمياً مكّنه من العمل فى القضاء والإدارة، قبل أن يتحول إلى قائد سياسى وعسكرى قاد أبناء الريف في مواجهة التوسع الاستعمارى.
عبد الكريم الخطابى ومعركة أنوال 1921وبرز اسم الخطابي عالمياً عقب انتصاره التاريخي في معركة أنوال عام 1921، التي مُني فيها الجيش الإسباني بخسائر فادحة اعتُبرت من أكبر الهزائم العسكرية التى تعرضت لها إسبانيا فى تاريخها الحديث.
وتمكن قائد المقاومة المغربية من توحيد قبائل الريف وتأسيس ما عُرف بـ"جمهورية الريف"، كما طوّر أساليب قتالية اعتمدت على حرب العصابات والكمائن، وهي تكتيكات أصبحت لاحقاً مصدر إلهام للعديد من حركات التحرر حول العالم.
ومع تصاعد نفوذ ثورة الريف، تحالفت إسبانيا وفرنسا للقضاء عليها، وشنتا حملة عسكرية واسعة استخدمت خلالها أسلحة متطورة وقصفاً مكثفاً، ما أدى إلى استسلام الخطابي عام 1926 بعد سنوات من القتال.
ونُفى الخطابى إلى جزيرة لارينيون الفرنسية لأكثر من عقدين، قبل أن ينتقل إلى القاهرة عام 1947، حيث واصل دعمه لقضايا التحرر الوطني في المغرب العربى وأسهم فى تأسيس لجنة تحرير المغرب العربى.
وظل "أسد الريف" رمزاً للمقاومة والكفاح ضد الاستعمار حتى وفاته فى القاهرة عام 1963 عن عمر ناهز 80 عاماً، تاركاً إرثاً سياسياً ونضالياً جعله واحداً من أبرز الشخصيات فى تاريخ المغرب الحديث.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
