بدأت شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون وأوروبا بالاعتماد على نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية، في إطار مساعيها لخفض تكاليف تشغيل التقنيات المتقدمة، وتنويع مصادرها بعيداً عن مختبرات الأبحاث الأمريكية المهيمنة.
وكشفت صحيفة "فاينانشيال تايمز" في تقرير موسع، أن شركات شهيرة مثل "دورداش"، و"سيمنز"، و"إيربنب"، جاءت بين أبرز الأسماء التي تبنت أدوات الذكاء الاصطناعي المطورة في الصين، مدفوعة بنماذج أقل كلفة وأكثر كفاءة، وفي بعض الأحيان، أسهل تشغيلاً على بنيتها التحتية الخاصة.
التكلفة والوظائف الأقل أهمية
تُظهر بيانات منصة "أوبن راوتر" أن نماذج الشركات الصينية، مثل "ديب سيك" (DeepSeek) و"زد.إيه آي" (Zhipu AI)، تفوقت بسرعة على نظيراتها الأمريكية في استهلاك الرموز (Tokens) خلال هذا العام. ويعود هذا التحول بشكل كبير إلى عامل التكلفة، بعد أن حوّلت شركات مثل "أنثروبيك" وأوبن إيه آي خدماتها المؤسسية إلى نظام الفوترة حسب الاستخدام، مما رفع التكاليف بشكل كبير.
وفي هذا السياق، أوضح آندي فانج، المؤسس المشارك لشركة "دور داش"، أن مجموعة توصيل الطعام توكل الآن "المهام الأقل أهمية" إلى نموذج "كيمي كي 2.6" (Kimi) المطوّر من قِبل شركة "مونشوت" الصينية، بينما تحتفظ بنموذج "كلود" للمهام الأكثر تعقيداً، مؤكداً أن هذه التركيبة الجديدة تفوقت في الأداء ووفرت الكثير من النفقات.
مزايا المصدر المفتوح والتحكم بالبيانات
إلى جانب السعر، تتميز العديد من أدوات الذكاء الاصطناعي الصينية الرائدة بأنها "مفتوحة المصدر"، مما يسمح للشركات باستضافتها على خوادمها الخاصة وتعديلها وفقاً لبياناتها وسياستها الأمنية.
ويرى خبراء تكنولوجيا المعلومات أن أفضل النماذج مفتوحة المصدر أرخص بما يتراوح بين 10 إلى 60 مرة من النماذج الاحتكارية المغلقة مثل "تشات جي بي تي"، وهو ما يمنح الشركات مرونة أكبر وتحكماً كاملاً يغنيها عن دفع مبالغ إضافية مقابل ميزات قد لا تحتاجها في أعباء عملها اليومية.
أبعاد جيوسياسية في القارة العجوز
في أوروبا، اكتسب الأمر بعداً جيوسياسياً أكثر حدة؛ حيث ساهمت الحروب التجارية وقيود التصدير المؤقتة التي فرضتها إدارة ترامب مؤخراً على نماذج أمريكية مثل "ميثوس" و"فيبل" التابعين لشركة "أنثروبيك"، في دفع الشركات الأوروبية للبحث عن بدائل تضمن استمرارية أعمالها.
وأشار مسؤولو شركات استشارية وناشئة في بريطانيا وألمانيا إلى أن الاعتماد على نماذج صينية مستضافة ذاتياً أصبح الخيار الأكثر أماناً لتجنب مخاطر المفاجآت السياسية الأمريكية، وهو ما دفع شركات مثل "تايمباتلر" الألمانية للموارد البشرية إلى ترحيل جزء من مهامها إلى نماذج "كوين" (Qwen) التابعة لشركة "علي بابا" لتقليص درجة الاعتماد على المنتجات الأمريكية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
