هناك الكثير من الألعاب التي لم تكتفِ بإخفاقها التجاري أو النقدي، بل تسببت في إدخال سلاسل كاملة إلى غرفة الإنعاش، سواء بشكل مؤقت أو دائم. ويكفي النظر إلى عناوين مثل Dead Space 3 وDeus Ex: Mankind Divided وNinja Gaiden 3 لفهم كيف يمكن لإصدار واحد أن يهز مستقبل عنوان بأكمله. لكن على الجانب الآخر، شهدنا أيضًا ألعابًا قلبت المعادلة تمامًا، وأعادت الحياة إلى سلاسل كانت على وشك الاختفاء، لتفتح أمامها عصرًا ذهبيًا جديدًا يثبت أن أفضل الأيام قد لا تكون دائمًا خلفنا.
فيما يلي ألعاب نجحت في إنقاذ سلاسلها الشهيرة، أو لعبت دورًا محوريًا في انتشالها من حافة الهاوية.

Mortal Kombat (2011)
رغم الشعبية الكبيرة التي حظيت بها سلسلة Mortal Kombat خلال حقبة PS2 وXbox، فإنها بدأت تفقد بريقها مع اقتراب نهاية ذلك الجيل. ووصلت خيبة الأمل إلى ذروتها مع إصدار Mortal Kombat vs. DC Universe عام 2008، وهو تعاون لم ينجح في الحفاظ على هوية السلسلة الدموية، كما جاء بمستوى أقل بكثير من الأجزاء السابقة. لكن إعادة إطلاق السلسلة في عام 2011 قلبت الموازين بالكامل.
اللعبة، التي يعرفها الكثيرون باسم Mortal Kombat 9، لم تكتفِ بإعادة مشاهد العنف الشهيرة، بل أعادت القتال إلى المسار ثنائي الأبعاد المستوحى من الثلاثية الأصلية، مع تطويرات جوهرية على أسلوب اللعب. فقد أتاح نظام عداد الطاقة (Meter) الجديد خيارات قتالية أعمق، ومنح اللاعبين طبقات إضافية من الاستراتيجيات والتجارب، ما جعل المعارك أكثر تنوعًا وقابلية لإعادة اللعب.
ورغم أن مجتمع المنافسات الاحترافية الخاص بالسلسلة لم يكن بحجم ما تتمتع به ألعاب مثل Tekken أو Street Fighter، فإن هذه التغييرات أسست لمشهد تنافسي أكثر قوة واستمر في النمو مع كل إصدار جديد. وحتى على مستوى القصة، نجحت اللعبة في تقديم طور سينمائي أكثر إتقانًا من ذلك الموجود في MK vs. DC Universe، واضعة معيارًا جديدًا اقتدت به الكثير من ألعاب القتال لاحقًا.
كل هذه الابتكارات منحت Mortal Kombat فرصة جديدة للحياة، وأثبتت لشركة Warner Bros. أن السلسلة تستحق العودة للحياة. ووفقًا لمدير الهندسة Alan Villani، فإن النجاح الكبير للعبة «أكد حرفيًا كل الأسباب التي دفعت وارنر براذرز للاستحواذ على الفريق»، بعدما اشترت حقوق السلسلة والاستوديو من شركة Midway التي كانت تواجه الانهيار. ومن المرجح أن هذا النجاح السريع أنقذ العنوان من السقوط في دائرة النسيان، إذ منح الشركة الثقة لمواصلة دعم الفريق والاستثمار في مستقبله.

Resident Evil 7: Biohazard
تسببت Resident Evil 6 في إلحاق ضرر كبير بالسلسلة، وصنفها البعض بأنها واحدة من أفشل مشاريع Capcom خلال تلك الحقبة، حيث بدت الشركة وكأنها تتخبط في محاولاتها لملاحقة التريندات السائدة، مبتعدةً عن الهوية التي صنعت نجاحها.
لكن بدلاً من الاستسلام لهذا المسار، قررت كابكوم تصحيح أخطائها، وكانت البداية مع Resident Evil 7: Biohazard. حيث تمكن هذا الجزء من إعادة إحياء ناعمة للسلسلة، مع تبني منظور اللعب من الشخص الأول وتقديم شخصيات جديدة منحت التجربة هوية مختلفة. إلا أن أعظم إنجاز حققه لم يكن التغيير، بل التذكير بما تعنيه Resident Evil حقًا.
فقد تخلت اللعبة عن الإيقاع الصاخب والأكشن لصالح أجواء خانقة ومليئة بالتوتر، حيث أصبح الهدف الأول هو بث الرعب في نفوس اللاعبين بدلاً من منحهم شعورًا بالقوة المطلقة. حتى نظام القتال صُمم ليكون أقل سلاسة عمدًا، ما جعل كل مواجهة مع الأعداء تبدو خطيرة ومشحونة بالأعصاب. كما عادت الألغاز واستكشاف البيئات المترابطة بقوة، ليضطر اللاعب إلى التفكير والتنقل بين المناطق المختلفة، وهو عنصر افتقدته الأجزاء التي ركزت على الأكشن في السنوات السابقة.
ومن خلال العودة إلى هذه الأسس وتطويرها بأسلوب عصري، نجحت Resident Evil 7 في إعادة السلسلة إلى الحياة من جديد. نجاحها لم يقتصر على آراء وإشادة النقاد بها، بل تُرجم أيضًا إلى أرقام ضخمة، إذ تجاوزت مبيعات اللعبة 16 مليون نسخة، لتطلق ما يمكن وصفه بعصر النهضة الخاص بسلسلة Resident Evil، وهو الزخم الذي امتد تأثيره إلى Capcom بأكملها. فمن السهل ملاحظة الخيط الذي يربط نجاح هذا الجزء بإصدارات لاحقة مثل Devil May Cry 5 وMega Man 11 وDragon’s Dogma 2، والتي جاءت لتؤكد أن الشركة استعادت أخيرًا ثقتها وهويتها الإبداعية.
يتبع…
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
